البشير يعفو عن الزعيم الصادق المهدي بوساطة

البشير يكرم المهدي ثم يسجنه!

الخرطوم - قال وزير الدولة السوداني للاعلام ياسر يوسف إن السلطات السودانية أطلقت سراح الزعيم المعارض الصادق المهدي الأحد.

واعتقل المهدي في منتصف مايو/ أيار واتهم بتقويض الدستور وهي تهمة يمكن أن تؤدي الى الحكم باعدامه بعدما قال إن الحكومة ارتكبت اعمال عنف ضد المدنيين في منطقة دارفور.

وكشف الأمين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي، مساعد الرئيس السوداني جلال يوسف الدقير، عن موافقة الرئيس عمر البشير على التماس قدمه حزبه لإطلاق سراح الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي.

وقال الدقير-في تصريحات صحفية الأحد-عقب لقائه الرئيس السوداني أن البشير أكد موافقته على النظر فورا وبصورة عاجلة في طلب والتماس للحزب بإطلاق سراح المهدي، وأعرب الدقير عن امتنانه لاستجابة الرئيس البشير للنظر في طلب الحزب، وعدها روحا وطنية صادقة سيكون لها أثرها في الشأن العام.

وأثار اعتقال المهدي احتجاجات أسبوعية يقوم بها مؤيدوه. وألغى حزبه حزب الأمة محادثات حوار وطني دعا إليها الرئيس السوداني عمر البشير في وقت سابق هذا العام بهدف تخفيف التوترات السياسية وخصوصا بسبب طريقة التعامل مع موضوع دارفور. ويأتي ذلك قبل انتخابات برلمانية ورئاسية تجرى في العام المقبل.

واعتقلت السلطات السودانية في وقت سابق هذا الشهر زعيم حزب المؤتمر المعارض بعد أن انتقد هو الآخر الممارسات العنيفة لقوات الأمن في دارفور.

وكان المهدي قد خضع لتحقيق أمام نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة من قبل السلطات الأمنية بسبب تصريحات اتهم فيها قوات الدعم السريع بممارسة عمليات قتل ونهب واغتصاب في دارفور، ما دعا جهاز الأمن والمخابرات الذي تتبع له هذه القوات إلى اتهامه بنشر الأخبار الكاذبة والإخلال بالسلم العام وإشانة السمعة.

الجدير بالذكر أن الصادق المهدي كرم من قبل النظام الذي اعتقله قبل شهور، بوصفه زعيما وطنيا ومفكرا إسلاميا، وداعية للسلم ويترأس الصادق المهدى حزب الأمة السوداني أكبر الأحزاب وهو إمام الأنصار أكبر المجموعات الإسلامية بالسودان ويقدر اتباعه بنحو العشرين مليون سوداني يتمركزون في ولايات دارفور وكردفان ووسط السودان.

ويعمل البشير على تعزيز سلطته في مواجهة أزمة اقتصادية محتدمة منذ انفصال جنوب السودان عام 2011. وأخذت جمهورية جنوب السودان معها ثلاثة أرباع الثروة النفطية للبلاد قبل الانفصال.

ويرأس البشير البلاد منذ 25 عاما واجه خلالها احتجاجات وعقوبات تجارية أميركية ومحاولة انقلاب واتهاما له شخصيا من المحكمة الجنائية الدولية بتهم التدبير لأعمال قتل جماعية وغير ذلك من جرائم الحرب في دارفور.