المالكي يفوز بسخرية العراقيين.. وأحذيتهم!

الصورة الأكثر تداولا

بغداد - صور وتعليقات ساخرة استقبل بها العراقيون خبر سقوط نوري المالكي وترشيح القيادي في حزب الدعوة الإسلامية حيدر العبادي بدلاً من رئيس الوزراء المنتهية ولايته الذي تمسك حتى اللحظة الأخيرة بترشيحة لولاية ثالثة.

الصور والتعليقات الساخرة انتشرت على صفحات فيسبوك منذ اللحظة الأولى التي تم فيها الإعلان عن تكليف العبادي وكانت جميعها تصب في بوتقة السخرية من المالكي فيما نشر بعض نشطاء فيسبوك صوراً للعبادي مع تعليقات ساخرة وآخرون استعرضوا سيرته الذاتية.

وتداول نشطاء على يوتيوب مقطع فيديو يظهر فيه حشد من العراقيين وهم يرشقون لافتة تحمل صورة المالكي بالاحذية قبل ان تسقط وسط تصفيق.

الصورة الأكثر شهرة التي تداولها الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي كانت تصوير المالكي بزي أدولف هتلر بعد التلاعب بتقاطيع وجهه وإضافة الشارب الذي اشتهر به الزعيم النازي، فضلاً عن صورة أخرى تمت كتابة تعليقات بشأنها تظهر الرئيس الأميركي باراك أوباما وهو يودع المالكي ويربت على كتفه وهي في الحقيقة كانت إحدى الصور التي تم التقاطها للأخير أثناء زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة ومن أشهر التعليقات التي نُشرت عليها "يله بابا لا ولاية ثالثة ولا تبن".

صحفي كردي نشر صورة المالكي التي أوقعها مجموعة من الشباب على الأرض بعد إعلان ترشيح العبادي وقاموا بدهسها بين أقدامهم وكتب معلقاً "من هسة بدوا يوكعون الصور ويدوسوها بالرجلين... اويلي بويا باجر يضربون صورك بالنعال يا مالكي، نحن شعب نستقبل الرئيس بالهلاهل ونودعه بالنعل" وهذه الصورة ذكرّت بالطريقة التي تعامل بها العراقيون مع تمثال صدام حسين في ساحة الفردوس بعد سقوط نظامه عام 2003.

ونشر العشرات من الناشطين على الفيسبوك صورة العبادي مع السيرة الذاتية وعلق أحد الصحفيين بالقول إن "العبادي حاصل على شهادة عليا من انكلترا وإن والده كان طبيبا وكان مدير مستشفى الجملة العصبية ولم يكن "بائع كبة" في اشارة ساخرة إلى مهنة المالكي القديمة في بيع الخواتم والمسابح.

كما استخدم بعض العراقيين صوراً لفنانين كوميديين عرب للسخرية من رحيل المالكي فتداولوا صورة للفنان المصري الكوميدي محمد سعد الذي اشتهر بدور "اللمبي" الشخص الساذج والمضحك في سلسلة أفلام شهيرة وظهر الفنان وهو يسير متخفيا وكتبوا عليها "أبو اسراء حالياً" وأبو اسراء هي كنية المالكي نسبة إلى ابنته البكر إسراء.

أحذية تتطاير

الصور امتدت إلى شيوخ العشائر الذين ظهروا جالسين مع المالكي في عزاء وكتب الناشطون على اللوحة السوداء الموجودة خلف ظهر المالكي وشيخي العشيرة عبارة "مجلس عزاء دولة القانون، الفاتحة على روح الولاية الثالثة".

النكات والطرائف لم تستثني حتى زوجة المالكي إذ تداول الناشطون نكتة عن الموضوع بعد ساعة واحدة من تكليف العبادي بتشكيل الحكومة وكتبوا معلقين " عاجل... عاجل... زوجة العبادي تنتقل إلى القصر الجمهوري وتتصل بزوجة المالكي وتسألها "أين وضعت الاقداح الرئاسية"!

صورة أخرى كانت من بين الصور الأكثر تداولاً على الفيسبوك ظهر فيها المالكي وهو يطير على مكنسة الساحرة الشريرة، وعلق ناشط تحتها بعبارة "إلى اللقاء يا نوري".

سفر العراقيين ومغادرتهم بغداد في الشهرين الماضيين كانت هي الأخرى مرتبطة بولاية المالكي حيث نشر أحد الناشطين صورة لعراقيين وهم يتزاحمون على الطائرة فيما قال أحدهم " انت هم راح تطفر ويانا" في اشارة إلى المالكي فيما علق آخر على صورة للمالكي كتب بجانبها "حكمنا ثماني سنوات رجعنا إلى زمن الخليفة، يمكن لو حكمنا أربع سنوات أخرى راح نشوف ديناصور يفتر (يتجول) بالكرادة"، وهي منطقة وسط بغداد.

السخرية لم تستثن مؤيدي الولاية الثالثة للمالكي ومعارضيها إذ تناقلت مواقع فيسبوك صورة للنائبة حنان الفتلاوي التي ظهرت على شاشة إحدى القنوات الفضائية وهي تحتج على اختيار العبادي واستبعاد المالكي وكتبوا على الصورة تعليقات ساخرة، كما تناقلت صورة أخرى لمقدم برنامج شهير على قناة البغدادية أسمه أنور الحمداني وهو يبتسم عند سماعه خبر عدم ترشيح المالكي لولاية ثالثة فيما ظهر المالكي بجانبه وهو يخاطبه بعبارة "ها أنور ارتاحيت".

واشتهر الحمداني بسخريته من المالكي عبر برنامجه الشهير حتى أن البعض توقع اغتياله من قبل السلطات كما انه توقع مبكراً رحيل المالكي رغم حصول كتلته على أكبر عدد من الأصوات.

على إحدى صور المالكي المنشورة على فيسبوك دون ناشطون عبارة "ولكن قبل أن يرحل يجب أن نشكره على انجازاته الكثيرة"، ودونوا 14 إنجازاً تتعلق بنشر الطائفية والتهجير والأمن والفساد وسوء الخدمات ثم كتبوا في نهاية التعليق "واخيرا ولادة داعش من رحم الانجازات" في إشارة واضحة إلى أن سوء إدارة المالكي هي التي فسحت المجال للدولة الإسلامية للظهور على الساحة العراقية.

كثيرة هي التعليقات الساخرة التي حملت مشاعر كثيرة ضد المالكي وتضمنت فرحاً بانتهاء عهده، لكن على الجانب الآخر من المعادلة كان هنالك مؤيدون له ومعترضون على عدم ترشيحه لولاية ثالثة على الرغم من أن ترشيح العبادي تم بالانتخاب من قبل حزب الدعوة وصوت على ذلك البرلمان.