ايران تراوغ الغرب في الرد على البعد العسكري لنشاطها النووي

مراوغات قد ترفع من حجم العقوبات

فيينا - افادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان ايران لم ترد على كل اسئلتها بشأن برنامجها النووي خصوصا بشأن بعده العسكري المحتمل، وذلك في تقرير للوكالة نشر الجمعة قبل ايام من استئناف المباحثات مع القوى الكبرى.

والرد على هذه الاسئلة الرامية الى توضيح طبيعة الابحاث التي تجريها طهران في اطار برنامجها النووي اعتبر حاسما من اجل التوصل في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل الى اتفاق بشان هذا الملف الشائك.

ومن شأن وقوف التحقيق عند نفس النقطة تقريبا أن يثير إحباط الغرب وقد يزيد من تعقيد جهود القوى العالمية الست للتفاوض على إنهاء الأزمة المستمرة منذ عشر سنوات مع إيران بسبب برنامجها النووي.

وجاء في التقرير السري الذي يصدر كل ثلاثة أشهر أن إيران لم تجب على أسئلة رئيسية عن عملية البحث النووي - كانت المخابرات الغربية قد قدمتها للوكالة قبل سنوات- وذلك قبل انتهاء المهلة المتفق عليها في 25 أغسطس/ آب.

ومن المقرر استئناف المحادثات النووية رسميا بين ايران والقوى الكبرى في 18 ايلول/سبتمبر في نيويورك على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة على ان تنتهي في موعد اقصاه 24 تشرين الثاني/نوفمبر.

وكان امام طهران مهلة حتى 25 اب/اغسطس لتوضيح خمس نقاط اثيرت في اتفاق عقد بين طهران والوكالة الذرية في ايار/مايو الماضي. الا ان الجمهورية الاسلامية اكتفت بـ"بدء المباحثات" بشان نقطتين فقط منها كما اوضحت الوكالة آسفة في تقريرها.

واشار التقرير ايضا الى ان الوكالة طلبت ان تقترح ايران اجراءين جديدين في موعد اقصاه 2 ايلول/سبتمبر الا انه "لم يتم اقتراح هذين الاجراءين الجديدين".

وذكرت الوكالة بان "تنفيذ اطار التعاون في الوقت المحدد امر اساسي لتسوية كل القضايا العالقة" والتوصل الى اتفاق.

من جهة اخرى اشارت الوكالة الى ان طهران واصلت العمل في موقع بارشين المشتبه في نشاطه.

وقال التقرير أن الوكالة لاحظت كذلك من خلال التصوير عبر الأقمار الصناعية "استمرار نشاط البناء" في قاعدة بارشين العسكرية الإيرانية.

ويعتقد المسؤولون الغربيون أن إيران أجرت هناك يوما اختبارات تفجير متعلقة بتطوير سلاح نووي وأنها تسعى "لتطهير" المكان من أي دليل يثبت ذلك. وتمنع إيران منذ فترة المفتشين النوويين الدوليين من تفقد القاعدة.

ايران من جانبها تؤكد ان برنامجها النووي لا يتضمن اي بعد عسكري الامر الذي يسعى المجتمع الدولي الى التحقق منه.

وذكر التقرير السري أن إيران أبلغت وكالة الطاقة بأن الشكوك حول طبيعة برنامجها "مجرد مزاعم لا تستحق أخذها بعين الاعتبار."

وفي خطوة يرجح أن تعتبرها القوى الكبرى علامة إيجابية في التقرير قللت إيران من مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب - والذي قد يستخدم كوقود في عملية إنتاج قنبلة - إلى 7765 كيلوغراما في أغسطس/ آب من 8475 كيلوغراما في مايو/ آيار.