لندن تفشل في تحرير الرهينة البريطاني من قبضة المتشددين

حكومة كاميرون تعيش ضغوطات

لندن - دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون صباح الاربعاء لعقد اجتماع ازمة وزاري فيما يواجه رهينة بريطاني خطر الموت بعد قطع رأس صحافي اميركي ثاني تبناه تنظيم الدولة الاسلامية.

ومن المتوقع ان يتناول اجتماع لجنة كوبرا المكلفة مواجهة اوضاع طارئة مصير المواطن البريطاني المحتجز رهينة لدى تنظيم الدولة الاسلامية وعرف باسم ديفيد كوثورن هينز.

وقد تبنى مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف الثلاثاء اعدام الصحافي الاميركي الثاني ستيفن سوتلوف بقطع الراس في فيديو اثار "اشمئزاز" الغربيين.

وفي هذا الفيديو بعنوان "رسالة ثانية الى اميركا" يظهر الصحافي جاثيا وهو يرتدي قميصا برتقاليا، يقف الى جانبه رجل ملثم يرتدي لباسا اسود ومسلح بسكين وهو يدين تدخل الولايات المتحدة في العراق ويصوب سكينه الى عنق الصحافي البالغ من العمر 31 عاما.

ثم يقدم الرجل الذي يتحدث الانكليزية بلكنة لندنية، رهينة اخر بريطانيا ويهدد بقتله. واكدت الولايات المتحدة صحة الفيديو الذي يظهر اعدام الصحافي الاميركي ستيفن سوتلوف.

وقالت كايتلين هايدن الناطقة باسم مجلس الامن القومي ان "الاستخبارات الاميركية حللت الفيديو الذي بث في الاونة الاخيرة ويظهر المواطن الاميركي ستيفن سوتلوف وتوصلت الى تاكيد صحته".

ويعتقد أن عشرات من الصحفيين وعمال الإغاثة، احتجزوا رهائن في العراق وسوريا، ولكن قلة وردت أسماؤهم ويواجهون مصير الصحافيين الاميركيين.

وقال كاميرون بخصوص وضع الرهينة البريطاني، ان لندن تعمل "بجد لتوفير امن المواطنين البريطانيين وسنواصل العمل بكل ما بوسعنا لحماية بلادنا وشعبنا من هؤلاء الارهابيين المتوحشين".

ونقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن مصادر حكومية في لندن، قولها إن ديفيد كاميرون علم بالتهديد الذي يواجه حياة رهينة بريطاني منذ أشهر، لذلك، فلن يغير هذا حساباته على المدى القصير، إلا أن الكشف عن التهديد في الفيديو الذي أطلقهتنظيم الدولة الاسلاميةسيضع على الأرجح مزيدًا من الضغوط على بريطانيا، للمشاركة في الضربات الجوية التي يقوم بها الأميركيون ضد التنظيم المتطرف في شمال العراق منذ أسابيع.

والرهينة البرطاني جندي بريطاني سابق عمل مع عدة منظمات إنسانية. واكدت هذه المعلومة مسؤولة في منظمة مدنية تعمل من أجل إحلال السلام في العالم.

وقالت المسؤولة تيفاني إيستهوم إن الرجل الذي ظهر في الفيديو الذي نشره تنظيم الدولة الاسلامية هو ديفيد كاوثرون هاينز وقد قام بمهام أمنية للمنظمة خلال تواجدها في جنوب السودان عام 2012، كما عمل لمنظمة إنسانية أخرى قبل أن يعلن عن خطفه في سوريا عم 2013.

وتحدث وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند عن محاولة فاشلة لانقاذ الرهينة البريطاني وقال إن تحليل الحكومة الأولي يوضح أن تسجيل الفيديو الذي بث مساء الثلاثاء لذبح الصحفي الأميركي ستيفن سوتلوف حقيقي.

وكان كاميرون قد قال أمام مجلس العموم البريطانى إنه يعتبر داعش تهديدًا لأسلوب الحياة البريطانية، ولم يستبعد المشاركة فى الضربات الجوية.

وكان هاموند ، قال بعد نشر فيديو عملية قتل الصحافي الأميركي جيمس فولي إن ما يحدث في العراق وسوريا هو سم، سرطان، وهناك خطر انتشاره في أجزاء أخرى من المجتمع الدولي وأن يكون له تأثير مباشر علينا جميعا.

وقال هاموند إن خطف تنظيم الدولة الإسلامية لرهينة بريطاني لا يجعل توجيه ضربات جوية للمتشددين أمرا أكثر ترجيحا إلا أنه لم يستبعد هذا الخيار.

وأضاف للصحفيين "هذا الأمر لا يحدث فارقا على الإطلاق في تخطيطنا الاستراتيجي... إذا قررنا أن توجيه ضربات جوية أمر مفيد.. فبالتأكيد سنبحثه. ولكننا لم نتخذ أي قرار بعد بخصوص ذلك في هذا الوقت."

وقد اعلن تنظيم الدولة الاسلامية السني المتطرف اواخر حزيران/يونيو "الخلافة الاسلامية" في المناطق التي استولى عليها في العراق وسوريا.