أوبي ميكل ورقة نيجيريا الرابحة في المونديال

ميكل لإظهار علو كعبه في البرازيل

ريو دي جانيرو - تعقد نيجيريا امالا كبيرة على صانع العابها المتمرس لاعب وسط ونجم تشلسي الانكليزي جون اوبي ميكل للذهاب بعيدا في النسخة العشرين لنهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة في البرازيل.

وعلى غرار جميع اللاعبين الافارقة المحترفين في الخارج، اكتسب ميكل (27 عاما) الخبرة والنضج الكروي في القارة العجوز من خلال هجرته صغير السن وتحديدا عندما كان عمره 17 عاما.

لفت ميكل الانظار خلال مشاركته مع منتخب بلاده في بطولة العالم للناشئين في فنلندا عام 2003 وكان وقتها يلعب مع فريق بلاتو يونايتد المحلي، انضم بعدها الى اياكس كايب تاون الجنوب افريقي لموسم واحد لان تألقه مع منتخب بلاده في بطولة العالم للشباب في هولندا عام 2005 عندما قاده الى المباراة النهائية التي خسرها امام الارجنتين 1-2 واختير ثاني افضل لاعب في البطولة، كان جواز سفره الى لين اوسلو النروجي.

لعب ميكل 6 مباريات فقط مع لين سجل خلالها هدفا واحدا، فقرر مانشستر يونايتد الانكليزي التعاقد معه وتوصلا بالفعل الى اتفاق بيد ان تشلسي دخل على الخط وخطف خدماته صيف 2005، ما ادى الى نزاع بين قطبي الكرة الانكليزية لكن اللاعب النيجيري كشف لاحقا انه لا يريد اللعب مع "الشياطين الحمر" وهو اجبر على التوقيع مع الاخير، علما بانه كان حينها في الثامنة عشرة من عمره فقط.

وتوصلت بعدها الاطراف الثلاثة الى تسوية مالية من اجل ان يلعب ميكل مع تشلسي عوضا عن مانشستر يونايتد.

لعب ميكل 313 مباراة مع تشلسي حتى الان وسجل 4 اهداف وتوج مع النادي اللندني بلقب الدوري الانكليزي موسم 2009-2010 وكأس الاتحاد الانكليزي اعوام 2007 و2009 و2010 و2012 وكأس رابطة الاندية الانكليزية المحترفة عام 2007 والدرع الخيرية عام 2009، ومسابقة دوري ابطال اوروبا عام 2012 والدوري الاوروبي "يوروبا ليغ" عام 2013، بالاضافة الى اختياره افضل لاعب واعد في النادي اللندني عامي 2007 و2008، وافضل لاعب واعد في القارة السمراء عامي 2005 و2006.

لعب ميكل 51 مباراة دولية حتى الان وسجل 4 اهداف وساهم في احراز بلاده لقب كأس الامم الافريقية العام الماضي في جنوب افريقيا.

يتمتع ميكل برؤية ثاقبة داخل ارضية الملعب ويتحكم في إيقاع المباراة كما أنه يمثل قاعدة انطلاق أغلب هجمات منتخب بلاده، ويبدو دوره في منتخب نيجيريا أكبر بكثير من ذلك الذي يؤديه في نادي تشلسي المدجج بالنجوم، إذ غالبا ما يحمل على عاتقه مسؤولية قيادة "النسور الممتازة" وتحديد إيقاع المنتخب.

ورغم المد والجزر الذي ميز مسيرته الدولية، إلا أن ميكل كان حلقة أساسية في استعادة المنتخب النيجيري لوهجه بقيادة المدرب المحلي ستيفن كيشي، حيث اضطلع بدور حيوي في خط الوسط العام الماضي خلال الرحلة الناجحة نحو اللقب الأفريقي الثالث في تاريخ المنتخب، ليثبت أخيرا موهبته الواعدة ومهاراته المتعددة، التي لا تقتصر فقط على إيقاف مهاجمي الخصوم بل تمتد كذلك إلى خلق فرص التهديف لزملائه.

في 2010، حرمت الإصابة ميكل من الظهور في كأس العالم في جنوب افريقيا، وهو يأمل الآن في نسيان هذا الإحباط للتألق في البرازيل وإظهار علو كعبه.

واوضح ميكل ان "نيجيريا تعج بالمواهب التي تحتاج فقط لمن يساعدها ويوجه اليها النصائح. انه الفرق الوحيد بيننا وبين الاوروبيين، لما لا ننقل عنهم تجاربهم. العديد من الافارقة يدافعون عن الوان منتخبات اوروبية، انه امر محزن كثيرا ويجب ان يستفيق المسؤولون من غيبوبتهم للاستفادة من خاماتهم وعدم تركها الى منتخبات اخرى ترصع سجلها من الالقاب على حسابهم".