مزاجية المشاهد العربي في 'دراما النار القلق'

'المشاهد يسلب الدراما مهمتها التنويرية'

لندن - صدر أخيراً عن دار كنعان للدراسات والنشر كتاب "دراما النار والقلق" للناقد الفني والصحافي ماهر منصور.

الكتاب قراءة لتداعيات الأحداث الساخنة التي شهدتها سوريا على المشهد الدرامي السوري، خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، باعتباره مشهداً استثنائياً في ظرف خاص تعيشه سوريا، قبل الانتقال إلى قراءة موسعة للمسلسلات السورية التي تناولت هذا الحدث، على نحو مباشر أو غير مباشر.

ويتتبع الكتاب ظروف عمل المسلسلات، وكيفية تناولها للحدث السوري، وصولاً إلى ردود فعل المشاهدة، ومآلات هذه الأعمال المتوقعة، خلال المواسم الدرامية المقبلة.

يقدم الكتاب أمثلة تطبيقية، عن كيفية تعامل الفن مع القضايا الساخنة التي لم تنته بعد، لاسيما أن المحسوم والمُسلّم به هو أن على الفن أن لا يُقارب القضايا الساخنة، قبل أن تأخذ أبعادها كاملة وتتضح خفاياها ويصير من الممكن الحكم عليها.

ويكشف الناقد ماهر منصور في كتابه الجديد عن تغيّر سلوك المشاهد مع الدراما، بما يتقاطع مع سلوكه تجاه نشرات الأخبار، مشيراً إلى أن من المشاهدين من بات يريد دراما على مزاجه ووفقاً لما يراه صحيحاً.

ويضيف المؤلف ان "المشاهد بذلك يسلب الدراما مهمتها التنويرية ورسالتها، فهو لا يريدها متأثرة به، ومؤثرة فيه، وإنما يريدها انعكاساً لما يدور في رأسه من معتقدات، مُسلّم بها، وهذا ما يجعل الفن أمام تحديات عديدة".

وماهر منصور صحافي سوري كتب في النقد الدرامي مسرحيا وتلفزيونيا في عدد من الصحف والمجلات العربية والمواقع الإلكترونية، وكان أسس وأشرف على إصدار ملحق "دراما" التابع لجريدة تشرين السورية، وشارك في تحكيم عدد من جوائز الدراما السورية والعربية.