الكويت تتأهب لوضع يدها على جمعيات الاخوان

الاخوان في ورطة

الكويت – قالت مصادر مطلعة ان السلطات الكويتية تتجه إلى فرض رقابة على ثلاث جمعيات نفع عام تجاوزت الأهداف المعلنة لتأسيسها، وأصدرت "بيانات ذات طابع سياسي لا تتفق مع أهدافها".

وستصدر وزارة الشؤون الاجتماعية في الكويت تقارير بشأن الجمعيات الثلاث المعنية بالرصد "تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة"، حسبما ذكرت صحيفة الراي الكويتية.

وتشير التوقّعات إلى أن جمعية "الإصلاح الاجتماعي"، التي تعتبر ذراعاً لجماعة الإخوان المسلمين، ضمن تلك الجمعيات، نظراً لكثافة ما دار حولها في الفترة الأخيرة من جدل، ومن مطالبات بحلّها، باعتبار أنها أصبحت تمثّل واجهة ومنفذاً للإخوان، لمواصلة نشاطهم السياسي على الساحة الكويتية.

وبحسب المصادر فأن الوزارة ترصد عمل 88 جمعية نفع عام، مشيرة إلى أنّ قانون الجمعيات الأهلية يرفض التدخل في الشؤون السياسية أو الدينية أو كل ما يشكل مساساً بأمن الدولة.

وكانت مصادر مصرفية كويتية قالت ان أعضاء جماعة الاخوان المسلمين بدأوا بسحب أموالهم بهدف تحسبا لأي اجراءات عقابية قد تتخذها السلطات ضدهم.

ويقول مراقبون إن الكويت تسعى لتجفيف منابع دعم التنظيمات الجهادية انطلاقا من اراضيها خاصة بعد أن برعت جماعة الإخوان كأحد ابرزت التنظيمات الجامعة للأموال، التي ثبت لاحقا انها تقوم بإرسالها للتنظيم الإخواني الأم في مصر وللجهاديين في سوريا والعراق.

وقد تكثف دعم إخوان الكويت لجماعة الإخوان في مصر بعد سقوطه من كرسي الحكم.

وفي مارس/آذار، أكد مبارك الدويلة عضو المكتب السياسي للحركة الدستورية الاسلامية، الذراع السياسي لجمعية الإصلاح الاجتماعي الإخوانية في الكويت، أنه لا يتوقع ان تتخذ سلطات بلاده قرارا باعتبار جماعة إخوان الكويت تنظيما ارهابيا، مؤكدا ان "القرار بتصنيف الاخوان تنظيما ارهابيا مرتبط بالإمارات والسعودية وبالأحداث الجارية في مصر."

وأدرجت السعودية والإمارات في وقت سابق من هذا العام قائمة بشخصيات كويتية منتسبة للإخوان في لائحة الممنوعين من دخول البلدين. وأبلغ البلدان السلطات الكويتية بالأسماء المدرجة في هذه اللائحة.

وتبدو السلطات مصرة على حصار الجمعيات الخيرية التي يتخذها التنظيم واجهة لتمرير تبرعات بأموال طائلة للتنظيمات المتشددة في الدول المحيطة بالكويت.

ووفقاً لما ذكرت بعض الصحف الكويتية فقد عممت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية خطبة الجمعة على مختلف مساجد الكويت، وفحواها أن التظاهر صورة "من صور الخروج التي نهى الشرع عنها".

وأضافت الخطبة أن "من تشريعات الإسلام لإدامة الاستقرار، مجانبة الفتن وأهلها، والحذر من مسارها، وكذلك الأمر بلزوم الجماعة والنهي عن شق عصا الطاعة".