صواريخ من غزة تدمر المفاوضات في القاهرة

اصابع خفية تقف وراء التصعيد

القدس - امرت اسرائيل، الثلاثاء، وفدها المفاوض المشارك في محادثات التهدئة في القاهرة بالعودة بعد سقوط ثلاثة صواريخ على جنوب اسرائيل، بحسب ما اعلن مسؤول حكومي.

وقال المسؤول انه "تم توجيه اوامر (للوفد) بالعودة من القاهرة" كرد على اطلاق صواريخ قبل سبع ساعات من انتهاء تهدئة اضافية لمدة 24 ساعة تنتهي منتصف ليلة الثلاثاء الاربعاء.

وشنت الطائرات الحربية الاسرائيلية، الثلاثاء، عدة غارات جوية على قطاع غزة، بعد سقوط ثلاثة صواريخ اطلقت من قطاع غزة على جنوب اسرائيل خلال التهدئة، بحسب مصادر فلسطينية وإسرائيلية.

وقال احد شهود العيان في قطاع غزة ان "طائرات ال اف 16 الاسرائيلية اطلقت صاروخا على الاقل على ارض زراعية في بلدة بيت لاهيا (شمال قطاع غزة)".

كما اكد شهود عيان ان المقاتلات الاسرائيلية شنت غارة جوية استهدفت ارضا مفتوحة في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، وغارتين اخريين على مدينتي خانيونس ورفح جنوب القطاع.

ولم يبلغ حتى الان عن سقوط اصابات نتيجة هذه الغارات حسب المصادر الطبية الفلسطينية في غزة.

وأكد الجيش الاسرائيلي في بيان صحافي استهداف مواقع "ارهابية" في قطاع غزة.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو امر الجيش بالرد بعد سقوط ثلاثة صواريخ اطلقت من قطاع غزة على منطقة بئر السبع جنوب اسرائيل الثلاثاء خلال التهدئة، بحسب ما اعلن مسؤول حكومي اسرائيلي.

وقال المسؤول ان نتانياهو "امر الجيش بشن هجمات على اهداف ارهابية في غزة" ردا على اطلاق الصواريخ.

وقالت متحدثة باسم الجيش "سقطت ثلاثة (صواريخ) في ارض مفتوحة في منطقة بئر السبع".

وقال مارك ريجيف المتحدث باسم نتنياهو "إطلاق الصواريخ هذا انتهاك خطير ومباشر لوقف إطلاق النار. وقال متحدث عسكري إنه ردا على إطلاق الصواريخ جرت مهاجمة "أهداف للإرهابيين في أنحاء قطاع غزة."

وأكدت الشرطة عدم وقوع اضرار او اصابات.

من جانبه، قال سامي ابو زهري، المتحدث باسم حركة حماس في غزة، "ليس لدينا في حماس اي معلومات حول اطلاق صواريخ من غزة".

كما اعتبر ان هذه "الغارات الاسرائيلية تهدف الى اجهاض مفاوضات القاهرة".

وقال مسؤولو مستشفى إن طفلين أصيبا وأدت الهجمات الإسرائيلية إلى نزوح عشرات العائلات الفلسطينية التي فرت من قبل من القتال وعادت إلى بيوتها قبل أيام فقط.

وكافح الوسطاء المصريون من أجل إنهاء الحرب في غزة التي تدور منذ خمسة أسابيع وإبرام اتفاق سيفتح الطريق أمام تدفق المساعدات لإعادة البناء لغزة التي يسكنها 1.8 مليون نسمة حيث دمرت آلاف المنازل.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن عدد القتلى في القطاع الساحلي المكتظ بالسكان جراء الحرب بلغ 2016 شخصا معظمهم من المدنيين. في حين قالت إسرائيل إنها قتال مئات المسلحين في غزة.

وقتل 64 جنديا إسرائيليا وثلاثة مدنيين في إسرائيل.

ويريد الفلسطينيون أن ترفع مصر وإسرائيل الحصار عن قطاع غزة.

وكان الفلسطينيون والإسرائيليون توصلوا، مساء الاثنين، الى اتفاق يقضي بتمديد وقف اطلاق النار في قطاع غزة لمدة 24 ساعة اضافية لاستكمال مباحثات غير مباشرة الهدف منها التوصل الى هدنة دائمة.

وحذر كبير المفاوضين الفلسطينيين الى محادثات الهدنة مع اسرائيل الثلاثاء من ان العنف في قطاع غزة قد يتفجر مجددا ما لم يتحقق تقدم في المحادثات التي تجرى بوساطة مصرية نحو التوصل لاتفاق دائم قبل موعد انتهاء مهلة عند منتصف الليل.

وقال مسؤول فلسطيني كبير في غزة ان نقاط الخلاف التي تعطل الاتفاق هي مطالب حماس ببناء ميناء بحري ومطار، والتي تصر اسرائيل على ارجاء مناقشتها الى مرحلة لاحقة.

ولم تظهر اسرائيل -التي شنت هجومها في غزة في الثامن من يوليو/تموز بعد تصعيد لإطلاق حماس الصواريخ عبر الحدود- اهتماما يذكر بتقديم تنازلات شاملة وتطالب بنزع سلاح جماعات النشطاء في القطاع الساحلي.

وقالت حماس ان التخلي عن اسلحتها ليس خيارا.

وتصر حماس ايضا على ان تطلق اسرائيل سراح أسرى فلسطينيين، بينما تريد اسرائيل من الحركة الاسلامية ان تسلم رفات اثنين من جنودها قتلا اثناء الحرب.

وأشارت اسرائيل الى موافقة على فتح معابر غزة -وهو ما سيخفف حصار القطاع ويسمح بتدفق حر للبضائع- وتوسيع الحدود البحرية للقطاع في البحر المتوسط.

وتراجعت حدة القتال جراء التوصل لعدة اتفاقات مؤقتة لوقف إطلاق النار وذلك منذ أن سحبت إسرائيل قواتها البرية من غزة قبل أسبوعين. وبدا أنه لا توجد رغبة من الطرفين في مواصلة الحرب.

ولكن نتنياهو قال الاثنين إن الجيش الإسرائيلي مستعد لاتخاذ "خطوة شرسة للغاية" إذا استؤنف القصف على إسرائيل.

ولم تجتمع إسرائيل وحماس وجها لوجه في القاهرة حيث تجرى المحادثات في أحد مراكز المخابرات العامة المصرية، ويقوم الوسطاء المصريون بجهود مكوكية بين الطرفين الموجودين في غرف منفصلة.