حالة انتحار كل أربعين ثانية في العالم!

75 بالمئة من حالات الانتحار من دول فقيرة

لندن - قالت منظمة الصحة العالمية الخميس إن أكثر من 800 ألف شخص ينتحرون سنويا على مستوى العالم بمعدل شخص كل أربعين ثانية ويلجأ كثير منهم لاستخدام السم أو الشنق أو إطلاق النار لإنهاء حياتهم.

وفي أول تقرير دولي لوضع حد للانتحار قالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة إن نحو 75 في المئة من حالات الانتحار تحدث بين أشخاص من دول فقيرة أو متوسطة الدخل ودعت لبذل مزيد من الجهود لتقليل فرص الوصول إلى الأدوات الشائعة للانتحار.

وكشف التقرير ان حالات الانتحار تحدث في كل أنحاء العالم وفي أي فئة عمرية تقريبا.

وعلى المستوى الدولي فان مستويات الانتحار مرتفعة بين من تبلغ أعمارهم 70 عاما أو أكثر لكن في بعض الدول كانت المعدلات الأعلى للانتحار بين الشبان.

وفي الفئة العمرية بين 15 و 29 عاما كان الانتحار هو ثاني سبب للوفاة على المستوى الدولي.

وقالت مديرة المنظمة مارغريت تشان إن التقرير هو "دعوة للتحرك من أجل معالجة مشكلة كبيرة للصحة العامة اعتبرت من المحرمات لفترة أطول مما ينبغي".

وخلص التقرير إلى ان معدلات الانتحار بين الرجال بوجه عام أعلى منها بين النساء، وفي الدول الثرية يبلغ عدد الرجال الذين ينتحرون ثلاثة أمثال عدد النساء.

ومنذ افتتاح جسر غولدن جيت عام 1937 قفز من فوقه 1600 منتحر ويقول مسؤولون انه يعد ثاني أكبر نقطة جاذبة في العالم للمنتحرين بعد جسر نهر نانجينغ يانجتسي في الصين.

وتوصل فريق من العلماء الاميركيين إلى تطوير تحليل دم جديد لقياس مستويات عدد من البروتينات يعد ارتفاعها أحد الدلائل الأولية التي تسبق زيادة مخاطر إقدام الشخص على الانتحار، آملين أن يصبح التحليل المطور وسيلة للكشف المبكر وقياس الميول الانتحارية بين الأشخاص الذين ترتفع بينهم هذه النزعات المرضية.

وأوضح العلماء أن التحليل الجديد ما يزال أمامه شوط كبير قبل تطبيقه على نطاق واسع، إلا أن الأبحاث الحديثة التي نشرت فى العدد الأخير من مجلة "الطب النفسى الجزيئى" تسير إلى فاعلية ودقة هذا التحليل ومساهمته مستقبلا في التقليل من معدلات الانتحار، خاصة بين الفئات الأكثر عرضة للإقدام عليه، كالشباب وكبار السن والمرضى النفسيين.

ويرى العلماء أن المستقبل القريب سيشهد استغلال العديد من الأطباء النفسيين لهذا التحليل الرائد فى قياس مخاطر الانتحار بين المرضى النفسيين، خاصة ممن يعانون من اضطراب ثنائى القطب أو الأمراض العقلية الأخرى مثل الاكتئاب الشديد.

واظهرت دراسة نشرتها مجلة "ذي لانست" العلمية البريطانية ارتفاع معدل الانتحار في فصل الربيع وفي خضم الانكماش الاقتصادي، الى جانب عوامل خطر من نوع مختلف ترتبط بجنس المرء، ذلك ان الرجال هم اكثر عرضة للانتحار مقارنة مع النساء.