معرض 'شهود' يرصد أحوال مصر بعد الثورة

محطة مهمة

القاهرة ـ قدم الفنان وليد طاهر أولى تجاربه التصويرية في معرضه الشخصي الذي حمل عنوان "شهود" المُقام حالياً بجاليري مصر بالزمالك، وحرص عدد كبير من الفنانين والمثقفين على حضوره.

وجاءت تجربته خارج سياق ما اعتدنا عليه منه في فنون الصحافة من أغلفة كتب ورسوم صحفية، لكن بينها وبين رسومات "وليد" الصحفية ترابط واضح تمثل في شخصيته المرحة والبسيطة والتي تحمل الكثير من المفاهيم والتأملات، كل ذلك انعكس على التجربة الأولى له كفنان محترم قرر أن يغامر على أسطح اللوحات.

بمشاهدة الأعمال المعروضة يشعر المشاهد بحالة فنية مغايرة فبرغم الرسائل العميقة التي تحمل مفاهيم وموضوعات أخلاقية ووجدانية شديدة الحساسية والتعقيد أحياناً، لكن الفنان أبى إلا أن تخرج وقد مزجها بجزءٍ من شخصيته المحبة للحياة ببساطتها وضحكتها الجميلة، فهكذا يعشقها وليد.

وقال الفنان محمد طلعت مدير الجاليري: "اختار وليد هواجسه التي شكلها من عالم اللاوعي عن شخصيات ومواقف حدثت بالفعل، يناقش الأحداث الكارثية التي شهدتها مصر بعد ثوره 25 يناير، والشخصيات المحورية في تلك الأحداث والشاهدة عليها، مازجاً هذه الشخصيات بعالم الحيوان والميتافيزيقا (ما وراء الطبيعة)."

وأضاف طلعت: "وصف وليد كل شخصية تبعاً لمواقفها من الواقع والحدث وكانت هنا تسمية الأعمال ضرورة لكشف المفهوم وراء العمل والأبطال الذين تخيلهم وارساهم على سطح اللوحة فهناك: الشاهد البريء، والشاهد المخنث، والشاهد الجبان، والشاهد الشجاع، والشاهد الزور، والشاهد المتجور.

حاول الفنان وليد طاهر أن يصبغ أعماله بطريقه بسيطة وغيّر تقنياً في التلوين ولجأ إلى بساطة السطح والتأكيد على التضاد اللوني وأيضاً على نصاعه اللون وحضوره البصري البسيط مركزاً على التكوين وإظهار حضور الشخصية.

وقال الدكتور شاكر عبدالحميد (وهو صاحب قراءة ودارسة فنية تضمنها كتالوج هذا المعرض): إنه استمتع كثيراً عند مشاهدة تجربة وليد طاهر ووصفها بأنها جديرة بالمشاهدة وتُعد محطة مهمة على طريقه كفنان موهوب يتمتع برؤية مغايرة وأسلوب فني ذي طابع خاص.

وينتهي عرض تلك التجربة بجاليري مصر نهاية الشهر الجاري.