سقوط مقاتلة تابعة للجيش الليبي في طبرق

الحادث بسبب عطل فني

بنغازي (ليبيا) - قال مصدر امني وشهود ان مقاتلة تابعة لسلاح الجو الليبي المؤيد للواء المتقاعد في الجيش خليفة حفتر اصطدمت، مساء الثلاثاء، بمبنى سكني في مدينة طبرق (شرق) ما أدى إلى مقتل قائدها وطفل، واصابة اخرين بجروح.

واضاف المصدر الامني، طالبا عدم ذكر اسمه، إن "العقيد طيار رافع الفراوي لقى حتفه بعد سقوط مقاتلة كان يقودها في طلعة استعراضية في مدينة طبرق (1600 كلم شرق طرابلس) فيما نجا مساعده" الذي اصيب بجروح.

وتابع ان "المقاتلة اصطدمت بمبنى سكني في حي النور ما أدى إلى مقتل طفل وجرح آخرين".

بدورهم، اوضح شهود عيان أنهم "شاهدوا المقاتلة تحلق على ارتفاع منخفض وتقوم بحركات بهلوانية قبل اندلاع النيران في احدى محركاتها"، في حين اكد المصدر الأمني ان سقوطها كان نتيجه عطل فني.

وقد انطلقت المقاتلة من قاعدة جمال عبدالناصر الجوية في طبرق.

وكان كبار المسؤولين وأعضاء البرلمان المنتخب قد انتقلوا في يوليو/تموز إلى مدينة طبرق الشرقية عقب سيطرة تحالف لفصائل مسلحة تقودها قوات من مدينة مصراتة الغربية، المرتبطة بتنظيم الاخوان المسلمين، على طرابلس بعد انسحاب جماعة الزنتان منافسة.

يذكر ان آمر القاعدة العقيد طيار إبراهيم عبدربه المنفي الموالي لحفتر قتل ايضا الجمعة نتيجة سقوط مقاتلة كان يقودها في مدينة البيضاء (1200 كلم شرق) بعد غارة جوية على الاسلاميين في مدينة درنة (1300 كلم شرق).

وتضاربت الأنباء حول سبب سقوط المقاتلة، بين خلل فني، بحسب جماعة حفتر واعلان جماعة أنصار الشريعة اسقاطها بواسطة المضادات الأرضية.

والقاعدة كانت تسمى "العدم" ابان حكم ملك ليبيا الراحل إدريس السنوسي وكانت خاضعة للإدارة الإنكليزية.

ويقود اللواء حفتر منذ 16 ايار/مايو عملية عسكرية تحت اسم "عملية الكرامة" قال إنها لـ"مكافحة الإرهاب في بلاده".

وتشهد ليبيا أعمال عنف فئوية مع اندلاع قتال بين الجماعات المسلحة التي ساعدت في إسقاط معمر القذافي في 2011 في صراع للهيمنة على الحياة السياسية وموارد النفط الضخمة في البلاد.

وفي بنغازي تقاتل قوات حفتر كتائب إسلامية من بينها أنصار الشريعة التي أنحت واشنطن باللائمة عليها في هجوم على القنصلية الأميركية في ايلول/سبتمبر 2012 أسفر عن مقتل السفير الأميركي.

وفي طبرق ايضا، كلف مجلس النواب المنتخب، الاثنين، عبد الله الثني بتشكيل حكومة جديدة.

وترفض القوات الجديدة التي تسيطر على طرابلس -وبعضها له توجهات اسلامية- الاعتراف بمجلس النواب الذي انتقل إلى طبرق ويحظى الليبراليون بتمثيل قوي فيه.

وأعادت القوات التي سيطرت على طرابلس البرلمان السابق الذي يعرف باسم المؤتمر الوطني العام وبه تمثيل قوي للاسلاميين.

وفي اعقاب ذلك شهدت العاصمة اضطرابات امنية صاحبها موجة نزوح نتيجة لممارسات ميليشيات مصراتة التي نجحت في السيطرة على المطار الرئيس قبل ان تعلن تكليف عمر الحاسي، المقرب من الاخوان المسلمين، رئيسا لحكومة "انقاذ".

وأعلنت الحكومة الليبية المؤقتة، ليل الأحد الإثنين، أن أغلب مقرات الوزارات والمؤسسات والهيئات الرسمية في طرابلس باتت خارج سيطرتها، لافتة إلى أنها تمارس مهامها من خارج العاصمة حتى تأمينها.