لا مصالحة بين الرئيس عبدربه منصور وسلفه

معركة لي العنق بين الرئيسين

صنعاء - اعلنت مصادر عسكرية ان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي سحب الاسلحة الثقيلة المنصوبة فوق تلال مطلة على صنعاء خوفا من ان يستخدمها الموالون لسلفه الرئيس السابق علي عبدالله صالح والذي يتهمه بتدبير محاولة انقلاب.

وقالت المصادر "تم تفكيك الاسلحة المدفعية والصواريخ الثقيلة التي كانت منصوبة في الجبال المطلة على صنعاء بعد معلومات عن مخطط انقلاب في ظل استمرار اختراق الجيش من قبل صالح واعوانه".

من جهة اخرى، ما تزال قوات الرئيس اليمني تحاصر مسجدا تابعا للرئيس السابق مطالبة باستسلام حراسه المسلحين، وفقا لمراسل فرانس برس.

واوضحت مصادر مقربة من الرئاسة ان الحصار ما يزال مفروضا على المسجد، فالوساطات لم تنجح مؤكدة ان الرئيس يطلب اخضاع المسجد لسلطة الحرس الرئاسي.

ومسجد الصالح الواقع في جنوب العاصمة مطوق منذ مساء السبت الماضي اثر اتهام عبد ربه الرئيس السابق بتدبير محاولة انقلاب مغتنما الاحتجاجات الاجتماعية، بحسب المصادر.

واشارت الى وجود اسلحة في المسجد.

وكان الرئيس اليمني السابق تخلى في 2011 عن السلطة بموجب اتفاق سياسي اعقب احتجاجات شعبية طالبت برحيله.

وينتمي الرئيس هادي الذي خلف صالح الى حزب الاخير، الا انه نجح بحسب مصادر سياسية يمنية في استقطاب عدد من قيادات وكوادر الحزب الذي يشغل منصب امينه العام.

وقد عين هادي عددا من الوزراء المحسوبين عليه من ضمن حصة حزب المؤتمر الشعبي العام في الحكومة.

وكشفت مصادر مُطّلعة من المؤتمر الشعبي العام أن أمناء العموم المساعدين في حزب المؤتمر الشعبي العام ورؤساء الدوائر في الحزب عقدوا الخميس المنصرم اجتماعاً استثنائياً وذلك لمناقشة التطورات الراهنة التي تشهدها اليمن في إطار التسوية السياسية التي ترى قيادة المؤتمر الشعبي العام أن السلطة الحالية قد انحرفت بمسار التسوية السياسية.

وأوضحت المصادر أن الاجتماع ناقش ما طرحه الرئيس عبدربه منصور هادي الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام, خلال لقائه سفراء الدول العشر, الذي حمَّل خلاله سلفه الرئيس صالح رئيس المؤتمر الشعبي العام المسؤولية الكاملة والحصرية عن أزمات والمشاكل التي تشهدها ابتداءً بأزمة المشتقات النفطية ومروراَ باستهداف أنابيب النفط وأبراج الكهرباء وصولاً إلى الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة صنعاء الأربعاء.

وذكرت المصادر أن الاجتماع ناقش مقترحاً تقدَّم به عددٌ من قيادات المؤتمر تضمَّن الإطاحة بالرئيس هادي من منصب أمين عام المؤتمر الشعبي العام وتعيين أبو بكر القربي وزير الخارجية السابق أميناً للمؤتمر، مشيرة إلى أن هذا المقترح قوبل بموافقة شبه جماعية للاجتماع إلا أن قيادات أخرى فضَّلت عدم حسم هذا الموضوع إثر وساطة تبذلها بعض قيادات المؤتمر بين الرئيس هادي وسلفه صالح طلبت تأجيل الحسم في قضية إبعاد هادي من أمانة المؤتمر وتعيين القربي بدلاً منه ، كما دعا المجتمعون إلى اجتماع استثنائي للجنة العامة.

وأقر الاجتماع تشكيل لجنة قانونية تُكلَّف برفع دعوى قضائية شخصية من قناة "اليمن اليوم" ضد الرئيس عبدربه منصور هادي وقائد وحدات الحرس الرئاسي، نتيجة قيام قوات من الحرس الرئاسية باقتحام القناة ومُصادرَة كل محتوياتها يوم الأربعاء المنصرم.

إلى ذلك أكدت مصادر قيادية في حزب المؤتمر الشعبي العام أن جميع جهود الوساطة الهادفة لاحتواء تصاعد الخلاف والتوتر بين كلٍ من الرئيس عبدربه منصور هادي، وسلفه رئيس المؤتمر الشعبي العام علي عبد الله صالح، قد باءت بالفشل ووصلت جميعها إلى طريق مسدود، خاصة بعد التصعيد الأخير الذي أقدم عليه الرئيس هادي حين وجه قائد حرسه ووزير الدفاع, الحرس الرئاسي باقتحام مسجد الصالح يوم أمس وفرض الحراسة عليه بحجة دواعي أمنية.

المصادر ذاتها أكدت أنه بات لدى قيادات الشعبي العام قناعة بأن استمرار رئاسة علي عبد الله صالح للحزب أو إسناد مهمة رئاسة الحزب إلى الرئيس هادي ستؤدي إلى نتيجة محتومة وهي انهيار المؤتمر كحزب وتنظيم سياسي كبير، كون المؤتمر- في ظل ترؤس هادي أو صالح للحزب- سيجعله في حالة انقسام دائم بين رجلين، خاصة بعد أن وصل الخلاف إلى ذروته.