تلوث الهواء وحش يطارد ضحاياه داخل منازلهم

التلوث يتسلل للمنازل

لندن - كشفت دراسة بريطانية عن وجود مخاطر جدية وتبعات صحية للاستنشاق الهواء الملوث الذي تنتجه المنازل.

وأظهرت دراسة علمية ترأسها كل من الطبيبين ستيفن غوردون من كلية الطب في ليفربول ببريطانيا وويليام مارتن من جامعة أوهايو الأميركية أن نحو 3 مليارات شخص يواجهون خطر المرض والموت المبكر بسبب استنشاق الهواء الملوث في المنازل والناجم عن الطهي والتدفئة.

وذكر البحث الذي نشرته مجلة "لانسيت" العلمية البريطانية تحت عنوان "الوقود من اجل الحياة: الطاقة المنزلية والصحة" إن نحو 40 بالمئة من سكان العالم لا يزال يطهو بالأخشاب والروث والفحم، وغيرها من أنواع الوقود الصلب في حرائق في الخلاء أو مواقد بدائية.

ووفقا للنتائج التي توصل لها العلماء فإن ما بين 600 إلى 800 مليون شخص معرضون لأمراض عدة مثل السل والتهاب الرئة وسرطان الرئة بسبب تلوث الهواء داخل بيوتهم.

وقالت الدراسة أن العام 2010 لوحده شهد مقتل 3.5 مليون شخص بسبب تلوث الهواء.

وربط الباحثون هذه الوفيات بغياب الوعي بمخاطر التلوث، داعين لتوفير بدائل صحية للتدفئة.

ويؤدى إحراق الأخشاب وخروج الأدخنة من آلاف المداخن في المدن إلى ارتفاع مستوى التلوث في الجو وانتشار غازات خانقة، خصوصا أن الأخشاب التي يتم حرقها قد تكون أحيانا قطعا من الأثاث المطلي بأصبغة كيميائية. ويطالب المتابعون الحكومات بتحمل مسؤوليتها في تشجيع الفقراء على التزود بالوقود الأخف تأثيرا على البيئة عبر دفع حوافز.

ويؤدي ارتفاع أسعار نفط التدفئة والطبخ بالإضافة للتلوث والمشاكل الصحية المباشرة الى حالات وفات متزايدة إما بسبب حرائق تسببت بها مواقد الخشب أو اختناقا بسبب مواقد الخشب والغاز.

وكانت منظمة الصحة العالمية قدرت في السابق أن الجسيمات الدقيقة الملوثة للهواء هي السبب رقم 13 من بين الأسباب الرئيسية للوفيات في جميع أنحاء العالم، وتشير المنظمة تحديداً إلى أن تلوث الهواء يتسبب بوفاة 800 ألف إنسان في وقت مبكر. ويمثل الوقود الصلب المُستخدم في المنازل أي الحطب وأمثاله، المصدر الرابع عالميا لتلوث الهواء.