إيران تروج لداعش كـ'خطر داخلي' مشترك مع العراق

ايران تختار توقيتا دقيقا للاعلان عن الاعتقالات

كشفت السلطات الإيرانية عن اعتقالها 30 عنصراً مرتبطاً بالقاعدة و"الدولة الإسلامية في العراق والشام " (داعش) في انحاء إيران خلال الشهر الماضي، بحسب ما ذكر مساعد وزير الاستخبارات الإيراني علي خزاعي.

وقال خزاعي في خطاب ألقاه بمدينة مشهد شرق إيران أن عناصر وزارة الاستخبارات قامت بإلقاء القبض على 30 من العناصر الإرهابية المرتبطة بالقاعدة وداعش خلال الشهر الماضي.

واوضح أن هذه "المجموعات بعضها من عناصر تنظيم (الدولة الاسلامية في العراق والشام) داعش التي تتلقى أموالاً من أميركا وإسرائيل للقيام بمجازر شنيعة في الدول الإسلامية والعربية"، على حد تعبيره.

ولفت المسؤول الأمني الإيراني إلى أن هذه المجموعات التكفيرية ومن ضمنها داعش لا تعادي الشيعة فحسب، بل انها تستهدف أهل السنة أيضاً "وقد رأينا كيف قامت هذه المجموعة بقتل الناس الابرياء في الموصل بالعراق".

وأضاف "يجب على الشيعة والسنة والأكراد في العراق أن يشكلوا تكتلاً شاملاً لمواجهة المجموعات التكفيرية والتوجه نحو الوحدة ونبذ الخلافات في العراق".

و أكدت ايران مجدداً على لسان أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني علي شمخاني استعدادها دعم الحكومة العراقية في مواجه داعش و"عموم الارهاب في العراق" اذا طلبت ذلك.

وقال شمخاني في بيان صدر عن مكتبه الاحد أن التعاون بين العراق وايران ثنائي ولا يخص دولة ثالثة في إشارة الى الولايات المتحدة التي اتهمها شمخاني "بانتاج جماعات ارهابية جديدة على غرار داعش".

ووصف شمخاني مايقال عن تعاون ايراني أميركي في مواجهة داعش بالعراق بـ"الاثارات الاعلامية" وقال ان التعاون مع أميركا "غير مطروح حاليا".

وتخشى حكومة الرئيس المعتدل حسن روحاني أن يزيد الحديث عن وجود تعاون مع أميركا في العراق من نشاط المتشددين لعرقلة مشروع التوصل الى اتفاق نووي شامل مع الغرب بحجة التخلي عن ثوابت الثورة الإسلامية في ايران في العداء مع "الشيطان الأكبر".

ودعا شمخاني في بيانه الى تعاون اقليمي جدي بين دول المنطقة في إشارة واضحة الى المملكة العربية السعودية متفادياً ذكرها بالاسم.

لكن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف دعا سائر الدول الى التعاون لمواجهة المجموعات المتطرفة "لان استقرار العراق يهم الجميع" ، نافيا في الوقت نفسه ارسال طهران اي قوة عسكرية الى العراق.

وقال ظريف، في مقابلة صحفية حول التطورات الاخيرة في العراق واحتمال ان تقوم اميركا بدور في مواجهة ما تنظيم داعش إن "استقرار وسيادة العراق يصبان بمصلحة الجميع، واذا ما توصلت واشنطن حقا، الى ان هذه المجموعات تشكل تهديدا على الامن الاقليمي فضلا عن اعتزامها مكافحة الارهاب، فان ذلك يعتبر هدفا عالميا مشتركا".

ونفى ظريف من جهته ايضا ارسال ايران اي قوة للعراق، منوها الى اجرائه اتصالات هاتفية مع مسؤولي دول جوار العراقي.

وحول التهديد الذي تشكله المجموعات المتطرفة على غرار داعش، قال إن "التطرف يهدد الجميع، وبالواقع فان هذا الموضوع قد غير بدوره جميع الملاحظات والحسابات الاستراتيجية لاي جهة ترغب بامن واستقرار المنطقة (...) اعتقد ان علينا ادراك بانه تهديد فعلي، ما يستدعي التعاون فيما بيننا وليس ضد بعضنا".