دمشق تتخلى عن درعها الكيماوي بالكامل

الأسد لن يفلت من جرائمه ولو بعد حين

أمستردام - قالت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية المكلفة بتدمير ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية، الاثنين، إن مفتشي الأسلحة الكيماوية لديهم معلومات تفيد بأن كيماويات شبيهة بغاز الكلور استخدمت خلال الحرب في سوريا.

وقالت رئيسة الفريق الدولي لخبراء الأسلحة الكيماوية المكلف بالإشراف على ازالة مخزون سوريا من مواد الأسلحة الكيماوية إن سوريا أزالت كل مخزونها المعلن من أراضيها.

وقالت سيغريد كاج، رئيسة فريق الخبراء المشترك من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، "اليوم تؤكد البعثة المشتركة ازالة مئة بالمئة من مواد الأسلحة الكيماوية المعلنة في سوريا."

وتأتي تصريحاتها لتؤكد تصريحات مصادر في لاهاي أبلغت في وقت سابق، الاثنين، بأن سوريا سلمت المئة طن المتبقية من المواد السامة المعلنة وهي تماثل نحو ثمانية في المئة من اجمالي ما تم اعلانه لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والبالغ 1300 طن.

وقالت كاج "انه يوم مهم. وهو علامة على طريق التخلص بشكل كامل من برنامج سوريا للأسلحة الكيماوية"، مضيفة أنها تتوقع بدء العمل خلال ثلاثة أشهر في عملية تدمير 12 موقعا للإنتاج وأنفاقا مرتبطة ببرنامج سوريا للأسلحة النووية.

وكان مفتشو المنظمة قد تعرضوا لهجوم خلال تحقيقهم في مزاعم بوقوع هجمات بغاز الكلور في سوريا في مايو/ايار.

وقالت المنظمة أن مفتشيها لديهم معلومات تشير الى استخدام كيماويات شبيهة بغاز الكلور على الرغم من اضطرارهم لاختصار مهمتهم بسبب الهجوم.

وقالت المنظمة في بيان "المعلومات المتوافرة لبعثة تقصي الحقائق تعطي مصداقية للرأي القائل ان كيماويات سامة- هي على الارجح مواد تسبب تهيجا في الرئة مثل الكلور- استخدمت في سوريا."

وكان مفتشو البعثة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة لتقصي الحقائق متجهين الى محافظة حماة بوسط سوريا للتحقيق في مزاعم بتنفيذ القوات الحكومية هجمات بغاز الكلور حين هوجمت قافلتهم.

ولم يصب اي من أفراد البعثة في الهجوم الذي ألقت الحكومة السورية باللائمة فيه على مقاتلي المعارضة.

ونقل التلفزيون الرسمي السوري عن مصدر في وزارة الخارجية السورية تأكيده أنه "نقل آخر شحنة من المواد الكيميائية إلى خارج أراضي الجمهورية العربية السورية."

ووافقت سوريا في سبتمبر/أيلول على تدمير برنامج أسلحتها الكيماوية بالكامل بموجب اتفاق تم التفاوض بشأنه مع الولايات المتحدة وروسيا بعد مقتل مئات الأشخاص في هجوم بغاز السارين على مشارف العاصمة دمشق.

وتفادت سوريا بموجب الاتفاق ضربة عسكرية أميركية ردا على اسوأ هجوم كيماوي منذ عقود، والذي أنحت واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون باللائمة عنه على نظام الأسد. ويحمل الأسد مقاتلي المعارضة المسؤولية عن الهجوم.

وكان القتال حول دمشق أعاق شحن الدفعة الاخيرة.

ووافق الرئيس بشار الأسد، العام 2013، على تسليم ترسانة سوريا من الأسلحة الكيماوية بالكامل بعد مقتل المئات في هجوم بغاز السارين قرب دمشق.

وتقاتل قوات الأسد جماعات المعارضة التي تحاول إسقاطه منذ اكثر من ثلاث سنوات.