بوناب المحتجز في قطر على أبواب البرلمان التونسي

قطر ترسخ سجلها السيئ في احترام حقوق الانسان

تونس - اعلن "الاتحاد من أجل تونس" وهو ائتلاف لقوى سياسية يسارية أن الصحافي التونسي محمود بوناب المحتجزٌ في قطر منذ 2011 مرشحٌ للاتحاد لانتخابات مجلس النواب عن دائرة "العالم العربي" أحد ست دوائر التونسيين بالخارج.

وكان الباجي قائد السبسي مؤسس حركة نداء تونس أعلن عن تكوين جبهة سياسية واسعة النطاق تحت اسم "الاتحاد من أجل تونس" تضم خمسة أحزاب لتجميع القوى اليسارية والديمقراطية.

وفي 2012 تم الإعلان عن إنشاء "الاتحاد من أجل تونس" وهي تضم خمسة "الاتحاد من حزب العمل الوطني الديموقراطي" و"الاشتراكي" و"المسار الديموقراطي الاجتماعي" و"نداء تونس" و"الجمهوري".

وستنظم تونس انتخابات تشريعية في 26 تشرين الأول/أكتوبر تليها انتخابات رئاسية في 23 تشرين الثاني/نوفمبر.

وتَقدَّم الاتحاد بقائماته لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة في 26 دائرة انتخابية من أصل 33 دائرة داخل وخارج البلاد إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

وقال سمير بالطيب، الناطق الرسمي للاتحاد في مؤتمر صحفي الثلاثاء: "نطالب رئاسة الجمهورية بالتدخل في قضية بوناب وتمكينه من حرية التنقل في دائرة العالم العربي وبقية العالم، فمن غير المعقول أن يبقى مرشحنا حبيس جدران منزله".

ومحمود بوناب، صحفي تونسي ومؤسس قناة الجزيرة للأطفال وقناة براعم التابعة لشبكة الجزيرة، ويقبع قيد الإقامة الجبرية في قطر منذ أواخر سنة 2011، حيث تتهمه السلطات القطرية بـ"إهدار" المال العام.

وإتّهمت جهات حقوقيّة وإعلاميّة في تونس قطر بإحتجاز محمود بوناب دون موجب قانوني بعد توجيه تهم له تتعلّق بـإهدار المال العام، لم يتم تأكيدها لدى القضاء القطري خلال الفترة التي شغل فيها مدير قناتي "الجزيرة أطفال" و"براعم".

وهددت لجنة حقوقية تونسية، بتدويل قضية الصحفي التونسي بعد اتهامها للسلطات القطرية بالتعسف في نظر قضيته.

وقال ناجي البغوري، نقيب الصحفيين التونسيين وعضو اللجنة إن "اللجنة تجنبت التصعيد في التعامل مع القضية طيلة 3 سنوات، نزولا عند رغبة الدولة التونسية التي وعدت بحلحلة الوضع عبر مساع دبلوماسية مكثفة بين البلدين".

وتابع البغوري، "لكن وأمام تلاعب القضاء القطري والصمت المطبق للحكومة التونسية إزاء ما يطال محمود بوناب من انتهاكات، فإن اللجنة في إطار تصعيد موقفها، تدرس تدويل القضية بالتفاعل مع منظمات عالمية مثل منظمة العفو الدولية".

وقال أن "أموال قطر ليست مبررا لإهانة مواطن تونسي، وقد برهنت هذه الدولة على أنها لا تحترم اتفاقيات حقوق الإنسان، ولا تحترم الشعوب التي قامت بثورة".

واضاف ناجي البغوري إنّ "قطر تحاول عبر قناة الجزيرة تصوير نفسها كداعم لحقوق الإنسان والحريّات والديمقراطيّة في دول الرّبيع العربي، وتتحرّك بقوّة لتحرير صحافيّيها في مصر، اللذين ساندناهم ورفضنا الأحكام الصّادرة ضدّهم، ولكن حين يتعلّق الامر بمواطن داخل قطر تصمت الجزيرة وتصمت قطر".

وسيضع ترشيح بوناب في الانتخابات التشريعية قطر في دائرة الضغوطات العربية والدولية والتي ستزيد حدة مع امكانية نجاحه في الانتخابات وتحوله الى نائب.

وهاجم صحافيون وحقوقيون في تونس، قطر بسبب سجلها السيئ في احترام حقوق الانسان، ووصفوا القضاء القطري بكونه قضاء تعليمات على خلفية تواصل احتجاز المدير السابق لقناتي "الجزيرة أطفال" و"براعم". وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس اقرت فترة تسجيل ثانية بعد عزوف الكثير من التونسيين عن المشاركة في التسجيل.

ويقول مراقبون إن التونسيين باتوا يميلون بشكل مكثف إلى عدم المشاركة بعد ان اصيبوا بإحباط شديد بسبب الوعود الكثيرة التي قدمتها لهم الأحزاب السياسية وخاصة حزب النهضة الاسلامي، بشأن ما يتعلق بتحسين مستوياتهم المعيشية التي خرجوا بسبب تدنيها الى الشوارع في احتجاجات اسفرت في 14 يناير/كانون الثاني عن هروب الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي.

وقال وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو، السبت، ان هناك "تهديدات ارهابية جدية" للانتخابات التي ستشهدها البلاد في تشرين الاول/اكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر وتنهي المرحلة الانتقالية، مؤكدا الاستعداد للتصدي لها.

وكانت تونس مرت بفترة عدم استقرار شديد في 2013 بسبب اغتيال قياديين معارضين للترويكا الحاكمة حينها بقيادة حزب النهضة الاسلامي.