القرضاوي في احدث شطحاته: جبريل يدعم أردوغان!

تخاريف الاخوان واذرعهم الدينية

لندن – قال يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين انه يتواجد في تركيا بمناسبة انعقاد الجمعية العمومية الرابعة للاتحاد، التي تنعقد، الاربعاء، في اسطنبول.

وتنبأ القرضاوي بنجاح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بالنجاح في مهمته الجديدة كرئيس للبلاد، وارجع السبب الى ان " ان الله والملائكة وجبريل معه".

ووصف القرضاوي، المقرب من تنظيم الاخوان المسلمين، اسطنبول بـ"عاصمة الخلافة" الاسلامية، قائلا ان هذه المدينة ينبغي ان تكون "عاصمة لكل عمل اسلامي".

وأضاف، في مقابلة مع قناة "التركية" الناطقة باللغة العربية، ان تركيا الحديثة "هي أمة تجمع بين الدين والدنيا وبين الأصيل والمعاصر وبين العربي والعجمي، كما انها تجمع الأمة من اسيا واميركا واوروبا وكل مكان"، على حد تعبيره.

ودعا رجل الدين القطري ذو الأصول المصرية الشعب التركي لمساندة رجب طيب أردوغان، في مواجهة محاولات إسقاطه سواء كانت داخلياً او خارجياً، قائلاً إن "من واجب الأمة والشعب أن يكونوا مع أردوغان، وهو سينجح لأن الله معه جبريل سائر المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير".

وقال مراقبون ان ما اطلقه القرضاوي، المعروف بتصريحاته الدينية التي تنافي المنطق، يعد عمل "أخرق" جديد من قبل شيخ اعتاد على توظيف الدين لخدمة مصالح الإخوان المسلمين.

وتشابهت تصريحات القرضاوي مع تصريحات كان قادة الاخوان في مصر قد اطلقوها من اعلى منصة الاعتصام في منطقة رابعة العدوية شرق القاهرة، ادعوا فيها ان سيدنا جبريل نزل من السماء خصيصا لكي ينشر الطمأنينة على المعتصمين، وهو ما اعتبره متابعون انذاك اقحام لثوابت ومقدسات في السياسية، واستغلال اقرب الى الاسفاف للدين في أمور دنيوية.

واشارت تقارير عدة إلى أن القرضاوي أصبح يمثل ثقلا على صناع القرار في قطر حيث يقيم، وذلك بسبب تبنيه لمواقف صريحة معادية لحكومات خليجية مجاورة ولمصر ورجلها القوي عبدالفتاح السيسي، خاصة بعد عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي للإخوان المسلمين إثر احتجاجات شعبية حاشدة، ما جعل قطر تعيد النظر في وضع القرضاوي على أراضيها، لكن يبدو ان دعمه للاخوان المسلمين اينما حلوا لم ينته رغم ما يواجهه من انتقادات.

واصدر القرضاوي سلسلة من الفتاوي تحرض على الثورة في كل من تونس والجزائر وسوريا واليمن دعما للاخوان المسلمين.

ويحمل اردوغان، الذي يدعو القرضاوي الشعب التركي الى دعمه، مشاعر عدائية لمصر ورئيس عبدالفتاح السيسي. وفي 18 يوليو/تموز حمل اردوغان، الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء انذاك، بعنف على مصر والسيسي الذي وصفه "بالطاغية".

وجاءت هذه التصريحات ضمن الحملة متواصلة لموقفه من ثورة يونيو/حزيران 2013 التي انتفض فيها الشعب المصري على الرئيس الاخواني محمد مرسي.

وقال الباحث الأميركي ديفيد شينكر إن الشيخ يوسف القرضاوي ما زال يواصل حربه على مصر منذ أطاح الجيش بالرئيس الإخواني محمد مرسي، في 3 يوليو/ تموز.

واضاف الباحث بمعهد واشنطن أن الكثير من المسلمين ينظرون لفتاواه على أنها إذكاء للعنف بين الجماعات المتناحرة، و"وصفة للفوضى المستمرة".

وقال شينكر إن الرجل الذي يصور نفسه على أنه فقيه للإسلام الوسطى أثار دائما الجدل بفتاوى مثل تأييد إهدار دم الكاتب البريطاني سلمان رشدي بتهمة الكفر، لكن آرائه عن مصر "كانت على وجه الخصوص مستفزة ومدعاة للانقسام"، وهو ما أدى لاستقالة العالم الموريتاني الشيخ "عبد الله بن بيّه" من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، احتجاجا على مواقف القرضاوى من مصر وسوريا.

ويتفق متابعون للشان السياسي في منطقة الشرق الاوسط على ان اردوغان ينفذ اجندة الاخوان المسلمين في المنطقة، كما انه يسعى لان يظهر بمظهر الزعيم في المنطقة.