مئوية القائد يبيس على وقع فوز ثان محتمل

مسيرة يبيس حافلة بالنجاحات

ريو دي جانيرو - سيحتفل المدافع الكولومبي ماريو يبيس بمئويته الدولية الخميس امام ساحل العاج في برازيليا في الدور الاول لمونديال البرازيل 2014 لكرة القدم بعد مسيرة حافلة بالنجاحات.

اقترب يبيس (38 عاما) من ليونيل الفاريز (101)، لكنه لن يكسر رقم الاسطورة كارلوس فالديراما (111)، لانه قرر اعتزال اللعب بعد نهائيات البرازيل 2014.

يبيس قائد طبيعي لمزارعي القهوة "كافيتيروس" خصوصا بعد غياب راداميل فالكاو المصاب. أكبر لاعب ميدان في النهائيات فكر سابقا بالاعتزال لكنه لهث وراء كاس العالم منذ بداياته الدولية في 1999.

وعده زميله خوان كاميلو تسونيغا: "يجب ان تكون هناك (كاس العالم)، سنركض لاجلك اذا استدعى الامر". استمر بالفعل ونجح بتحقيق حلمه.

بعد الفشل ثلاث مرات متتالية في تصفيات 2002 و2006 و2010، حلت كولومبيا وصيفة للارجنتين في مشوار الوصول الى البرازيل 2014. خلال التصفيات سافر يبيس 12 مرة من اصل 16 الى اميركا الجنوبية، وختمها بثنائية نادرة في مرمى الباراغواي (2-1).

لم يعد لاعب باريس سان جرمان الفرنسي وميلان الايطالي السابق يملك ساقي اللاعبين الشبان، لكنه يعوض عن ضعف لياقته برؤيته، تمركزه وكراته الرأسية القوية.

يوم السبت الماضي قاد يبيس لاعبي المدرب الارجنتيني خوسيه بيكرمان لاول مرة في فوزهم الافتتاحي الكبير على اليونان 3-صفر، وسيعول عليه ابناء بوغوتا مجددا في مباراة ساحل العاج التي حققت فوزا جيدا على اليابان 2-1 في المباراة الاولى، ليقودهم الى فوز ثان يمهد طريق التأهل الى ثمن النهائي.

رغم سنه الكبير، استمر يبيس باللعب على أعلى مستوى، حيث ما زال قادرا على فرض شخصيته الباسلة ومهاراته. صحيح أن يبيس أقر لرفاقه بأنه لم يكن يعرف ما إذا كان سيستطيع الذهاب إلى البرازيل لأن ساقيه لم تعودا قادرتين على الركض بالسرعة اللازمة، لكنه تلقى ضمانات المدرب بيكرمان واجل رحيله الى ما بعد البرازيل.

حمل يبيس الوان اتلانتا الايطالي في الموسم المنصرم، ويتضح من خلال مسيرته الطويلة انه ارتدى شارة القائد في الأندية الثمانية التي لعب لها، بما في ذلك ريفر بلايت وباريس سان جرمان وميلان وديبورتيفو كالي، حيث بدأ نجاحاته الكروية.

خلال السنوات الـ19 التي قضاها في ملاعب الإحتراف، فاز يبيس باربع بطولات للدوري في ثلاثة بلدان مختلفة، فضلا عن كأس فرنسا مرتين والكأس السوبر في إيطاليا، وكوبا اميركا عام 2001 مع كولومبيا.

عندما بدأ مشواره مع كورتولوا في 1994 كان مهاجما لكن مدربه ارجعه الى مركز الليبيرو، وبعدها انطلقت مسيرته الحقيقية مع فريق مدينته ديبورتيفو كالي حيث احرز لقب الدوري المحلي وكان من ضمن التشكيلة المتوجة بكاس ليبرتادوريس 1999.

انتقل في 1999 الى ريفربلايت الارجنتيني حيث اصبح نجما واحرز لقب الدوري مرتين.

برغم ان عدة اندية ايطالية وانكليزية حاولت التعاقد معه فضل الذهاب الى نانت الفرنسي في 2002 حيث نال لقب "ال ري" (الملك). بعد صعوبة تأقلمه مع الاسلوب الاوروبي والفرنسي خصوصا دخل في الاجواء بعد عدة بطاقات حمراء نالها. نتيجة لذلك جذبه فريق العاصمة سان جرمان في 2004 فاصبح "سوبر ماريو" (نظرا لقوته البدنية) من اقوى المدافعين في البلاد.

في 2008 انتقل الى كييفو الايطالي، لكن المفاجأة كانت عندما ضمه ميلان العريق في 2010 وهو بعمر الرابعة والثلاثين للحلول بدلا من جوزيبي فافالي.

لعب دور البديل للبرازيلي تياغو سيلفا وكاد يسجل في دوري ابطال اوروبا في مرمى توتنهام الانكليزي لكن الحارس البرازيلي غوميش حرمه في فرصتين، واحرز مع الفريق اللومبادري لقب الدوري في 2011.

رفض في 2013 تجديد عقده مع ميلان سنة اضافية لانه يريد ان يحصل على فرصة اللعب مع فريقه بغية الاستعداد جيدا لمونديال 2014، فامضى الموسم الماضي مع اتالانتا.