تصعيد خطير بين حفتر والاسلاميين في بنغازي

السلاح يعلو على كل شيء

بنغازي (ليبيا) - قال مسؤولون عسكريون إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات اللواء الليبي السابق خليفة حفتر ومقاتلين إسلاميين في مدينة بنغازي بشرق البلاد، السبت، ضمن أسوأ أعمال عنف تشهدها ليبيا منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

ويحاول اسلاميون مسلحون انتزاع السيطرة على المطار المدني والعسكري في بنغازي من القوات الحكومية المتحالفة مع حفتر.

وقالت مصادر عسكرية إن قوات حفتر ردت باستخدام طائرات الهليكوبتر لقصف معسكرات مسلحين يشتبه بأنهم متشددون إسلاميون.

وأعلن حفتر، الذي اتهمته الحكومة الليبية بعد الانتفاضة بمحاولة الانقلاب عليها، الحرب على عدة فصائل إسلامية وتحالف مع القوات الحكومية في بنغازي.

وتشهد بنغازي وبها المقار الرئيسية لشركات النفط المملوكة للدولة جولات قتال منذ اعلن اللواء السابق في الجيش خليفة حفتر في مايو/أيار الحرب على الاسلاميين الذين يسيطرون على المنطقة دون منازع.

وتحالف حفتر مع قوات الصاعقة الخاصة في الجيش لكن رغم ذلك تمكن الاسلاميون من الاستيلاء على عدد من معسكرات الجيش في بنغازي.

وقال عاملون في مستشفى إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون في اشتباكات بين الجانبين استمرت طوال اليوم تقريبا في احدى ضواحي المدينة الساحلية.

وتخشى القوات الغربية والدول المجاورة لليبيا ان تتحول البلاد إلى دولة فاشلة. ولا تستطيع الحكومة الليبية الضعيفة السيطرة على متمردين سابقين ساعدوا في الاطاحة بالقذافي لكنهم يتقاتلون الآن على السلطة.

وانتقلت الحكومة ومجلس النواب المنتخب في اغسطس/اب إلى مدينة طبرق الشرقية النائية بعدما سيطرت جماعة مسلحة من مدينة مصراتة الغربية على العاصمة طرابلس ومعظم المؤسسات الحكومية.

وقال متحدث باسم قوات حفتر يدعى محمد الحجازي إن قواته تخطط لهجوم عسكري في طرابلس قريبا. ولم يقدم مزيدا من التفاصيل.

وشكل من يسيطرون على طرابلس برلمانا وحكومة موازية، لكن المجتمع الدولي لم يعترف بهما.

وعرضت قناة النبأ التلفزيونية المحلية السبت لقطات لأداء عمر الحاسي مرشح البرلمان في طرابلس لمنصب رئيس الوزراء وحكومته اليمين الدستورية.

وردا على هذا قالت حكومة رئيس الوزراء عبدالله الثني الذي انتخبه مجلس النواب الأسبوع الماضي في بيان إنها تسعى لتمثيل كل الليبيين.

وياتي التصعيد الاخير بالتزامن مع زيارة يجريها وزير الخارجية الليبي محمد عبدالعزيز الى القاهرة.

وأكد عبدالعزيز اليوم السبت رفض بلاده لأي تدخل عسكري أجنبي لحل الصراع الدائر على الساحة الليبية.

جاء ذلك في تصريحات للصحفيين أدلى بها الوزير الليبي عقب اجتماعه مع نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا والتحضير للاجتماع الوزاري العربي المقرر غدا الأحد.

وقال عبد العزيز "لا نود أن يكون هناك تدخل عسكري أجنبي في ليبيا. وندعو إلى توسيع مهمة الأمم المتحدة في ليبيا للدفع قدما نحو الاستقرار وبناء المؤسسات، ونحن كليبيين على المستوى الشعبي والجهاز التنفيذي والتشريعي ليس لدينا رغبة في أي تدخل عسكري في ليبيا".

وأضاف أنه بحث مع الأمين العام للجامعة العربية تطورات الأوضاع في ليبيا التي تمر بمرحلة حرجة من التدهور الأمني نتيجة الحرب القائمة الآن والصراع بين المجموعات المسلحة.