أوباما يحذر العراقيين من التراخي أمام 'ذئب على الباب'

الدولة الاسلامية لواشنطن: سنغرقكم في الدماء

واشنطن - حث الرئيس الأميركي باراك اوباما العراقيين الاثنين على المسارعة الى تشكيل حكومة تضم مختلف الاطياف وإظهار الوحدة في مواجهة متشددين اسلاميين محذرا من ان "الذئب على الباب" وان الضربات الجوية الأميركية لا يمكنها ان تنجز الكثير.

ومتحدثا الى الصحفيين في البيت الابيض تعهد اوباما بتفادي توسيع مهمة الجيش الأميركي في العراق لدحر متشددي تنظيم الدولة الاسلامية الذي ينظر اليه بشكل متزايد على انه لا يشكل تهديدا للعراق فقط بل للمنطقة بأكملها.

وحذر التنظيم المتشدد الولايات المتحدة من ان سيهاجم الأميركيين "في أي مكان" إذا اصابت الغارات مقاتليه.

وتضمن شريط فيديو بث التنظيم الرسالة من خلاله صورة لأميركي ذبح أثناء الاحتلال الأميركي للعراق كما تضمن عبارة تقول بالانكليزية "سنغرقكم جميعا في الدماء".

وعقب محادثات مع اثنين من كبار معاونيه للامن القومي بشان العراق خرج اوباما ليعلن ان الضربات الجوية الأميركية ساعدت القوات الكردية العراقية على استعادة سد الموصل من أيدي المتشددين وتفادي خرق محتمل للسد كان يمكن ان يرسل فيضانا يصل الى بغداد.

ومنذ الثامن من اغسطس/اب نفذ الجيش الأميركي ما اجماليه 68 ضربة جوية في العراق منها 35 ضربة لدعم القوات العراقية قرب سد الموصل.

وجاءت اجتماعات الرئيس الأميركي أثناء توقف قصير في واشنطن قبل ان يعود لمواصلة عطلته التي تستمر اسبوعين في ولاية ماساتشوستس.

واوباما مصمم على انه لن يسمح للولايات المتحدة بأن تكرر حرب العراق التي بدأها سلفه جورج دبليو بوش. وقال انه ينبغي للعراقيين ألا ينجرفوا الى احساس كاذب بالرضا عن النفس مع إغفال الاخطار المحدقة بعد قراره هذا الشهر استخدام الضربات الجوية ضد المتشددين.

وقال "لا تظنوا انه لاننا قمنا بضربات جوية لحماية شعبكم فان الوقت الان هو التوقف عن السير قدما والعودة الى التراخي الذي اضعف البلاد بشكل عام."

وتراقب واشنطن تداعيات الاحداث السياسية في العراق باهتمام شديد وتحث رئيس الوزراء الجديد حيدر العبادي على تشكيل حكومة وحدة بعد محاولة فاشلة لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

وتكهن اوباما بانه إذا تم تشكيل حكومة عراقية بسرعة فان مختلف الحكومات في الشرق الاوسط وحول العالم ستكون مستعدة لتقديم المساعدة بعد ان أحجمت عن فعل ذلك بسبب الشلل السياسي في بغداد.

وقال اوباما "عليهم ان يفعلوا هذا لأن الذئب على الباب ومن اجل ان يحظوا بمصداقية لدى الشعب العراقي.. سيتعين عليهم ان يلقوا خلف ظهورهم الممارسات القديمة وان ينشئوا فعلا حكومة متحدة ذات مصداقية."