مليارات قطر تنهمر على الشركات الفرنسية في حزمة عقود

هل عثرت فرنسا على مشترين لرافال؟

باريس - ابرم الكثير من العقود والاتفاقيات الاثنين بباريس لمناسبة الزيارة الرسمية التي يقوم بها لفرنسا امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني من بينها صفقة لانشاء شبكة ترام في قطر بقيمة 2.7 مليار دولار، مع مواصلة التفاوض حول بيع مقاتلات رافال الفرنسية لهذه الدولة الخليجية.

وحضر امير قطر الذي خص فرنسا بأول زيارة يقوم بها لاوروبا، مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، توقيع العقود في قصر الرئاسة وذلك بعد مباحثات يتوقع ان تكون قد تطرقت الى الازمتين السورية والعراقية ولكن ايضا الى طائرة رافال الفرنسية المقاتلة التي يمكن ان تكون قطر تنوي شراء عدد منها.

ووقعت شركتا ألستوم وفينسي الفرنسيتان اتفاقا بقيمة ملياري يورو (2.72 مليار دولار) مع قطر يوم الاثنين لإنشاء شبكة للترام في مدينة لوسيل في الوقت الذي بحث فيه البلدان أيضا اتفاقا محتملا لبيع أسلحة.

ومدينة لوسيل أحد أكبر مشروعات التطوير العقاري في منطقة الخليج ومن المتوقع أن يقطنها قرابة 200 ألف شخص وتضم أحياء تجارية منها مشروع مارينا مول بتكلفة 275 مليون دولار و22 فندقا وأربع جزر وملعبان للغولف.

وقالت ألستوم في بيان انها تتوقع بدء تشغيل خط الترام في 2018-2020.

وستضم المدينة التي تقدر تكلفتها بنحو 45 مليار دولار أيضا ملعبا لكرة القدم يتسع لثمانين ألف متفرج ستقام عليه المبارة النهائية في بطولة كأس العالم لكرة القدم للعام 2022.

وتعرضت قطر لانتقادات بسبب المعاملة التي يلقاها العمال المهاجرون الذين ذكرت أنباء أن كثيرين منهم لقوا حتفهم أثناء عملهم في مشروعات للبنية التحتية في البلاد. وأعلنت قطر إجراءات مشددة لشركات المقاولات المشاركة في أنشطة البناء المرتبطة ببطولة كأس العالم.

وردا على سؤال عما إذا كانت فرنسا أثارت قضية ظروف العمال خلال زيارة الأمير قال مسؤول فرنسي "نتحدث بشأن كل شيء مع قطر. لا توجد موضوعات محرمة."

كما اتهمت قطر بالفساد عبر تقديم رشى للفوز بشرف تنظيم كأس العالم 2022.

وبحث زعيما البلدين أيضا صفقة محتملة لبيع طائرات رافال الفرنسية المقاتلة التي تصنعها شركة داسو لقطر لكن لم يتم التوصل إلى نتيجة على الفور.

وقال مصدر قريب من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عقب اجتماع عقد خلال أول زيارة رسمية للأمير إلى فرنسا "بحثا ذلك. المفاوضات مستمرة."

وتخطط قطر لزيادة كبيرة في حجم قواتها الجوية مع توسيع الدولة لدورها العالمي بعد مشاركتها في الصراع الليبي في العام 2011.

وتملك قواتها الجوية سربا من 12 طائرة ميراج-2000 من صنع داسو لكنها تتطلع حاليا لشراء 72 طائرة على مرحلتين متساويتين.

وقال هولاند في كلمة بمناسبة زيارة أمير قطر قبل عشاء رسمي "تختار قطر دائما التكنولوجيا الفرنسية لقواتها المسلحة."

ولم يتطرق الأمير بالذكر في تصريحاته التي أدلاها بالفرنسية إلى المفاوضات بشأن الطائرة رافال.

وتتنافس رافال مع يوروفايتر تايفون التي يعرضها كونسورتيوم يضم ايرباص وبي.ايه.إي سيستمز وفينميكانيكا والمقاتلة إف-15 التي تصنعها بوينغ الأميركية.

وقبل ايام من هذه الزيارة كان مصدر دبلوماسي فرنسي اعلن ان "ملف رافال يتقدم"، مؤكدا "ثقته" بالتوصل الى نتيجة بشأنه.

وتريد قطر المقربة من فرنسا، تجهيز سلاحها الجوي بـ72 طائرة وتأمل فرنسا في ان يكون نصيبها منها 36 طائرة على الاقل. ويملك سلاح الجو القطري حاليا 12 طائرة ميراج 2000-5.

وكان الرئيس الفرنسي بحث قبل عام في الدوحة ملف رافال مع القادة القطريين.

كما تم توقيع اتفاقين بين الحكومتين للنهوض بالشركات الصغيرة والمتوسطة والتعاون الثقافي في حين ابرمت مذكرة تفاهم بشان تدريب دبلوماسيين قطريين.