'ألوان من الوطن' يرسم معاناة السوريين

صورة قاتمة

بغداد - اقام الفنانان السوريان علي شيخو وشنكال محمد معرضهما التشكيلي المشترك بقاعة "غاليري شاندر" بمدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق تحت عنوان "ألوان من الوطن".

وضم المعرض ثلاثين لوحة تنتمي لمدارس واتجاهات فنية مختلفة بين الواقعية والتعبيرية والرمزية، ونقل صورا عن معاناة الشعب السوري والمه وبطش نظام الاسد.

وأكد شيخو أن فكرة لوحاته حاكت أغلبها طبيعة بلاده وخلجات الإنسان الداخلية، إلى جانب عرض ألوان من الظلم والاستبداد ضمن لوحات رسمت الطبيعة الجبلية والحياة البرية.

واعتبرت الفنانة شنكال محمد أن أحداث بلادها تحتدم في وجدانها وقد انعكس ذلك على البحث عن الفرح والحزن والحلم وجميع الحالات الإنسانية والتي تخص بالتحديد الطفل والمرأة.

وانعكست صورة الحرب السورية القاتمة على الكثير من الاعمال الفنية التي قامت بتسليط الضوء عليها.

ولم يتوانى ممثلون وفنانون ورسامون عن نقد الواقع المظلم للحرب السورية وبطش النظام وسطوته ومحاولته اخماد صوت الشعب باستعمال القوة والسلاح.

وفاز بشار الأسد في وقت سابق بالانتخابات السورية التي أجريت الثلاثاء، بعد حصوله على 88.7 بالمائة من نسبة الأصوات، حسب رئيس البرلمان السوري، في انتخابات انتقدتها قوى دولية، واصفة إياها بالمهزلة.

وراى ناشطون ومعارضون ان بقاء الاسد يعني استمرار النزاع الذي اودى باكثر من 162 الف شخص وتسبب في تهجير الملايين.

وأصدر زعماء مجموعة الدول السبع بيانا الأربعاء عقب انتهاء محادثاتهم يصفون فيه الانتخابات السورية بانها زائفة ويطالبون الرئيس بشار الأسد بالرحيل وذلك وفقا لما تضمنته أحدث مسودة للبيان.وفي اول تعليق غربي، رأى وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان اعادة انتخاب الاسد "اهانة للسوريين".

وكان نظيره الاميركي جون كيري قال الاربعاء، قبل وقت قصير من اعلان النتائج، ان الانتخابات التي وصفها الغرب مرارا بـ "المهزلة"، "لا معنى لها".

وكان قلة من الفنانين الذين يعتبرون بوق دعاية للاسد انضموا لحملته الانتخابية، في وقت رفض الاغلبية المشاركة في الانتخابات في وقت ما تزال سياسة النظام تدمر وتقتل وتهجر مزيدا من الشعب السوري.

وتباينت مواقف الفنانين السوريين حيال الثورة، ففي الوقت الذي أيدها البعض ذهب الآخر إلى الوقوف مع نظام الأسد والانحياز له، فيما التزم ثالث الصمت.

وفيما اعتبر الفنان المنحاز للنظام أن الثورة مجرد مؤامرة لتخريب وتقسيم سوريا، والثوار عصابات مسلحة. استخدم النظام السوري هؤلاء الفنانين في حربه الإعلامية ضدّ الثورة.

وأثار موقف الفنانين السوريين جدلا كبيرا لدى عدد كبير من السوريين، حيث اتهمهم البعض بـ"النفاق ومحاباة النظام والوقوف في صفه ضد الشعب"، فيما أسس شباب سوريون "قائمة عار" على موقع فيسبوك تحت عنوان "سوريون ضد الثورة السورية" تتضمن أسماء بعض الفنانين الذين اتخذوا موقفا محايدا أو "منحازا للسلطة" في سوريا.