ماندزوكيتش 'السلاح الهجومي الفتاك' لكرواتيا

ماندزوكيتش في مهمة صعبة

ريو دي جانيرو - تعول كرواتيا على سلاحهما الهجومي الفتاك مهاجم بايرن ميونيخ الالماني ماريو ماندزوكيتش لقيادتها الى الفوز على الكاميرون الاربعاء في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الاولى في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، وبالتالي انعاش امالها في بلوغ الدور الثاني.

مع ماندزوكيتش، تستعيد كرواتيا عنصرا اساسيا في تشكيلتها وقوة ضاربة في خط الامامي بعدما غاب عن المباراة الاولى امام البرازيل بسبب الايقاف لطرده في الدقيقة 38 من اياب الملحق الاوروبي امام ايسلندا، علما بانه افتتح التسجيل في المباراة التي فاز بها منتخب بلاده 2-صفر وحجز بطاقته الى النهائيات للمرة الرابعة في تاريخه (صفر-صفر ذهابا).

كلف ماندزوكيش بلاده غاليا بغيابه عن المباراة الاولى امام البرازيل لانها كانت بحاجة ماسة الى خدماته بالنظر الى الاداء القوي الذي قدمته امام اصحاب الارض وحاجته الى قناص داخل المنطقة لاستغلال الفرص التي سنحت امام مرمى الحارس جوليو سيزار.

تحسر ماندزوكيتش كثيرا على الغياب، بيد أنه أبدى تصميمه الكبير على التعويض في المباراتين المتبقيتين امام الكاميرون والمكسيك.

وقال ماندزوكيتش: "منذ طردي في اياب الملحق وأنا أتحسر عن الغياب عن المباراة الاولى، ازدادت حسرتي بعدما عرفت اننا سنواجه البرازيل. كنت أتمنى اللعب في هذه المباراة لكن الايقاف كان حاسما".

وأضاف "لا تزال حظوظنا كبيرة لبلوغ الدور الثاني. خسرنا مباراة واحدة فقط وبامكاننا التعويض".

وتابع "قدمنا اداء رائعا ومشرفا امام البرازيل، كنا نستحق التعادل على الاقل لولا الاخطاء التحكيمية".

وأردف قائلا: "عموما، نسينا المباراة الافتتاحية والتركيز الان منصب على مباراة الغد التي اذا قدمنا الاداء نفسه امام البرازيل فسنكسبها لا محالة".

تسلق ماندزوكيتش مراتب النجومية في صمت كبير حيث انتظر انتقاله الى فولفسبورغ الالماني عام 2010 لصقل موهبته التهديفية ووضع قدم في مصاف المهاجمين الكبار والعالميين من الطراز الرفيع.

فبعد بداية مع فريق مارسونيا الكرواتي موسم 2004-2005 حيث سجل 14 هدفا في 23 مباراة، انتقل الى العاصمة زغرب للدفاع عن الوان ان كي زغرب، فسجل مرة اخرى 14 هدفا ولكن في 51 مباراة، فخطف دينامو زغرب الشهير خدماته في الموسم التالي واستمر معه حتى 2010 وسجل له 63 هدفا في 125 مباراة وساهم باحرازه لقب الدوري المحلي 3 اعوام متتالية (2008 و2009 و2010) والكأس المحلية مرتين (2008 و2009).

تألق ماندزوكيتش مع دينامو زغرب كان جواز انتقاله الى فولفسبورغ عام 2010 وساهم بشكل كبير في بقائه فولفسبورغ في مصاف الدرجة الاولى بتسجيله 20 هدفا في 60 مباراة.

كان مرتبطا بعقد مع فولفسبورغ حتى عام 2014، لكن الفريق البافاري نجح في إغرائه بالانضمام الى صفوفه عام 2012. لم يندم ابن مدينة سلافونسكي برود على قراره، لان انتقاله الى بايرن ميونيخ كان بوابته الى الالقاب التي حصدها في اول مباراة له مع النادي البافاري وتمثلت في الكأس السوبر الالمانية على حساب بوروسيا دورتموند (2-1) حيث افتتح بالمناسبة رصيده التهديفي مع فريقه الجديد.

وكان ماندوزيكش فأل خير على الفريق البافاري خصوصا في مواجهته لبوروسيا دورتموند لان هز شباك الاخير في المباراة النهائية لمسابقة دوري ابطال اوروبا عام 2012 على ملعب ويمبلي وقاده الى فوز غال (2-صفر)، واصبح وقتها اول لاعب كرواتي يسجل هدفا في المباراة النهائية للمسابقة القارية العريقة.

كرت سبحة الالقاب ونال مونديال الاندية اواخر العام الماضي في المغرب، وأضافه الى لقبي البوندسليغا 2012 و2013 والكأس المحلية في العامين ذاتهما.

ابدى ماندزوكيتش مؤخرا رغبته في مغادرة ناديه لعدم تمكنه من اتباع اساليب لعب مدرب الفريق الاسباني جوسيب غوارديولا.

وقال ماندزوكيتش: "أمضيت وقتا رائعا في بايرن لكني بصراحة لا ارى ان اسلوب المدرب غوارديولا يناسبني"، مضيفا "مهما حاولت جاهدا لن اتأقلم مع هذا النوع من كرة القدم ولن استطيع تقديم افضل ما لدي، ما يجعل الفراق عن النادي الحل الوحيد" مشيرا الى أنه أبلغ الرئيس التنفيذي لبايرن كارل هاينتس رومينيغه قراره.

وكانت تقارير اعلامية اشارت الى خلافات بين ماندزوكيتش وغوارديولا الذي لم يشركه في نهائي كأس ألمانيا في ايار/مايو الماضي.

كانت مباراته الدولية الاولى في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2007 امام مقدونيا (صفر-2)، وسجل هدفه الاول امام انكلترا (1-4) في 10 ايلول/سبتمبر 2008.