قوات الامن التونسي تفرق احتجاجا لأقارب 'تكفيريين' موقوفين

اجراءات مشددة في رمضان

سيدي بوزيد (تونس) - استخدمت الشرطة التونسية ليل الخميس قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين تظاهروا في محافظةسيدي بوزيد (وسط غرب) للمطالبة بالإفراج عن موقوفين ينتمون بحسب وزارة الداخلية إلى جماعة "أنصار الشريعة بتونس" التي صنفتها السلطات تنظيما ارهابيا.

وقال محمد علي العروي الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية ان أقارب الموقوفين تظاهروا أمام مركز أمن في سيدي بوزيد مطالبين بالافراج عن ذويهم.

وأفاد مصدر اعلامي أن الشرطة أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق هؤلاء بعدما نعتوا عناصر الامن بـ"الطواغيت".

وكانت وزارة الداخلية أعلنت في بيان أن الشرطة أوقفت الخميس في سيدي بوزيد "تكفيريين" ينتمون لجماعة انصار الشريعة بتونس وصادرت لديهم "مبالغ مالية هامّة مخصصة لتمويل التنظيم المحظور".

وحذر مازن الشريف الخبير الاستراتيجي التونسي في الشؤون الأمنية والعسكرية من سعي الجماعات الإرهابية المتطرفة لتحويل شهر رمضان الحالي إلى شهر تكثر فيه “الدماء والدموع” في تونس والجزائر وليبيا، واصفا التحركات الأمنية والاستخباراتية على مستوى الإقليم المغاربي بأنها مُحاولة لاستباق الآتي الذي قد يكون دمويا".

وقال في تصريح لـ”العرب اللندنية” إن الجماعات الإرهابية المُتطرفة المرتبطة بالتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المُسلمين، وبعض الدوائر الاستخباراتية المعروفة بأجنداتها المشبوهة، بدأت تتحرك على ضوء “النجاحات” التي حققها تنظيم “داعش” في العراق، تحضيرا لتنفيذ أعمال إرهابية قد تشمل تونس والجزائر وليبيا.

ولفت إلى أن هذه الجماعات "تعتبر شهر رمضان الكريم شهر قداسة كبيرة، ولكنها للأسف \'قداسة وهمية ومُسقطة\' بالنسبة إلى هؤلاء الإرهابيين الذين لا يترددون في سفك الدماء خلال هذا الشهر المبارك".

واعتبر مازن الشريف أن "ثمة جملة من المؤشرات التي تدل على أن الخطر أصبح جديا، ولم يعد وهميا ولا فزاعة كما يريد البعض تصويره"، على حد قوله.

وأشار في هذا السياق إلى دعوة أبو سياف الأنصاري، القيادي في تنظيم "داعش"، إلى اختطاف السياح الأجانب، في تونس ومصر، والجزائر، والمغرب، لجعلهم سبيلا للتفاوض بهدف إطلاق سراح العناصر "الجهادية" المقبوض عليها في تلك الدول، بالإضافة إلى مُطالبة تنظيم "القاعدة" بدعم الإرهابيين التونسيين المُتحصنين في جبل الشعانبي غرب تونس.

وشدد على أن الدائرة الثانية لنشاط تلك الجماعات الذي يلتزم حركة خيوط العنكبوت، تشمل دول شمال أفريقيا، وكذلك منطقة الساحل والصحراء الإفريقية، وبالتالي ليس غريبا تلك التحركات الأمنية والاستخباراتية الحثيثة التي تشهدها المنطقة في هذه الأيام.

ووصف الخبير الاستراتيجي التونسي في الشؤون الأمنية والعسكرية تونس بكونها "جزءا من تفاعل إقليمي" يتسم بالكثير من الاضطراب، ما يستوجب القيام بأعمال استباقية للوقاية من الخطر الداهم.

وكانت تقارير إعلامية أشارت في وقت سابق إلى اجتماعات أمنية واستخباراتية عُقدت الأسبوع الماضي في الجزائر شاركت فيها تونس وليبيا ومصر، خُصصت لبحث تداعيات تقارير أمنية غربية حذرت من انتقال تنظيم "داعش" للعمل في ليبيا، في الوقت الذي اعتبرت فيه مصادر أمنية جزائرية أن انتقال "داعش" إلى ليبيا بات مسألة وقت.