حبل المشنقة في انتظار قتلة ضحية 'كرداسة' في مصر

القضاء يقتص من جرائم الاخوان

القاهرة - اصدرت محكمة جنايات القاهرة، الاربعاء، حكما بالإعدام على 12 اسلاميا محيلة اوراقهم الى مفتي الجمهورية وذلك بعد ادانتهم بالقتل والشروع في القتل.

ويحاكم هؤلاء بتهمة قتل اللواء في وزارة الداخلية المصرية نبيل فراج اثناء حملة امنية في ضاحية كرداسة، جنوب القاهرة، في ايلول/سبتمبر والشروع في قتل رجال شرطة اخرين.

وقال علي عبد الفتاح احد محامي المتهمين لصحفي داخل المحكمة ان اربعة هاربين من المتهمين الـ12 حكم عليهم غيابيا فيما حكم حضوريا على المحبوسين الثمانية الاخرين.

وبمجرد النطق بالحكم هتف المتهمون "الله اكبر.. الله اكبر".

ويحاكم في هذه القضية 23 متهما. وستعلن المحكمة حكمها على الـ11 متهما الاخرين في الجلسة المقبلة، بعد ورود رأي المفتي، والتي حدد لها السادس من اب/اغسطس.

ومن بين المحكوم عليهم بالإعدام اثنان ادينا بتأسيس وقيادة تنظيم ارهابي.

وتأتي احكام الاعدام الجديدة بعد عشرة ايام من اداء وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي اليمين الدستورية وتسلمه مهام منصبه رسميا كرئيس للجمهورية في الثامن من حزيران/يونيو.

وكان اللواء نبيل فراج قتل في 13 ايلول/سبتمبر اثناء مداهمة قوات الشرطة والجيش ضاحية كرداسة التي تعتبر معقلا للإسلاميين الموالين للرئيس السابق محمد مرسي.

وقال مصدر امني انذاك ان نبيل فراج "توفي من جراء اصابته بطلق ناري عند بدء المداهمات والاشتباكات مع عناصر مسلحة اعتلت اسطح العقارات" في كرداسة فور بدء عملية الاقتحام التي استهدفت توقيف متهمين في واقعة قتل 11 من رجال الشرطة في كرداسة في 14 اب/اغسطس، وهو اليوم نفسه الذي قامت فيه قوات الامن والجيش بفض اعتصامي انصار الرئيس المعزول محمد مرسي في القاهرة ما ادي الى مقتل اكثر من 700 منهم.

ووجهت النيابة العامة للمتهمين اتهامات بارتكاب جرائم الإرهاب وتمويله وتأسيس جماعة إرهابية الغرض منها تعطيل أحكام الدستور وإشاعة الفوضى في البلاد وقتل اللواء نبيل فراج، مساعد مدير أمن الجيزة، عمداً مع سبق الإصرار، والشروع في قتل أفراد الشرطة، وحيازة أسلحة نارية وثقيلة ومفرقعات ومقاومة السلطات وحيازة أجهزة اتصالات بدون تصريح من الجهات المختصة للمساس بالأمن القومي.

ومنذ عزل مرسي، شنت اجهزة الامن المصرية حملة قمع على انصاره وأنصار جماعة الاخوان المسلمين، التي ينتمي اليها، اسفرت عن مقتل 1400 شخصا على الاقل، وفقا لمنظمة العفو الدولية، كما تم توقيف اكثر من 15 الفا.

وفي الوقت نفسه قتل اكثر من 500 من رجال الشرطة والجيش في هجمات واعتداءات اعلنت مجموعات جهادية مسؤوليتها عنها خصوصا "جماعة انصار بيت المقدس" التي يعد معقلها الرئيسي في سيناء.

وأشارت النيابة الى ان المتهمين "عقدوا العزم على قتل اللواء نبيل فراج واستهداف رجال الشرطة والجيش، وذلك لدى قيامهم بمداهمة مدينة كرداسة لتطهير البؤر الأرهابية منها، حيث استخدم المتهم احمد سعيد يوسف سلاح مسدس، بينما استخدم المتهم صلاح فتحي النحاس بندقية آلية قاموا من خلالها بقتل اللواء نبيل فراج على مدخل مدينة كرداسة."

وأضاف ممثل النيابة ان المتهم شحات رشيدة "قد اقر خلال اقواله بالتحقيقات التي اجرتها معه النيابة بأن المتهم احمد سعيد يوسف قام باستخدام مسدس ماركة حلوان 9 ملي باشر من خلالها عملية استهداف وقتل اللواء نبيل فراج، وهو الأمر الذي اكده المعمل الجنائي والطبيب الذي قام بتشريح جثة اللواء نبيل فراج، والذي اكد انه قد قتل بواسطة مسدس ماركة حلوان رقم 9 ملى وان ذلك السلاح هو الذي أستُخدم دون غيره في قتله، وهو بمثابة دليل ثبوت على المتهمين المذكورين."

ووصفت النيابة ذلك الدليل بـ”الدامغ” و”اليقينى” الذى لا يجوز الجدال فيه ويكشف من قام بإستهداف رجال الشرطة اثناء اقتحامهم مدينة كرداسة، وفى مقدمتهم اللواء نبيل فراج.