الأردن يحتضن المؤتمر الأول لـ'ثوار' العراق

يد المالكي الثقيلة اشعلت الاحتجاجات

عمان - دعت حوالى 300 شخصية عراقية، في ختام مؤتمر عقد في عمان، الاربعاء، المجتمع الدولي الى وقف دعم حكومة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي، مؤكدين سعيهم للحصول على "تأييد ودعم عربي للثوار" في العراق.

ويأتي عقد المؤتمر في وقت يتعرض فيه العراق منذ اكثر من شهر الى هجوم كاسح يشنه مسلحون متطرفون يقودهم تنظيم "الدولة الاسلامية" تمكنوا خلاله من السيطرة على مناطق شاسعة من شمال وشرق وغرب البلاد، مؤكدين نيتهم الزحف نحو بغداد.

وشارك في المؤتمر، الذي اطلق عليه اسم "المؤتمر التمهيدي لثوار العراق"، شخصيات تمثل "هيئة علماء المسلمين" السنة في العراق وحزب البعث المنحل وفصائل من "المقاومة المسلحة" و"المجالس العسكرية لثوار العراق" و"المجالس السياسية لثوار العراق" وشيوخ عشائر.

وقال احمد الدباش، القيادي في "الجيش الاسلامي في العراق"، في مؤتمر صحافي، ان "هذا المؤتمر يهدف الى لفت انظار المجتمع الدولي الى معاناة العراقيين وضرورة اسناد ثورتهم الشرعية التي تهدف الى انقاذ العراق والمنطقة من مستقبل مجهول ومآلات قد لا تحمد عقباها".

وأضاف ان "اهداف المؤتمر تتمثل بمطالبة المجتمع الدولي بإيقاف الدعم للحكومة الحالية وتحمل مسؤولياته في حماية المعتقلين المتواجدين في السجون العراقية وحماية المدنيين الذين يتعرضون للقصف اليومي".

وأكد الدباش ان "المؤتمر يسعى للحصول على تأييد ودعم عربي للثوار وإسناد ثورة الشعب ومطالبها التي انطلقت في العراق وحققت انجازات باهرة".

وأوضح ان "المؤتمر يؤكد على وحدة العراق ورفض كل دعوات التقسيموتحت أي ذريعة او مسمى ويرفض تشكيل الصحوات او أي قوة تحت أي عنوان لمقاتلة الثوار".

وأكد ان "المؤتمر يسعى لعقد لقاء وطني عام يضم جميع العراقيين من كل المكونات والأطياف للبحث في مستقبل عراق جديد يعمه الخير".

وأضاف ان "المؤتمر يطالب المجتمع الدولي بدعم العوائل المهجرة في العراق".

ورأى الدباش ان "اوضاع العراق اليوم تزداد سوءا حيث استمرار النفوذ الاجنبي واستفحال الانفلات الامني واستباحة ارواح المواطنين والإمعان في الاقصاء الذي طال شعب العراق كله ظلما وعدوانا وملئت السجون بمئات الالاف من المعتقلين ومورس شتى انواع التعذيب بحقهم والإعدام خارج القضاء او عبر قضاء مسيس".

وتحدث عن "غياب دولة المؤسسات وتفاقم ظاهرة الميليشيات والتهديد بتقسيم الوطن وتفتيته وإصدار قوانين جائرة مثل قانون الارهاب وقانون المسائلة والعدالة واستفحال ظاهرة الفساد ونهب المال العام ونقص الخدمات وفشل الحكومة في انجاز المصالحة الوطنية".

ويعقد المؤتمر، الاربعاء، جلساته الرسمية وسط استمرار منع للأجهزة الأمنية وسائل الإعلام من تغطية المؤتمر، فيما من المتوقع أن يعلن عن بيان ختامي مساء أو تمددي أعمال المؤتمر إلى يوم إضافي في حال الخلاف على البيان، بحسب مصادر في المؤتمر.

ونفى الناطق باسم هيئة العلماء المسلمين في العراق، بشار الفيضي، أن يكون مؤتمر "عمّان لدعم الثورة وإنقاذ العراق" يهدف إلى التوافق على تأسيس إقليم سني في العراق أو تقسيم العراق تقسيما فيدراليا.

وقال الفيضي، في تصريحات صحفية أدلى بها لوسائل إعلامية ظهر الأربعاء في فندق الانتركونتننتال الذي يحتضن المؤتمر، "الثلاثاء عقدنا كان لقاء تحضيريا ح بمشاركة 150- 200 شخصية من المحافظات الثائرة وشخصيات لها وزنها في الداخل العراقي وناقشنا الأوضاع الحالية في العراق وسبل الخلاص من الأزمة، وللأمانة الكل يرى خطوة تمهيدية لمؤتمر عام يشمل فيه العراقيين جميعا لأن المشكلة هي عراقية بامتياز."

وحول ما تسرب من حديث حول سعي المؤتمر لمنع تولي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لولاية ثالثة أو الاطاحة فيه، علق قائلا "ما تم الحديث عنه هو توصيف المعاناة وطلب الدعم الدولي للثورة والثوار وتفهم معاناتهم وأهدافهم وتحميل المجتمع الدولي مسؤولية ما يجري للمدنيين لليوم من سقوط براميل متفجرة في المناطق الثائرة وتوضيح الموقف من العملية السياسية برمتها هذا برمتها."

وعن حجم التمثيل للحضور قال الفيضي "بثقة يمكن أن نقول إن نسبة كبيرة موجودة من القوى الثائرة، بما في ذلك ممثلين عن حزب البعث العراقي."

ومن بين المشاركين في المؤتمر أيضا، الحراك العراقي في بغداد وسامراء والمجلس السياسي العام للثوار العراق، الذي يرأسه زيدان الجابري وضباط عراقيين سابقين، ونقيب المحامين صباح المختار، وعبدالصمد الغريري كأحد أبرز القيادات البعثية، إضافة إلى الشيخ عبدالملك السعدي أحد أبرز علماء العراق.

من جانبه، قال الشيخ عبد الناصر الجنابي، نائب القائد الاعلى لجبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني في العراق (النائب السابق في البرلمان العراقي)، ان "هناك ثورة شعبية حقيقية لاغلب مكونات الشعب العراقي وبالاخص المكون في المحافظات الثائرة تدافع عن نفسها امام بقايا الاحتلال والظلم والطغيان والاجرام السادي".

واضاف "المؤتمر يعمل لدعم الثورة العراقية واستعادة حقوق الشعب العراقي كاملة غير منقوصة وازالة بقايا الاحتلال وآثاره"، مشيرا الى ان "هناك بداية دعم عربي ودولي بدأ يظهر جليا للسطح وسيكون بداية حقيقية لازالة الطغيان".

من جهته، اكد الشيخ سطام الكعود احد شيوخ محافظة الانبار، في تصريحات للصحافيين ان "المؤتمر لم يناقش موضوع داعش (تنظيم الدولة الاسلامية)، فهذا الامر ثانوي، فداعش لاتمثل الا نسبة قليلة جدا، هناك ثوار عراقيون اسلاميون وغير اسلاميين".

واضاف "نريد تغيير العملية السياسية ورفع الحيف والظلم وسنزور دولا عربية واجنبية لنقول ان هذه ثورة وليس هناك ارهاب كما تروج له حكومة المالكي".