داعش على طاولة النووي بين واشنطن وطهران

خطوة تقارب اخرى

واشنطن - افادت صحيفة وول ستريت جورنال الاحد ان محادثات مباشرة ستجرى قريبا بين الولايات المتحدة وايران للاتفاق على كيفية التعاون بينهما لدعم العراق في مواجهة الهجوم الواسع النطاق الذي يشنه تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش).

واوضحت الصحيفة الاميركية ان المباحثات الاميركية-الايرانية قد تجري على هامش المفاوضات التي تنطلق في فيينا الاثنين حول الملف النووي الايراني والتي يشارك فيها مساعد وزير الخارجية الاميركي ويليام بيرنز، الذي سبق له وان اجرى مفاوضات سرية مع ايران.

وقال مسؤول أميركي كبير إن إدارة الرئيس باراك أوباما تفكر في احتمال اجراء محادثات مع إيران بشأن الأزمة الأمنية المتصاعدة في العراق فيما سيعد خطوة كبيرة في ارتباط الولايات المتحدة مع إيران خصمها منذ فترة طويلة.

وقال السناتور لينزي غراهام يوم الأحد إن الولايات المتحدة بحاجة إلى تدخل إيران لمنع انهيار الحكومة في العراق وينبغي ان تبدأ محادثات من أجل تحقيق هذه الغاية. ووصف هذه بأنها خطوة ليست محبذة ولكن ربما يكون لا مناص منها.

وأضاف لينزي المنتمي للحزب الجمهوري في مقابلة مع شبكة سي.بي.إس "ربما نحتاج مساعدتهم للحفاظ على بغداد".

وأضاف "الإيرانيون لديهم مصلحة. فلديهم سكان من الشيعة يجب حمايتهم. ونحتاج لنوع من الحوار " للمساعدة في فرض الاستقرار في العراق مع وضع حدود لضمان ألا تستغل إيران الوضع في السيطرة على أراض.

وكانت ايران اعربت عن استعدادها لتوفير مساعدة عسكرية من اجل التصدي لهجوم الجهاديين في العراق، من دون ان تستبعد التعاون مع الولايات المتحدة، لكنها في الوقت الراهن ترفض التدخل في المعارك.

والسبت اكد الرئيس الايراني حسن روحاني ان طهران مستعدة لمساعدة بغداد بدون ان تتدخل عسكريا، كما انه لم يستبعد تعاونا مع الولايات المتحدة اذا قررت واشنطن التدخل ضد الجهاديين في العراق.

وقال "اذا رأينا ان الولايات المتحدة تتحرك ضد المجموعات الارهابية، فعندئذ يمكننا التفكير (في تعاون) لكننا حتى الان لم نر اي تحرك من جانبها".

ولكن الخارجية الايرانية اكدت الاحد ان ايران تعارض "اي تدخل عسكري اجنبي" في العراق وذلك غداة ارسال حاملة طائرات اميركية الى الخليج.

وامرت الولايات المتحدة بارسال حاملة الطائرات "يو اس اس جورج بوش" الى الخليج وذلك "لتكون لدينا مرونة اكبر اذا ما اطلقت عملية عسكرية اميركية لحماية ارواح الاميركيين، او المواطنين او مصالحنا في العراق" كما قال البنتاغون.

واكدت السلطات العراقية الاحد انها نجحت في وقف الهجوم الذي تشنه مجموعات مسلحة يقودها تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) منذ نحو اسبوع، مشددة على انها تمكنت من استعادة زمام المبادرة العسكرية بعد صدمة فقدانها مناطق واسعة في الشمال لمصلحة التنظيم المتطرف.