كيري يستمزج الأكراد حول فرص تشكيل حكومة عراقية موسعة

دور جديد للأكراد؟

أربيل (العراق) - وصل وزير الخارجية الاميركي جون كيري الى اربيل عاصمة اقليم كردستان العراق الثلاثاء في زيارة غير معلنة تاتي بعد يوم من زيارته بغداد حيث بحث مع المسؤولين العراقيين فرص تشكيل حكومة موسعة في ظل الهجوم الواسع الذي يشنه مسلحون سنة.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية للصحفيين‭ ‬"زيارة وزير الخارجية ستكون مهمة جدا من أجل الإجتماع مع القيادة الكردية وأيضا لتشجيعها على القيام بدور فعال جدا في عملية تشكيل هذه الحكومة."

وتعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاثنين بتشكيل حكومة جديدة في العراق في موعد أقصاه الاول من تموز/يوليو في أول نتيجة واقعية للضغط الاميركي المتواصل على الحكومة التي يسيطر عليها الشيعة.

ومع تزايد المكاسب التي يحققها المسلحون السنة كل يوم، تتزايد الضغوط على إدارة الرئيس باراك أوباما في دوائر السياسة الاميركية باتجاه التخلي عن المالكي.

وتأتي زيارة كيري التي لم يعلن عنها لأسباب امنية في قوت تشن فيه شخصيات مقربة من المالكي حملات لاستبعاده من الحكم وعلى رأسها رجلا الدين الشيعيان مقتدى الصدر وعمار الحكيم القريبان من ايران.

كما يبذل الاكراد وشخصيات سياسية عراقية اخرى من بينها اياد علاوي جهودا للدفع نحو تنحية المالكي المتهم بتأجيج الطائفية في العراق بين الشيعة والسنة.

ووجه أوباما رسالة قوية للمالكي بشأن الحاجة لاتخاذ خطوات عاجلة لرأب الصدع الطائفي في العراق وهو الأمر الذي يقول مسؤولون أميركيون إن رئيس الوزراء الشيعي فشل فيه واستغله مسلحو العشائر للفوز بتأييد أوسع بين السنة.

ويشن مسلحو العشائر وتنظيمات سنية اخرى ومقاتلو "الدولة الاسلامية في العراق والشام" هجوما منذ نحو اسبوعين سيطروا خلاله على مناطق واسعة في شمال العراق ووسطه وغربه بينها مدن رئيسية مثل الموصل (350 كلم شمال بغداد) وتكريت (160 كلم شمال بغداد).

واعلن تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" عن نيته الزحف نحو بغداد ومحافظتي كربلاء والنجف اللتين تضمان مراقد شيعية.

وسبق ان اعلنت الولايات المتحدة التي سحبت قواتها من هذا البلد نهاية العام 2011 بعد ثماني سنوات من اجتياحه، استعدادها لارسال 300 عسكري بصفة مستشارين، والقيام بعمل عسكري محدود ومحدد الهدف، علما ان طائراتها تقوم بطلعات جوية في اجواء العراق.

واعلن البيت الابيض ان العراق عرض تقديم ضمانات قانونية لحماية المستشارين العسكريين الاميركيين.

ومن المفترض ان يلتقي كيري في اربيل رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني اضافة الى مسؤولين اكراد اخرين.

ومنذ سقوط مدينة الموصل في ايدي المسلحين قبل اسبوعين، تولت قوات البشمركة الكردية مسؤوليات امنية اضافية بعد انسحب الجيش العراقي من عدة مواقع في شمال العراق وشرقه، حيث بسطت خصوصا سيطرتها على مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد) المتنازع عليها.