البشمركة تستعين بميليشيات شيعية للسيطرة على معقل للجهاديين

مخاوف من العبوات الناسفة والمنازل المفخخة

كركوك (العراق) - تمكنت قوات البشمركة الكردية وقوات الحشد الشعبي الشيعية من استعادة السيطرة على بلدة سليمان بيك المعقل الرئيسي للجهاديين الذين استولوا عليها قبل 11 اسبوعا في هذه المنطقة الواقعة جنوب مدينة كركوك.

وقال شلال عبدول بابان قائمقام بلدة طوزخرماتو المجاورة ان "سليمان الان اصبحت تحت سيطرة القوات المشتركة، لكن لاتزال مخاطر العبوات الناسفة والمنازل المفخخة التي تركها المسلحون".

وتمكنت القوات من استعادة قرية ينكجة الواقعة ضمن محافظة صلاح الدين شمال شرق بغداد، بحسب بابان.

بدوره، اكد طالب البياتي وهو ضابط برتبة عقيد في قوات البشمركة ومدير ناحية سليمان بيك ان المدينة باتت تحت سيطرة القوات.

وتقع سليمان بيك قرب بلدة امرلي تمكنت القوات العراقية الاحد من تحريرها بعد ان كانت محاصرة منذ اكثر من شهرين.

وتعد عملية فك الحصار على بلدة امرلي واحدة من اكبر العمليات العسكرية التي تحقق فيها الحكومة العراقية انتصار كبيرا على عناصر الدولة الاسلامية الذين سيطروا على مناطق شاسعة في شمال ووسط العراق.

وقالت الأمم المتحدة الاثنين إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية يرتكبون فظائع بحق الأقليات تصل إلى حد الجرائم ضد الإنسانية كما أعدمت قوات الحكومة العراقية معتقلين وقصفت مناطق مدنية في أعمال قد تصل إلى حد جرائم الحرب.

واعلنت بعثة الامم المتحدة في العراق ان حصيلة اعمال العنف والارهاب التي ضربت العراق في اب/أغسطس بلغت 1420 على الاقل، فيما اصيب نحو 1370 في الفترة ذاتها.

واوضحت البعثة في بيان لها ان "عدد المدنيين الذين قتلوا في الشهر المنصرم بلغ 1265، فيما قتل 155 من عناصر الامن".

ولم تشمل الحصيلة محافظة الانبار، كما توجد صعوبات لتاكيد الحوادث التي تقع في المواقع الخارجة عن سلطة الحكومة.

وقالت فلافيا بانسيري نائبة المفوضة العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في افتتاح جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية إن الصراع له تأثير خطير على المدنيين العراقيين خاصة النساء والأطفال.

وأضافت في إشارة إلى جرائم ارتكبها طرفا الصراع "قد تصل الهجمات الممنهجة والمتعمدة إلى حد جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. هناك أفراد -من بينهم قادة- مسؤولون عن هذه الأعمال".

ويعقد مجلس حقوق الانسان للامم المتحدة الاثنين في جنيف اجتماعا يبحث خلاله مشروع قرار اقترحه العراق يدعو الى ارسال وفد يكلف بشكل عاجل للتحقيق في الفظاعات التي يرتكبها مقاتلو "الدولة الاسلامية" في ذلك البلد.

وكان العراق دعا الى عقد هذا الاجتماع الطارئ بدعم من كتلة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي وحركة دول عدم الانحياز التي تنتمي اليها ايران، والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة.

ويدين مشروع القرار المطروح لدى دبلوماسيو الدول الـ47 الاعضاء في المجلس بشدة "التجاوزات والانتهاكات المنهجية لحقوق الانسان وانتهاك القانون الدولي الانساني الناجم عن الاعمال الارهابية" التي يرتكبها المقاتلون الاسلاميون في عدة محافظات عراقية "منذ العاشر من حزيران/يونيو" تاريخ بداية الهجوم الخاطف الذي شنته الدولة الاسلامية والذيتي "قد تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية".

ويحث مشروع القرار كل الاطراف على احترام القانون الدولي وحماية المدنيين وتلبية حاجاتهم بفتح "ممر آمن" امام العاملين في المجال الانساني من اجل الوصول الى السكان المتضررين.

ويدعو مشروع القرار "المجتمع الدولي الى تكثيف الجهود لمساعدة العراق على استعادة السلم والاستقرار والامن في المناطق التي تسيطر عليها الدولية الاسلامية في العراق والشام والمجموعات الموالية لها".

واخيرا يدعو المشروع مكتب المفوضية العليا للامم المتحدة لحقوق الانسان الى "الاسراع في ارسال بعثة الى العراق للتحقيق في اشاعات حول انتهاكات وتجاوزات في مجال حقوق الانسان ارتكبتها الدولة الاسلامية والمجموعات الارهابية المرتبطة بها والتحقق من وقائع وملابسات" تلك الجرائم كي لا يبقى المسؤولون عنها من دون عقاب.

واذا تمت الموافقة على القرار سيعرض المحققون نتيجة اعمالهم في الدورة العادية لمجلس حقوق الانسان (من الثامن الى 26 ايلول/سبتمبر) ويرفعون تقريرا الى دورة المجلس الثامنة والعشرين في شباط/فبراير واذار/مارس 2015.

ونزح اكثر من 1.6مليون شخص هربا من اعمال العنف في العراق خلال السنة الجارية منهم 850 الفا خلال اب/اغسطس وفق الامم المتحدة.