سوريا تزيح افغانستان عن قمة الاضطراب العالمي

سوريا في دوامة العنف والارهاب

دمشق - فيما حافظت ايسلندا على المركز الأول عالمياً في مؤشر السلم الأهلي والمجتمع السلمي، حلت سوريا محل أفغانستان باعتبارها الدولة الأقل سلما في العالم.

وتسببت أعمال العنف في سوريا إلى أن تتجاوز أفغانستان باعتبارها الدولة الأقل سلما في العالم.

وحل كل من العراق والصومال وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية وباكستان وكوريا الشمالية وروسيا في اسفل الترتيب وتم إعداد هذا المؤشر قبل اندلاع موجة العنف الأخيرة في العراق.

وأكد مؤشر السلام العالمي الصادر الاربعاء أن الكويت وقطر والامارات أفضل البلدان الخليجية والعربية حفاظاً على السلم والامن.

ومؤشر السلام العالمي هو قياس وضع المسالمة النسبي للدول والمناطق، وهو من إنتاج معهد الاقتصاد والسلام، ووضع بالتشاور مع فريق دولي من الخبراء من السلام والمعاهد ومراكز البحوث، بالتعاون مع مركز دراسات السلام والنزاعات في جامعة سيدني.

واعتمدت الدراسة التي قام بها "معهد الاقتصاد والسلام"، وهو مركز بحثي غير هادف للربح، على 22 محددا من بينها النشاط الإرهابي، وعدد القتلى بسبب النزاعات الداخلية والخارجية، وعدم الاستقرار السياسي، وانتشار الأسلحة ومستوى الجريمة.

وجاءت الكويت في المرتبة 37 عالمياً وقطر في المرتبة 22، ثم أتت لاحقاً دولة الإمارات (40)، والأردن (56) والسعودية (80).

وأظهرت الدراسة أن موقع مصر تراجع 31 مركزا عن العام الماضي بعد عزل الرئيس الاخواني محمد مرسي في 2013.

وأكد التقرير ان الربيع العربي أتى بتداعيات عكسية، إذ ازداد الإرهاب الإقليمي.

ويصدر المؤشر عن معهد الاقتصاد والسلام، ويعتمد 23 معياراً، أبرزها الحفاظ على الأمن والسلامة، ومدى التأثر بالصراعات الداخلية والخارجية، فضلاً عن مدى عسكرة الدولة وتسلحها.

وجاءت الدانمرك في المرتبة الثانية، والنمسا ثالثاً، ونيوزيلندا رابعاً، وسويسرا خامساً، وفنلندة سادساً، وكندا سابعاً، واليابان ثامناً، وبلجيكا تاسعاً، والنرويج عاشراً.

ويقيس التقرير قوة المواقف والمؤسسات والهياكل في الدول في دعمها للسلام، وهو ما يوفر إطارا لتحديد قدرة أي دولة من خلال مؤسساتها على القدرة بالتكيف والحفاظ على مجتمع سلمي.

وأفاد المؤشر الصادر عن معهد الاقتصاد والسياسة بأن الإرهاب والصراعات بما فيها تلك التي اندلعت مؤخرا ونزوح الناس، جعل الأمن العالمي يتدهور على نحو طفيف العام الماضي.

وعلّق مؤسس ورئيس مجلس إدارة معهد الاقتصاد والسلام ستيف كليليا، قائلاً "دفعت العديد من العوامل الشاملة إلى تدهور السلام على مدار السبعة أعوام الأخيرة والتي شملت استمرار التداعيات الاقتصادية للأزمة المالية العالمية وانعكاسات الربيع العربي والانتشار المستمر للإرهاب".

واضاف "مع احتمالية استمرار هذه الآثار في المستقبل القريب، فمن غير المرجح حدوث انتعاشة قوية في السلام".

وقال كليليا: "وهو ما أدى إلى حدوث خسائر اقتصادية فادحة في الاقتصاد العالمي، حيث تعادل الزيادات في الآثار الاقتصادية العالمية للعنف واحتوائه 19 في المائة من النمو الاقتصادي العالمي في ما بين عامي 2012 و2013".

وقدرت الدراسة الآثار الاقتصادية لاحتواء العنف العالمي والتعامل مع تداعياته خلال العام الماضي بقيمة 9.8 تريليون دولار أميركي، "وهو ما يعادل نسبة 11.3 من الناتج المحلي الإجمالي العالمي ويوازي ضعف حجم انتاج 54 دولة في الاقتصاد الأفريقي".

وبينت الدراسة ان أوروبا تصدرت العالم في السلام، بينما ظلت جنوب آسيا في مؤخرة التصنيفات الإقليمية الجماعية.