واشنطن تتحدث عن إعدام 1700 عراقي شيعي في يوم واحد على يد داعش

الحرب الاعلامية تستعر

واشنطن - دانت الولايات المتحدة الاحد "المجزرة المروعة" التي ارتكبها تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) في مدينة تكريت بشمال العراق وأعدم خلالها، بحسب قوله، 1700 شيعي عراقي من طلبة كلية القوة الجوية، داعية العراقيين الى الوحدة لمواجهة هذا التنظيم.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر ساكي في بيان ان "تبني الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) مجزرة ارتكبتها كما تقول بحق 1700 عراقي شيعي من طلبة كلية القوة الجوية في تكريت هو امر مروع وتجسيد حقيقي لمدى تعطش هؤلاء الارهابيين للدماء".

والجمعة اعلن تنظيم داعش في تغريدات على موقع تويتر انه قام بتصفية 1700 شيعي عراقي من طلبة كلية القوة الجوية في قاعدة سبايكر في تكريت بعدما وقعت هذه القاعدة ومعظم المدينة بين ايديه.

وقد بثت مواقع جهادية عدة مشاهد فيديو وصورا يظهر فيها مسلحو داعش وهم يقتادون المئات من الشبان العزل في تكريت، كما بثت صورا لاعدام العشرات من الاسرى بشكل جماعي. ولكن لا يمكن التحقق من مصدر مستقل من هذه الوثائق ومضمونها ولا من عدد من تمت تصفيتهم.

وبحسب حساب باسم "ولاية صلاح الدين" على موقع تويتر فقد "تمت تصفية 1700 عنصر رافضي في الجيش من اصل 2500 اما الباقي فقد تم العفو عنهم بناء على اوامر \'زعيم داعش\' امير المؤمنين الشيخ ابي بكر البغدادي بالعفو عن مرتدي اهل السنة".

واضافت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية في بيانها انه "في الوقت الذي لا يمكننا فيه ان نؤكد صحة هذه التقارير فان واحدا من الاهداف الرئيسية لداعش هو زرع الرعب في قلوب كل العراقيين وبث الفرقة الطائفية في صفوفهم".

واكد البيان ان الادارة الاميركية "تدين هذه التكتيكات بأشد عبارات الادانة وتقف متضامنة مع الشعب العراقي ضد اعمال العنف المروعة والعبثية هذه".

واضافت ساكي في بيانها ان "الارهابيين القادرين على ارتكاب هكذا اعمال شنيعة هم عدو مشترك للولايات المتحدة والعراق والمجتمع الدولي".

وتابعت "هذا يؤكد ضرورة ان يتخذ الزعماء العراقيون، من جميع الأطياف السياسية، خطوات من شأنها توحيد البلاد في مواجهة هذا التهديد".

من جهته اجرى وزير الخارجية الاميركي جون كيري اتصالات هاتفية بنظرائه في كل من الاردن والامارات والسعودية وقطر، وتباحث وإياهم في التهديد الذي يشكله تنظيم داعش على العراق وجارته سوريا.

وقال مسؤول كبير في الخارجية الاميركية ان "الوزير كيري شدد في حديثه مع كل من نظرائه على الحاجة الى دعم الشعبين العراقي والسوري في مواجهة الارهابيين الذين يشكلون ايضا تهديدا لدول في المنطقة وخارجها، بما في ذلك للولايات المتحدة".

واضاف المسؤول ان كيري ناقش ايضا مع وزراء الخارجية الذين تحادث معهم "ضرورة ان يضع القادة العراقيون خلافاتهم جانبا وأن يعتمدوا نهجا منسقا وفعالا لارساء الوحدة الوطنية الضرورية لدفع البلاد إلى الأمام".

وأكد المسؤول ان الوزير الاميركي قرر البقاء على اتصال وثيق مع نظرائه هؤلاء، كما قرر الاتصال ببقية حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

من جهتها قالت ساكي في بيانها ان "الولايات المتحدة ستقوم بدورها لمساعدة العراق على تجاوز هذه الأزمة، ونحن نحث جميع العراقيين على التوحد ضد هذا العنف وعلى مواصلة رفض مسار الكراهية الذي تمثله داعش".