الإمارات ترمم أكبر متحف للفن الإسلامي في العالم

يد عاملة مصرية بتمويل اماراتي

القاهرة - أعلن ممدوح الدماطي وزير الآثار بمصر الأحد في بيان أن دولة الإمارات ستمول مشروع ترميم متحف الفن الإسلامي وإعادة تأهيله بعد إصابته بأضرار في تفجير سيارة ملغومة استهدف في يناير/كانون الثاني 2014 مديرية أمن القاهرة المواجهة له.

وقالت وزارة الآثار في وقت سابق إن التفجير الذي دمر واجهة المتحف أدى إلى تهشم 74 قطعة أثرية وتفكك 26 قطعة. وأعلنت جماعة "أنصار بيت المقدس" في وقت لاحق مسؤوليتها عن التفجير.

وكثفت أنصار بيت المقدس هجماتها على قوات الجيش والشرطة المصرية عقب الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي من السلطة، حتى أن بعض المراقبين ربط بينها وبين جماعة الإخوان المسلمين وجماعات فلسطينية مسلحة خاصة مثل حركة حماس.

وأجرت مصر اتصالات على أصعدة محلية ودولية لتوفير التمويل المادي والتقني من أجل إعادة تأهيل المتحف الذي يعد أكبر متحف للفن الإسلامي في العالم. ويضم المتحف مئات المخطوطات النادرة وأكثر من 100 ألف قطعة أثرية متنوعة تمثل فنون العالم الإسلامي على مر العصور.

وقال الدماطي الاحد في البيان إن المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر تبنى "تمويل ترميم متحف الفن الإسلامي بالكامل بما يتضمنه من ترميم معماري وإعادة عرض متحفي وإعادة تأهيل منظومته التأمينية بكاميرات مراقبة وغرفة تحكم مركزية" مضيفا أن ذلك سيتم على أيدي خبراء وفنيين مصريين.

وقام الدماطي الاحد بزيارة المتحف الإسلامي بصحبة الدكتور سلطان أحمد جابر وزير الدولة الإماراتي الذي نسب البيان إليه التشديد على "حرص دولة الامارات العربية على تقديم الدعم الكامل لمشروع إعادة تأهيل متحف الفن الإسلامي الذي تعرض لآثار الإرهاب".

ولم يشر البيان إلى التكلفة الإجمالية المتوقعة لمشروع الترميم ولا إلى الفترة الزمنية التي يستغرقها.

ويعد متحف الفن الإسلامي بالقاهرة أكبر متحف إسلامي بالعالم حيث يضم مجموعات متنوعة ونادرة من الفنون الإسلامية من الهند والصين وإيران مرورا بفنون الجزيرة العربية والشام ومصر وشمال أفريقيا والأندلس.

وافتتح المتحف لأول مرة في 1903 في ميدان باب الخلق أحد أشهر ميادين القاهرة الإسلامية، وبجوار أهم نماذج العمارة الإسلامية في عصورها المختلفة الدالة على ما وصلت إليه الحضارة الإسلامية من ازدهار.

وقد سُمي بهذا الاسم لأنه يحتوي على تحف وقطع فنية نادرة وقيمة صنعت في عدد من البلدان الإسلامية، مثل إيران وتركيا والأندلس والجزيرة العربية وكان قبل ذلك يسمى بدار الآثار العربية.