والد مريم السودانية يسقط دعوى الردة في حق ابنته

حرية المعتقد حق مشروع دوليا

الخرطوم - قال محام أسرة السيدة "مريم" التي أسقط القضاء السوداني حكما بالإعدام في مواجهتها بتهمة الردة عن الدين الإسلامي أخيرا، إن الدعوى التي أقامها والدها ليثبت رسميا أنها ابنته المسلمة أسقطت برغبة أسرتها، الأربعاء، وهي خطوة من شأنها السماح لها بالسفر.

وأثارت قضية مريم يحيى إبراهيم (27 عاما) صخبا دوليا حينما قضت محكمة سودانية بإعدامها في مايو/ أيار بعد إدانتها بالتحول من الإسلام إلى المسيحية والزواج من مسيحي. ويحمل زوجها جنسية جنوب السودان والجنسية الأميركية.

وتقول مريم إبراهيم إنها ولدت وتربت كمسيحية في كنف أسرة إثيوبية في السودان وبعدها خطفتها أسرة سودانية مسلمة. وتنفي الأسرة المسلمة ذلك وتصر على أنها ابنتها.

وألغت محكمة استئناف حكم الإعدام أواخر الشهر الماضي ولكن الحكومة اتهمتها بمحاولة مغادرة السودان بأوراق مزورة صادرة عن جنوب السودان وهو ما يحول دون سفرها المزمع إلى الولايات المتحدة مع زوجها وأطفالها الاثنين.

وعقبت إبراهيم على التهمة قائلة "كيف تكون مستنداتي مزورة وهي مستخرجة من السفارة.. إنها صحيحة مائة بالمائة، ومصدق عليها من قبل سفيري جنوب السودان وأميركا".

وأضافت "حكومة جنوب السودان تحملت المسئولية وأصدرت مستندات من حقي استخدامها، فجواز سفري الجنوب سوداني لأنني متزوجة من مواطن من جنوب السودان.. أنه يحمل جوازين أميركي وجنوب سوداني".

ولم تسقط الحكومة رسميا الاتهامات ولكن سمح لمريم بمغادرة مركز الاحتجاز التابع للشرطة بعد احتجاز قصير في 26 يونيو/ حزيران.

وحتى بعد إلغاء حكم الإعدام يرفض السودان الاعتراف بهوية مريم الجديدة كمسيحية من جنوب السودان. وشكلت دعوى قضائية أقامتها أسرتها عقبة أخرى تحول دون مغادرتها.

ولكن محامي الأسرة المسلمة عبدالرحمن مالك قال الاربعاء إن الأسرة أسقطت الدعوى قبل جلسة النظر الأولى في محكمة الأسرة في الخرطوم يوم الخميس.

وقال مالك إن موكليه لم يعودوا راغبين في الاستمرار في الدعوى. وامتنع عن إعطاء سبب قرار الأسرة أو إعطاء مزيد من التفاصيل. وقال مهند مصطفى محامي مريم إن موكلته لم يتم إخطارها بهذا التطور.

ولقيت قضيتها متابعة عن كثب من واشنطن ولندن، التي استدعت في مايو/آيار القائم بالاعمال السوداني للاحتجاج على حكم الاعدام ضد مريم، كما حثت السودان على الوفاء بالتزاماته الدولية بشأن الحرية الدينية وحرية العقيدة. ومن غير المسموح في الشريعة الإسلامية أن تتزوج المسلمة من مسيحي.

وتقيم مريم وزوجها وطفلاهما في السفارة الأميركية في الخرطوم منذ الإفراج عنها.