علاوي يرى سوريا في العراق ولا يستبعد التقسيم

'ايران وتركيا اللاعبان الاساسيان في العراق'

لندن - لم يستبعد رئيس الوزراء العراقي الاسبق اياد علاوي ان تكون بلاده في طريقها الى التقسيم، مؤكدا على أن ضواحي بغداد "تتساقط بأيدي المسلحين السنة".

و سيطر مقاتلون سنة وآخرون من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على الموصل أكبر مدينة في شمال العراق وتحركوا نحو العاصمة بغداد حيث باتوا على بعد مئة كيلومتر عنها.

وفي مقابلة مع شبكة سي أن أن الأميركية قال علاوي ان تقسيم العراق "ممكن، وذلك يعتمد على الطريقة التي سيتم التعامل فيها مع الموقف، ولكني أعتقد أننا ماضون إلى سرينة العراق"، في إشارة الى الصراع الدائر في سوريا منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وتتخذ الحرب في سوريا طابعا طائفيا واضحا منذ اعلنت ميليشيات شيعية من ايران والعراق ولبنان الوقوف الى الى جانب قوات الرئيس بشار الاسد الذي ينتمي للطائفة العلوية القريبة من الشيعة.

كما عزز الوجه الطائفي للصراع مشاركة الكثير من المجموعات القتالية السنية ومن بينها جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) والدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش).

وقال رئيس الوزراء العراقي الأسبق إن "الحزام الدائري حول بغداد قد سقط. الضواحي الآن بيد المسلحين وبيد المليشيات السنية، وحكومة (رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي) غير قادرة على تغيير ذلك، الحكومة غير قادرة على وقف التفجيرات داخل بغداد".

وكان المالكي قال لضباط في مدينة سامراء إن متطوعين (شيعة) سيصلون لمساعدة الجيش في إلحاق الهزيمة بالمتشددين الإسلاميين الذين يتحركون باتجاه بغداد.

وكان علي السيستاني، أعلى مرجع شيعي في العراق، حث الناس الجمعة على حمل السلاح والدفاع عن وطنهم في مواجهة المتشددين الذين سيطروا على الموصل الأسبوع الماضي ويتقدمون جنوبا منذ ذلك الحين.

ومع ان الدعوات التي أطلقها السيستاني ومن قبله المالكي تبدو في ظاهرها موجهة باسم الدفاع عن الوطن ولعموم العراقيين دون تمييز، فإنه لا شك في انها لن تلقى استجابة إلا من أبناء الطائفة الشيعية.

وتحدث علاوي عن فرص التدخل الأميركي في العراق قائلا انه "لن يساعد. من الممكن أن يصب ذلك الزيت على النار، باعتقادي أن أميركا فقدت قدرتها على التأثير في العراق خصوصا بعد أن تركت العراق عام 2011 ".

لكنه أوضح ان "هناك لاعبان أساسيان في العراق، إيران وتركيا، ولكن مجددا لا يمكنهما المجيء للعراق ببساطة هكذا".

وأكد الرئيس الإيراني حسن روحاني السبت، أن بلاده لن تشن أية عملية عسكرية داخل العراق ضد "الارهابيين"، لكنها مستعدة لتقديم مساعدتها للحكومة العراقية إذا طلبت ذلك.

ولم يدل المسؤولون الأتراك بمن فيهم رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان بتصريحات علنية تذكر تعليقا على الأحداث في العراق. ويقولون إن أولويتهم الرئيسية هي تأمين الإفراج عن 80 تركيا بينهم دبلوماسيون وجنود من القوات الخاصة وأطفال خطفهم تنظيم الدولة الإسلامية عندما سيطر على الموصل.