واشنطن 'المندهشة' من إيران تسوّق لتمديد التفاوض النووي

التمديد.. الخيار المرجح

واشنطن - اعتبر الرئيس الاميركي باراك اوباما الاربعاء ان المفاوضات مع ايران حول برنامجها النووي انتجت "آفاقا ذات صدقية"، لافتا الى انه يدرس تمديدها الى ما بعد انتهاء المهلة في 20 تموز/يوليو لبلوغ اتفاق نهائي.

كما اعتبر البيت الابيض ان ايران التزمت "في شكل يثير الدهشة" مضمون الاتفاق المرحلي الذي وقعته مع الدول الكبرى.

وقال اوباما في مداخلة في البيت الابيض ان "فريقنا سيواصل محادثاته مع ايران وشركائنا في الوقت الذي سنحدد فيه ما اذا كنا نحتاج الى فترة زمنية اضافية لتمديد المفاوضات".

واوضح انه على تواصل مع نواب في الكونغرس وخصوصا ان بعض هؤلاء يبدي ترددا كبيرا حيال فكرة التوصل الى اتفاق مع ايران، وذلك في وقت تتواصل فيه المفاوضات في فيينا بين طهران ومجموعة خمسة زائد واحد التي تضم الصين وبريطانيا والولايات المتحدة والمانيا وفرنسا وروسيا.

واضاف اوباما "من الواضح اننا احرزنا تقدما فعليا في مجالات عدة وان امامنا افاقا ذات صدقية. ولكن، وفيما تقترب المهلة النهائية التي نص عليها الاتفاق المرحلي، لا يزال هناك خلافات بين المجتمع الدولي وايران. لا يزال هناك عمل" ينبغي القيام به.

واطلع اوباما صباحا من وزير الخارجية جون كيري على مسار المفاوضات في فيينا والتي يشارك فيها وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف سعيا للتوصل الى اتفاق نهائي يضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي لطهران مقابل رفع تام للعقوبات الدولية المفروضة عليها.

واعلن دبلوماسي غربي الثلاثاء ان تمديد هذه المفاوضات بين ايران ومجموعة خمسة زائد واحد التي تضم فرنسا والمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وروسيا "مرجح الى حد بعيد".

وقبل ان يغادر العاصمة النمسوية، اوضح كيري انه سيبحث مع اوباما "امكانات التوصل الى اتفاق شامل اضافة الى المرحلة المقبلة اذا لم نتوصل (الى اتفاق) قبل العشرين من تموز/يوليو".

واضاف "هذا يشمل معرفة ما اذا كان ينبغي اعطاء مزيد من الوقت (للتفاوض) او لا".

وفي البيت الابيض الاربعاء، بدا ان المتحدث جوش ايرنست يمهد الطريق للتمديد، وقال "من الواضح ان حصيلتهم (الايرانيون) خلال الاشهر الستة الاخيرة ايجابية في شكل يثير الدهشة وكثيرون يشاطرون هذا الاعتقاد. جرت مشاورات مشروعة والتزام بناء بين ايران ومجموعة خمسة زائد واحد".

وذكر بان "كثيرين ابدوا رغم ذلك شكوكا كبيرة قبل ستة اشهر" حين تم توقيع الاتفاق المرحلي.

واتاح هذا الاتفاق الذي وقع في تشرين الثاني/نوفمبر تعليق البرنامج النووي الايراني مقابل رفع محدود للعقوبات.

وفي فيينا، اوضح عضو في الوفد الايراني رفض كشف هويته لوكالة الانباء الايرانية الرسمية (ارنا) ان المفاوضات "سيتم تمديدها لبضعة اشهر، وهي الفترة للعمل على ملامح اتفاق نهائي".

لكن المصدر اوضح ان فكرة تمديد المفاوضات لم تحظ بموافقة بعد.

بدوره، رفض البيت الابيض التعليق على معلومات اكدت الموافقة على هذا التمديد.

ويريد المجتمع الدولي ضمانات حاسمة في شان الطابع المدني للبرنامج النووي الايراني مقابل رفع العقوبات التي تلحق ضررا كبيرا بالاقتصاد الايراني.