العالم يكتشف متأخرا انه خُدع في صفقة الكيماوي السوري

النظام مازال محتفظا بالكثير

الامم المتحدة (نيويورك) - قالت الامم المتحدة، الخميس، إن تناقضات واسئلة ما زالت تحيط بالاعلان الذي قدمته سوريا بشان اسلحتها الكيماوية، بينما أبدت الولايات المتحدة قلقا من ان اي عناصر كيماوية سامة لم يعلن عنها قد تسقط في أيدي متشددي تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف.

وقالت سيغريد كاج، رئيسة البعثة المشترك للامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيماوية التي تشرف على تدمير الاسلحة الكيماوية السورية، انه منذ ان قدمت حكومة الرئيس بشار الاسد اعلانها الاصلي في اواخر العام 2013 قامت دمشق باجراء اربعة تعديلات.

وقالت كاج، بعد ان أطلعت مجلس الامن التابع للامم المتحدة على عمل البعثة المشتركة للمرة الاخيرة قبل انتهاء مهمتها في الثلاثين من سبتمبر/ايلول، "حسب اعلان السلطات السورية نفسها مازالت هناك بعض التناقضات او الاسئلة المثارة... انها مناقشة مستمرة في دمشق وايضا في لاهاي."

واضافت قائلة "هناك مخاوف من تناقضات في الكميات وامور اخرى مماثلة... سأعود الي دمشق في الفترة المقبلة وسنتابع ذلك ايضا."

لكن مع سيطرة متشددي الدولة الاسلامية على مساحات واسعة في سوريا والعراق، قالت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سامانتا باور ان هناك مخاوف من أن اى اسلحة كيماوية لم يعلن عنها قد تسقط في أيديهم.

وقالت باور، التي ترأس مجلس الامن لشهر سبتمبر/ايلول للصحفيين بعد ان قدمت كاج تقريرها الي المجلس، "الولايات المتحدة قلقة بشان جميع التناقضات المحتملة وايضا احتمال وجود فجوات حقيقية في الاعلان."

"بالتاكيد اذا كانت هناك اسلحة كيماوية باقية في سوريا فسيكون هناك خطر لأن تسقط تلك الاسلحة في ايديهم (تنظيم الدولة الاسلامية). ويمكننا فقط ان نتخيل ما الذي ستفعله مثل تلك الجماعة اذا اصبح في حيازتها مثل هذا السلاح."

وقالت كاج إن 100 بالمئة من أسوأ الاسلحة الكيماوية السورية المعلنة جرى تدميرها، في حين تم التخلص من 96 بالمئة من اجمالي المخزونات. واضافت انه عندما ينتهي عمل البعثة المشتركة فان منظمة حظر الاسلحة الكيماوية ستواصل الاشراف على العملية بدعم من الامم المتحدة.

وقالت كاج إن 12 منشأة انتاج -سبع حظائر وخمسة أنفاق- لم يتم تدميرها حتى الان وقد يستغرق ذلك ستة اشهر.

ووافقت سوريا على تدمير اسلحتها الكيماوية قبل عام بمقتضى اقتراح روسي مما أدى الي تفادي ضربات عسكرية محتملة من الولايات المتحدة. وجاءت تلك الخطوة في اعقاب غضب عالمي من هجوم بغاز السارين في غوطة دمشق في اغسطس/اب 2013 أودى بحياة مئات الاشخاص.

وتبادلت الحكومة السورية ومقاتلو المعارضة الاتهام بالمسؤولية عن أسوأ هجوم بسلاح كيماوي في ربع قرن. وألقت القوى الغربية بالمسؤولية على الاسد في الهجوم، بينما قالت روسيا ان مسلحي المعارضة هم المسؤولون على الارجح.