ايران تماطل في تنفيذ وعودها النووية مع الغرب

طهران ترد على العقوبات الأميركية

دبي – قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إن إيران أجرت محادثات "جدية" مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأحد بشأن مواضيع تعتبر جزءا من التحقيق في الشكوك بأن طهران أجرت أبحاثا عن القنبلة النووية.

وبدا تصريح رضا نجفي مبعوث إيران إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية وكأنه اعتراف بأن بلاده لم تلتزم تطبيق تدابير الشفافية الخمسة قبل انتهاء مهلة 25 أغسطس/ آب وفقا للاتفاق مع الوكالة في مايو/ أيار.

جاء ذلك بعد تصريحات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأحدبان الرد الإيراني المحتمل على العقوبات الأميركية الجديدة قد "لا يكون سارا".

وتأخرت طهران في تسليم وكالة الطاقة الذرية إجابات على اسئلتها فعاجلت وزارة الخزانة الأميركية إيران برزمة عقوبات فرضتها على 25 شخصاً ومؤسسة بتهم تتراوح بين دعمهم البرنامج النووي الإيراني ومساهمتهم في تسليح قوات الرئيس السوري بشار الأسد.

ونقلت عنه وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية قوله "إيران لا تزال في مرحلة تنفيذ الخطوات الخمس المتفق عليها".

وقال دبلوماسي غربي رفيع قبل الاستئناف المتوقع للمحادثات "المفاوضات النووية لا تحرز تقدما. المواقف لا تزال متباعدة جدا".

في حين ذكر موقع برس تي. في. الإيراني أن خبراء من إيران ومن الوكالة الدولية التقوا في فيينا الأحد.

ونقلت الوكالة عن نجفي قوله إنهم تبادلوا المعلومات وأن المحادثات كانت "جدية" مضيفا انهم سيستكملون هذه المباحثات ومتابعتها قريبا.

ولم يصدر عن الوكالة الدولية أي تعليق فوري.

وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي بالكامل غير أن الدول الغربية تخشى أن يكون هدفها الحقيقي هو تطوير القدرة على صناعة أسلحة نووية ما دفعهم إلى فرض عقوبات اقتصادية عليها لإجبارها على كبح نشاطها النووي.

ووافقت طهران في مايو/ أيار على القيام بخمس خطوات محددة ضمن مهلة منية تنتهي في أواخر اغسطس/ آب لطمأنة المخاوف الدولية.

وقال نجفي من دون الخوض في التفاصيل "ثلاث من خمس خطوات تم تنفيذها بالكامل".

وتشمل هذه الخطوات تقديم معلومات عن الاختبارات على المتفجرات التي يمكن أن تستخدم في قنبلة نووية والدراسات ذات الصلة بحساب القوة التفجيرية النووية.

وبالإضافة إلى المعلومات المتعلقة بتحقيق الوكالة الدولية وافقت إيران أيضا على السماح للوكالة بالدخول إلى منشأة بحث وتطوير أجهزة الطرد المركزي.

ونقل عن على أكبر صالحي رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية قوله الاسبوع الماضي إن طهران "تعكف على" استكمال التدابير المتعلقة بالشفافية في بحوثها النووية بحسب ما تم الاتفاق عليه مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل ثلاثة شهور. ولم يقدم صالحي أي تفاصيل.

وفي منتصف يوليو/ تموز تم تمديد المفاوضات المنفصلة حول تسوية دبلوماسية بين ايران والولايات المتحدة وفرنسا والمانيا وبريطانيا والصين وروسيا حتى آخر نوفمبر/ تشرين الثاني.

وستركز هذه المحادثات على اقناع ايران بكبح أنشطتها الذرية في مقابل أن يرفع الغرب تدريجيا العقوبات التي تضر بالاقتصاد الايراني القائم على عائدات النفط.