منقبتان على أبواب البرلمان في سابقة تونسية

ملابس دخيلة ومسقطة على التونسيات

تونس - أفاد بلحسن النقّاش القيادي بحزب الإستقلال التونسي المنبثق عن الرابطة التونسية لحماية الثورة المنحلّة أنه وللمرة الاولى في تاريخ تونس ترشحت منقبتان للإنتخابات التشريعيّة القادمة على راس قائمتين في ائتلاف "الشعب يريد".

واكتسح النقاب بعد الثورة التونسية الشوارع والمؤسسات العمومية رغم صيحات الفزع التي اطلقها الكثير من العلمانيين باعتباره يشيء المراة ويفقدها انسانيتها وكينونتها.

وتعالت الاصوات الرافضة لارتداء النقاب خاصة برياض الاطفال والمدارس الابتدائية والمعاهد باعتباره يردم لغة الحوار والتواصل.

واثار ترشح المنقبتين وعملهما على دخول البرلمان التونسي الفزع والخوف في نفوس الكثير من التونسيين ولا سيما التونسيات.

واعتبر ناشطون في مواقع التواصل ان دخول المنقبة الى البرلمان التونسي سيؤدي الى مزيد من نشر التطرف الديني والفكري وسيقف حجرة عثرة في وجه حقوق وحرية المراة وسيضيق الخناق عليها.

ويبدو النقاب بالنسبة للتونسيين الذين يعتنقون المذهب المالكي المستنير والمعتدل "عباءة سوداء" تغطي كامل جسد المرأة و"لباسا دخيلا على تقاليدهم" تم "إسقاطه على المجتمع عبر الفضائيات الدينية والجماعات السلفية".

ويشدد سياسيون وجمعيات حقوقية نسائية على الحكومة باصدار قانون يمنع طالبات الجامعات من ارتداء النقاب. باعتباره يعد "انتهاكا للتراتيب القانونية التي تعمل وفقها المجالس العلمية وطمسا لهوية الطالبة".

وأمام تنامي خطر الحركات السلفية أطلقت القوى التقدمية والعلمانية صيحة فزع حذرت فيها من انتكاسة عملية الانتقال الديمقراطي مؤكدة أن الوضع الدقيق الذي تمر به تونس اليوم هو "محبط ومخيف ويبعث على القلق" جراء العنف المعنوي والمادي الذي تمارسه الحركات الدينية المتشددة.

ويرى المتخصصون في دراسة الجماعات الإسلامية أن ظاهرة ارتداء الحجاب الشرعي والنقاب في تونس مرتبطة بتنامي سطوة السلفيين الذين يعتقدون أن هذا الملابس "واجب شرعي يجب أن تتقيد به المرأة".

ومنذ انتفاضة عام 2011 والإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي تكافح تونس حركات اسلامية متطرفة تحاول فرض تفسيرها المتشدد للإسلام في إحدى أكثر الدول العربية علمانية‭‭‭‭‭.‬‬‬‬‬

وزار تونس غلاة التطرف كما يلقبهم الكثيرون من الناشطين السياسيين والحقوقيين امثال محمد العريفي وعائظ القرني ووجدي غنيم واتهموا ببث الوهابية.

ومما زاد المخاوف من ترشح المنقبتين هو انهما تنتميان الى ائتلاف "الشعب يريد" الذي يضم حزب الإستقلال الوطني المنبثق من صلب الرابطة التونسية لحماية الثورة المنحلّة التي توصف بأنها "عصابة إجرامية" و"ذراع عسكرية" في خدمة حركة النهضة وحزب جبهة الإصلاح.

وفي حزيران/يونيو 2012، حصلت رابطة حماية الثورة على رخصة قانونية من حكومة حمادي الجبالي القيادي في حركة النهضة التي تنحت عن الحكم.

ومنذ ذلك التاريخ تتالت اعتداءات محسوبين عليها على نشطاء سياسيين معارضين للحكومة ونقابيين وصحافيين وفنانين.

وفي 18 تشرين الأول/اكتوبر، قتل محسوبون على الرابطة، لطفي نقض منسق حزب "نداء تونس" المعارض في ولاية تطاوين (جنوب).

وكانت الرابطة الوطنية لحماية الثورة اتجهت للعمل السياسي حيث قامت بتأسيس حزب سياسي جديد يحمل اسم حزب الاستقلال الوطني، وقد قرر الحزب الوليد خوض غمار الانتخابات القادمة.

ويشارك حزب الاستقلال الوطني في جميع الدوائر الانتخابية.

واشار بلحسن النقاش الى ان الإئتلاف يضم 24 قائمة يراس 7 منها شباب ومنقبتين على رأس قائمتين بالجنوب وهما قابس ومدنين، بالإضافة الى 3 قوائم أخرى مستقلة رؤساءها ينتمون الى الرابطة الوطنية لحماية الثورة المنحلّة.