القاهرة تحتضن مؤتمر اعادة اعمار غزة فور التوصل الى هدنة

دمار مروع

اوسلو - اعلنت النروج، الاثنين، ان الجهات الدولية المانحة لفلسطين ستعقد مؤتمرا في القاهرة لتمويل عملية اعادة اعمار قطاع غزة فور التوصل الى اتفاق حول وقف اطلاق نار دائم بين اسرائيل والفلسطينيين.

وتعرض قطاع غزة لدمار كبير بعد اسابيع من القصف الاسرائيلي الرامي الى وقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية، والذي الحق اضرارا بمليارات الدولارات في قطاع اقتصاده يعاني اصلا.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية المصرية في بيان انه "في اطار الدعم المتواصل للقضية الفلسطينية، قررت حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة النروج وبدعم من الرئيس (الفلسطيني) محمود عباس، استضافة مؤتمر في القاهرة حول فلسطين يركز على إعادة إعمار قطاع غزة".

واضاف البيان انه "سيتم توجيه الدعوات لحضور هذا المؤتمر بمجرد التوصل الى اتفاق مستدام لوقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي كنتيجة للمفاوضات الجارية في القاهرة".

واوضح وزير الخارجية النروجي بورغي بريندي ان الاموال التي سيتم جمعها برعاية مصر والنروج ستوضع تحت تصرف عباس، مستبعدا بذلك وضعها في تصرف حركة حماس التي تدير قطاع غزة.

واشارت النروج، التي تراس لجنة تنسيق المساعدة الدولية للفلسطينيين، الى انها ثالث مرة في بضع سنوات يدعى فيها المانحون الدوليون الى تمويل اعادة اعمار غزة.

كما تريد اوسلو فرض شروط جديدة. وكتب بريندي في بيان "لا يمكننا التوقع من المجتمع الدولي ان يمول مرة اخرى اعادة الاعمار" بلا شروط مسبقة.

ودعا بصورة خاصة الى رفع الحصار عن غزة وضمان امن المدنيين من جانبي الحدود. واعتبر ان "احتجاز شعب وابقائه على شفير المجاعة لن يضمن امن جيران غزة".

وياتي الاعلان عن مؤتمر المانحين بعد استئناف المحادثات بوساطة مصرية، الاحد، بين المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين في القاهرة من اجل هدنة دائمة في قطاع غزة، وقبل ساعات على انتهاء مهلة التهدئة المؤقتة في القطاع.

وادى الهجوم الاسرائيلي الاخير، الذي بدأ على القطاع في 8 تموز/يوليو، الى مقتل اكثر من الفي فلسطيني على الاقل اغلبهم من المدنيين، فيما قتل من الجانب الاسرائيلي 64 جنديا وثلاثة مدنيين اثنان منهم اسرائيليان.

وقالت الأمم المتحدة إن الحرب تسببت في تشريد 425 ألف شخص في القطاع.

وقالت مصادر مصرية وفلسطينية متصلة بمحادثات القاهرة إن إسرائيل قبلت على استحياء خلال محادثات القاهرة تخفيف القيود على حركة الناس والبضائع عبر الحدود والتي تخضع لشروط معينة.

وكان الرئيس الفلسطيني اعلن، مساء السبت، ان مؤتمر المانحين سيجري في مطلع سبتمبر/ايلول. وصرح " أيا كان المكان نرحب به، لذلك سيكون مطلع الشهر المقبل في مصر، ونأمل من كافة الدول المعنية حضور المؤتمر خاصة الدول العربية لتقديم الدعم السريع".

وينتهي في وقت متأخر، الإثنين، وقفا لاطلاق النار لمدة خمسة أيام. ومن المقرر أن يجتمع المفاوضون مجددا في العاصمة المصرية سعيا لانهاء خمسة أسابيع من الحرب التي قتل فيها أكثر من ألفي شخص.

ويقول الجانبان إنه لا تزال هناك فجوات في التوصل لاتفاق طويل الأجل يبقي على السلام بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة ويمهد الطريق أمام اعادة اعمار غزة.

وتطالب حماس برفع الحصار عن القطاع وتشغيل ميناء ومطار في اطار أي وقف طويل للعنف.

ويمثل المطلب الفلسطيني بفتح الميناء في غزة واعادة اعمار مطار دمرته صراعات سابقة حجر عثرة حيث ترفض إسرائيل تشغيل الميناء والمطار بسبب مخاوف أمنية.