نبيل العوضي.. بنك 'الدولة الاسلامية'

'الدواعش' يعيشون بيننا

لندن – كشفت تقارير صحفية بريطانية عن الدور الذي يلعبه الداعية الإخواني نبيل العوضي في تمويل تنظيم "الدولة الاسلامية" بعدما كان مديراً لمدرسة ابتدائية إسلامية في مدينة برمنغهام ثاني أكبر مدينة في بريطانيا.

وقالت صحيفة "دايلي ميل" البريطانية ان الداعية الكويتي بمثابة "مصرف" للتنظيم المتشدد.

وقالت الصحيفة إنه حتى فبراير/شباط 2013، كان العوضي يقيم في ضاحية بريكستون بجنوب لندن ويشغل منصب مدير المدرسة الإبتدائية "بر الإحسان" المختلطة التي تأسست منذ 7 سنوات. أما اليوم، فاقترن اسمه بداعش وبات يعتبر أحد الممولين الرئيسين لهذا التنظيم المتطرف.

واتهم العوضي من قبل مجموعة من علماء الدين في المملكة العربية السعودية والإمارات بتمويل تنظيم "الدولة الاسلامية"، الذي كان يعرف بـ"الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش)، في اكثر من مناسبة.

جاء ذلك، بعدما تم تجريده في اغسطس/اب من الجنسية الكويتية مع 9 آخرين إثر تدارس البيانات والمستندات المتعلقة بهذه الحالات والتأكد من عدم استحقاقها للجنسية لدواعي امنية، وفقاً للشروط والضوابط التي حددها القانون الكويتي.

وفي يونيو/حزيران، ادعى العوضي، المقرب من جماعة الإخوان المسلمين، أنه عضو في حملة لجمع التبرعات لسوريا من قبل الجمعيات الخيرية الكويتية، وزعم أنه تعرض لضغط شديد كي يتوقف عن جمع المساعدت لسوريا غير أنه أكد أن "المال لا يزال يجد طريقه لسوريا عبر قنوات خلفية".

من جهتها أكدت صحيفة "صن داي تليغراف" ان مدرسة "بر الاحسان" التي كان يديرها العوضي في برمنغهام، والتي تمول من قبل اتحاد "المنتدى" الاسلامي المتشدد، أحد المدارس المتهمة بنشر الافكار الاسلامية المتطرفة بين الطلبة، في القضية المعروفة اعلاميا بـ"حصان طروادة".

ويتخذ اتحاد "المنتدى"، المعروف بنشره أفكارا متشددة، من العاصمة البريطانية لندن مقرا لها.

وقالت تقارير صحفية سابقة ان المؤسسة متورطة في تمويل جماعة بوكو حرام المتشددة والتي تنشط في شمال شرق نيجيريا.

ورغم نفي الاتحاد تلك الصلات مع الجماعات التكفيرية، عقد مؤتمرا مع العوضي والداعية السعودي المتشدد محمد العريفي، في يوليو/تموز 2012، قبل ان يمنع الأخير من دخول بريطانيا بسبب نشاطاته الداعمة للجماعات الجهادية.

ويدعو العريفي، الذي يتابعه أكثر من 9 ملايين شخص على تويتر، للجهاد ضد الرئيس السوري بشار الأسد، وقد زار بريطانيا عدة مرات. وقالت صحف بريطانية في وقت سابق إنه خطب في مسجد في كارديف تردد عليه ثلاثة مسلمين شبان سافروا إلى سوريا للقتال هناك.

وأوضحت التقارير أن الشبان البريطانيين الثلاثة (وهم شقيقان وصديق لهما)، الذين ظهروا في شريط فيديو يعلنون من خلاله انضمامهم إلى تنظيم "الدولة الإسلامية"، كانوا يترددون على "مركز "المنار" الاسلامي المذكور، قبل أن ينضموا إلى القتال في سوريا.

وقال شاب في العشرين، كان على معرفة بالأخوين ناصر وأصيل مثنى، إن مركز المنار يتمتع بسمعة حسنة، لكنه سمع بجلب المسجد "خطيباً أو اثنين متطرفين"، وقد خطب العريفي في المسجد في يونيو/حزيران 2012، ويظهر شريط فيديو وصوراً فوتوغرافية تم نشرها على الإنترنت، الجموع المتحمسة حول العريفي خلال تلك الزيارة.

ويترأس نبيل العوضي اتحاد علماء الكويت المتهم بنقل عشرات الملايين من الدولارات لـ"الدولة الاسلامية" وجماعات جهادية أخرى في العراق وسوريا، كما أن العوضي متهم بانضمامه إلى تنظم لرجال الدين المتشددين في لندن.