بيرالتا 'سلاح' المكسيك الاقوى لمواجهة الافارقة في المونديال

نجومية متأخرة لبيرالتا

ريو دي جانيرو - عندما تأهلت المكسيك الى مونديال البرازيل 2014 عولت الجماهير على اشهر مهاجميها خافيير هرنانيز "تشيتشاريتو" لانتشالها من ورطتها في التصفيات، لكن لم تتوقع ان يكون اوريبي بيرالتا منقذها ويبعد لاعب مانشستر يونايتد الانكليزي الى مقعد البدلاء.

كان المدرب ميغيل هيريرا واضحا قبل المباراة: "اوريبي هو السلاح الاقوى لمواجهة الافارقة"، وبالفعل نجح بتسجيل هدف الفوز الوحيد على الكاميرون في ثاني مباريات المجموعة الاولى.

برغم صيامه عن التسجيل في المباريات الاخيرة من الموسم المنصرم، زرع هيريرا ثقة لم تتزعزع في بيرالتا حصدها مطلع مشاركته في كأس العالم.

تدين المكسيك في بلوغها المونديال الى بيرالتا المنتقل الى اميريكا بعد سنوات امضاها في صفوف سانتوس لاغونا، اذ سجل 10 اهداف في 11 مباراة وكان عنصرا رئيسا في تصفيات هي الاصعب للفريق الاخضر في مشاركاته الاخيرة في الحدث العالمي حيث سجل خمسة أهداف في الملحق ضد نيوزيلندا.

في ظل تقهقر المكسيك، تغيير مدربيها واستبعاد نجومها، كان "القملة" من العناصر القليلة المؤكد وجودها في النهائيات. نتيجة تألقه انهمرت عليه الاعلانات الدعائية واصبحت لديه خبرة تلفزيونية.

اللاعب "الوسيم" بقي بعيدا عن الاضواء برغم تسجيله هدف بلاده الوحيد في المسابقة، فقال ابن توريون من شمال البلاد: "الهدف هو للجميع. تعاوننا اثمر هذا الفوز".

جاء الهدف بفضل واحدة من فضائله الكروية: الانتهازية. بعد كرة مشتركة بين اندريس غواردادو وجيوفاني دوس سانتوس تواجد بيرالتا في المكان واللحظة المناسبتين ليختم الهجمة في شباك ايتو ورفاقه.

لا يعرف عن اللاعب البالغ طوله 1.77 مترا سرعته او ضرباته الرأسية الماكرة، لكنه يتميز بثقة عالية بالنفس.

فبعد عدة سنوات من المعاناة للحصول على مكان أساسي في العديد من الفرق المكسيكية، وصل في 2010 الى فريق مدينته سانتوس لاغونا. صحيح انه بدأ مسيرته الدولية في 2005 لكن هدفه الاول مع المكسيك انتظر حتى 2011 عندما كان بعمر السابعة والعشرين وذلك في مرمى الولايات المتحدة الغريمة التقليدية في منطقة كونكاكاف.

قال بيرالتا بعد هدف المكسيك: "تعبت كثيرا ولكن الله يعطيك ما تستحق في الوقت المناسب. اريد ان اسجل اكبر عدد ممكن من الاهداف، الاستفادة من كل فرصة ممكنة واحراز لقب بطولة العالم".

في وقت كان تشيتشاريتو يتألق مع مانشستر يونايتد في انكلترا كان بيرالتا مغمورا للجمهور العالمي، لكنه احرز عدة جوائز والقاب قد يكون ابرزها ذهبية دورة الالعاب الاولمبية في لندن 2012.

اللافت ان بيرالتا سجل هدفي الفوز (2-1) في النهائي الاولمبي على برازيل نيمار التي سيواجهها غدا الثلاثاء في فورتاليزا بعد تألق الاخير في المباراة الاولى امام كرواتيا، لذا ستتركز الانظار على هذا الثنائي الناجح منذ مطلع البطولة.

كثر هم المهاجمون الذين، بعد سنوات من الأداء المتذبذب في مسيرتهم الإحترافية، يعودون ليعيشوا أفضل أيامهم عند اقترابهم من الثلاثين، على غرار الايطالي سالفاتوري سكيلاتشي أو الالماني أوليفر بيرهوف، ويبدو ان اوريبي بيرالتا يعيش نفس السيناريو.

سجل بيرالتا الذي احتفل في كانون الثاني/يناير بعيد ميلاده الثلاثين أكثر من مائة هدف في السنوات الثلاث الماضية مع ناديه ليصبح ركيزة من ركائز المنتخب بفضل أهدافه الحاسمة في اللحظات الحرجة.

اضاف عنه هيريرا "انه أحد اللاعبين الذين لا يمكنني الإستغناء عنهم،" إلى جانب القائد رافايل ماركيز.

في الثالث عشر من ايار/مايو الماضي انتقل الى اميريكا في صفقة قدرتها الصحف المحلية بعشرة ملايين دولار وبراتب سنوي يبلغ 2.5 مليوني دولار سنويا، ليحقق بيرالتا في بداية نهاية مسيرته ما لم يكن ليحلم به ربما في بدايتها.