أطفال العالم يصدحون بـ'نداء السلام' من سلا

منبر لتسويق تراث المغرب

الرباط - تتواصل فعاليات الدورة الثامنة للمهرجان الدولي لفلكلور الطفل بساحة باب المريسة بمدينة سلا المغربية بمشاركة حوالي 500 طفل يمثلون أزيد من عشرين دولة حول العالم.

ونسجت الوفود المشاركة خلال حفل افتتاح المهرجان المقام تحت شعار "أطفال السلام"، خيوط المحبة والسلام عبر رقصات وأنغام وأشعار حملت ساكنة سلا وزوارها إلى أزيد من عشرين بلدا من شرق الكرة الأرضية إلى غربها ومن جنوبها إلى شمالها، عاكسة غنى وتنوع ثقافات العالم.

ويقدم برنامج الدورة الذي يتواصل الى غاية 24اغسطس/اب عروض فنية تؤديها مختلف الدول المشاركة، وسينشد الاطفال تحت قبة البرلمان المغربي "نداء السلام" باللغات العربية، والأمازيغية، والفرنسية، والإنكليزية.

واستمتع الجمهور الذي توافد بكثافة على الحفل، بالأزياء التقليدية واللوحات الفلكلورية التي أبدعتها الفرق الممثلة لدول جورجيا، والمكسيك، وسلوفينيا، وقرغستان، وتركيا، والتايلاند، وأوكرانيا، وأندونيسيا، وفنزويلا، وفرنسا، وإسبانيا، وروسيا الفيدرالية، وروسيا البيضاء، وصربيا، وبولونيا ، وماليزيا، والولايات المتحدة الأميركية، وفلسطين، ومصر، والكوت ديفوار، والغابون، والكونغوبرزافيل، بالإضافة إلى عدد من الفرق الفولكلورية للأطفال من مختلف جهات المملكة المغربية.

وأكد رئيس جمعية أبورقراق نورالدين شماعو أن المهرجان أضحى منبرا لتسويق صورة المغرب الحضارية وتسليط الضوء على تراثه الزاخر وتقاليده العريقة وطبيعته المتنوعة الخلابة.

واعتبر نورالدين شماعو أن النجاح الذي حققته الدورات السابقة للمهرجان دفعت بالفدرالية الدولية لفلكلور الطفل، التي تضم أكثر من 60 دولة، إلى الاعتراف بالمكانة التي أصبح يحتلها المهرجان على الصعيد العالمي، وإلى التصويت على المغرب في شخص مدير المهرجان عبد الرحمن الرويجل كاتبا عاما للفدرالية.

وأشار شماعو إلى أن الجمعية تعتزم إحداث أكاديمية مغربية لفنون الرقص التراثي والتعبير الجسدي تهتم بربط الناشئة بتراثهم، وتكوينهم بدور الشباب والمعاهد الموسيقية ودور الرعاية الاجتماعية بالتعاون مع الوزارات المعنية.

وعلى هامش المهرجان، ستشهد الدورة تنظيم سهرات متنوعة بمقر إقامة الوفود للتعارف بين الأطفال وتبادل خبراتهم وثقافات وتقاليد بلدانهم، وكذلك إقامة أنشطة موازية ستشكل فرصة لزيارات الوفود المشاركة لبعض المآثر التاريخية بالدار البيضاء.

واكد مشاركون في يوم دراسي سابق نظمه مجلس المستشارين بالرباط حول موضوع "الإنصاف وحقوق الطفل: أي دور للمشرع ..؟"، أن المغرب حقق خطوات هامة في مجال النهوض بحقوق الأطفال، لكن هناك تحديات جديدة في هذا المجال يتعين مواجهتها بالعمل المشترك.

وكانت وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية بسيمة الحقاوي اكدت على أن تحقيق مزيد من الإنصاف لفائدة الأطفال بالمغرب يستدعي تعبئة كل الطاقات والقطاعات، مشيرة إلى أن بلوغ هذه الغاية يتطلب جيلا جديدا من التشريعات يتعين بلورتها بشكل تشاوري.

وأشارت إلى أن الوزارة، ووفقا لمقتضيات الدستور الذي شدد على دور الدولة في توفير الحماية اللازمة للطفولة، تشتغل بشكل تشاوري وتشاركي لوضع برامج وإعداد مشاريع قوانين تنظيمية، أحدهما يخص هيئة الانصاف ومحاربة كل أشكال التمييز والآخر يتعلق بالمجلس الاستشاري للأسرة والطفولة.