مصر تبدأ استخدام البطاقات الذكية للحصول على الوقود

الحكومة تسعى لتخفيض دعمها السخي للطاقة

قال رئيس مجلس إدارة شركة "إي-فاينانس" المصرية المسؤولة عن مشروع البطاقات الذكية لتوزيع المنتجات النفطية في البلاد إن محطات الوقود وشركات الأسمنت والاتصالات من بين كبار مستهلكي المواد البترولية الذين بدأوا استخدام البطاقات الذكية للحصول عليها.

وأضاف إبراهيم سرحان رئيس إي-فاينانس المملوكة لبنك الاستثمار القومي والبنك الأهلي المصري وبنك مصر وشركة بنوك مصر "هناك نحو 90 بالمئة من كبار العملاء المستخدمين للمواد البترولية بدأوا بالفعل في استخدام البطاقات الذكية للحصول على احتياجاتهم ومن ضمنهم محطات الكهرباء وشركات الأسمنت وشركات الاتصالات وغيرهم".

وأسعار بيع الوقود بالتجزئة في مصر من بين أرخص الأسعار في العالم. وتسعى الحكومة لتخفيض دعمها السخي للطاقة من خلال استخراج بطاقات ذكية للمواطنين لاستخدامها في الحصول على المواد البترولية.

وقالت وزارة المالية الشهر الماضي إن الموازنة الجديدة للبلاد ستشهد خفض دعم المواد البترولية ليصل إلى نحو 104 مليارات جنيه مقارنة مع 134.294 مليار جنيه بنهاية يونيو حزيران 2014.

وأضافت المالية أن إجراءات اصلاح الدعم تشمل "تحريك الأسعار \'المواد البترولية\' مع ضمان عدم تأثر محدودي الدخل أو الفقراء.. والتوسع في استخدام البطاقات الذكية لتوزيع المنتجات البترولية على المواطنين .. وترشيد الاستهلاك".

وتستخدم مصر عادة تعبير "تحريك الأسعار" للاشارة إلى رفع الأسعار في بلد يعيش نحو 25 بالمئة من مواطنيه تحت خط الفقر.

وقال سرحان خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر شركته في القرية الذكية على أطراف القاهرة أمس الأحد "المنظومة الالكترونية لتوزيع المواد البترولية ليست بطاقة ذكية فقط.. البطاقات الذكية للمركبات تمثل 20 بالمئة فقط من المشروع."

وتقوم منظومة توزيع المواد البترولية في مصر على ثلاث مراحل تم الانتهاء من المرحلة الاولى والتي يتم فيها التحكم ومراقبة المواد البترولية التي تخرج من المستودعات إلى محطات الوقود.

والمرحلة الثانية والتي يجري العمل عليها الآن هي استخراج بطاقات ذكية للمركبات وكبار العملاء للتحكم ومراقبة المواد التي تحصل عليها المركبات من محطات الوقود.

والمرحلة الثالثة للمشروع سيتم فيها استخراج بطاقات ذكية للأراضي الزراعية والتوك توك ومراكز الصيد وقمائن الطوب والسياحة.

وقال سرحان إن شركته وزعت حتى الآن 2.3 مليون بطاقة ذكية للوقود على أصحاب المركبات. موضحا أن هذا الرقم لم يرتفع منذ أكثر من شهر ونصف بسبب توقف الحملات الاعلانية.

ومن المقرر أن يستخدم نحو 4.5 مليون من قائدي السيارات البطاقات لشراء البنزين والديزل في محطات الوقود في إطار برنامج التصدي لمشكلة دعم الوقود الذي يلتهم نحو 20 بالمئة من الإنفاق العام.

وأضاف سرحان "الهيئة العامة للمرور تقوم الآن بتدقيق المعلومات الخاصة بالمركبات ليتم خلال أسبوعين الإعلان عن خطة جديدة لتسهيل تسليم البطاقات للمواطنين."

وأوضح أن بامكان شركة إي-فاينانس المتخصصة في تقديم نظم الدفع الإلكتروني طباعة أربعة ملايين بطاقة ذكية شهريا.

وتربط الشركة بين البنوك والمرافق والأجهزة الحكومية في مصر بتقديم خدمة الدفع الإلكتروني لمرتبات العاملين بالحكومة وأيضا المعاشات كما تساعد الحكومة في التحصيل الالكتروني للضرائب والجمارك.

وحول خطط الشركة للتوسع في مصر قال سرحان "نحن جاهزون بالفعل للمساعدة في المزيد من التحصيل الحكومي لخدمات مثل الكهرباء وغيرها."

وأضاف أن شركته تدرس الآن زيادة رأسمالها الحالي من 175 مليون جنيه إلى رأس المال المصرح به عند 250 مليون جنيه للتوسع عربيا وأفريقيا.