بوادر تفاهم اقليمي ودولي لتطويق الانفجار العراقي

حرب نفسية في تلعفر

برزت بوادر عن حصول توافق اقليمي ودولي حول الاتصال بين الأطراف المعنية بالأزمة خاصة ايران والسعودية والولايات المتحدة ومع بريطانيا أيضاً، برغم كل التصعيد الاعلامي والسياسي والحرب النفسية التي تشنها داعش والجماعات المسلحة الأخرى في العراق حول سقوط بلدة تلعفر بشكل خاص.

فبينما شهدت مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية وباقي وسائل الاعلام خلال الساعات الأخيرة منذ ليلة الأحد/الاثنين، معركة نفسية عنيفة زعمت فيها داعش وباقي خصوم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والمجلس العسكري لثوار العشائر وباقي واجهات حزب البعث العراقي بقيادة نائب الرئيس العراقي السابق عزة الدوري، أن تلعفر سقطت بيد داعش وأن قائد العمليات العسكرية الحكومية فيها اللواء "أبو الوليد" وقع أسيراً، كشف النقاب عن وجود اتصالات ايرانية أميركية بريطانية سعودية أردنية لبحث لتشكيل حكومة وطنية في العراق والقضاء على "الارهاب".

وقالت مصادر ديبلوماسية غربية في تصريحات خاصة إن بريطانيا انضمت الى الولايات المتحدة في الاتصال بايران والتعاون حول ما يجري في العراق فيما ذكر مصدر ايراني مسؤول إن الرياض وافقت أيضاً على التعاون مع طهران لدعم تشكيل حكومة وطنية من العراقيين، والتفرغ لانهاء أزمة الانبار ومواجهة داعش وباقي الجماعات المسلحة في الموصل.

وقبل ذلك كشف تقرير من ديالى حيث يتواجد قادة من الحرس الثوري الايراني أرسل الى قائد فيلق القدس قاسم سليماني جاء فيه "سيطرنا على الوضع في العراق سيطرة كاملة.. وسيعرف كل من خرج وحرض وتآمر وخان أنه اخطأ".

ووجه سليماني من جهته رسائل تحذير ، إذ جاء على صفحة الحرس الثوري الرسمية نقلاً عنه أنه دعا "الجميع الى اعادة حساباتهم خاصة السعودية وتركيا وقطر"، زاعما إن "كلمة الفصل فى المنطقة لنا وحدنا والحمد لله. نحقق انتصارات في سوريا، واليوم في العراق".

وقال قائد فيلق القدس إنه أبلغ مساعديه أن تلعفر التابعة للموصل "خط أحمر وأنه سيتم احراق أصابع داعمي داعش فوراً إذا سقطت تلعفر"!، وهي رسالة تماثل ما كان يصرح به سليماني إبّان التهديد بشن أميركا هجمات عسكرية على سوريا.

و بثت قنوات عراقية منها العراقية الرسمية وآفاق التابعة لحزب الدعوة الاسلامية جناح رئيس الوزراء نوري المالكي، مقابلات صوتية على الهواء مع اللواء أبو الوليد (وهو سني) نفى سقوط تلعفر واكد انه بصحة جيدة، وقد تراجعت وسائل الاعلام التي بثت نبأ أسره، الا أن داعش أصرت أنها ستدعمه بعد صلاة العصر ثم تراجعت "لأسباب ثورية تتعلق بمصالح المفاوضات".