نتائج الوديات تقلق مدرب كوريا قبيل خوض المونديال

التعتيم التكتيكي ليس ناجحا دائما

ساو باولو - في آخر مباراة تجريبية لمنتخب كوريا الجنوبية استعدادا لنهائيات كأس العالم 2014 لكرة القدم في ميامي الأميركية أمام غانا قبل ارتدى لاعبو كوريا قمصانا تحمل أرقاما مختلفة عن الأرقام الرسمية للفريق، في محاولة من جانبهم للهروب من مراقبة ومتابعة الفرق التي ستنافسهم ضمن المجموعة الثامنة في النهائيات.

وكان الكوريون أنفسهم هم من تشتت انتباههم نتيجة التغيير وخسروا أمام منتخب "النجوم السوداء" اربعة لصفر وهي نتيجة أساءت إلى المزاج العام للفريق الاسيوي قبل مباراته الأولى في النهائيات أمام روسيا الثلاثاء في كويابا.

وتوجه المنتخب الكوري إلى البرازيل بعد أن خسر أربع من آخر خمس مباريات خاضها رغم انه يبقى الفريق الأسيوي الوحيد الذي صعد لقبل نهائي كأس العالم عندما احتل المركز الرابع على أرضه في نهائيات 2002.

وتعهد المدرب هونغ مينونغ بو، الذي تولى المهمة خلفا لتشوي كانغ هي بعد تعثر الفريق في التصفيات، بتعزيز دفاعات الفريق قبل مباراته الأولى في دور المجموعات لكن ربما لا يكون ذلك كافيا.

فخلال المباراة أمام غانا تفوق لاعبو غانا على نظرائهم الكوريين في خط الوسط ما أدى إلى اختراق دفاعات كوريا، وحملت مسؤولية ذلك لثنائي خط الوسط كي سونغ يونغ وهان كوك يانغ نتيجة عدم قدرتهما على التعاطي بفاعلية مع الخصوم وتأخرهم في الرجوع للمساعدة.

وبالنسبة للفرق القوية يبدأ الدفاع من خط الهجوم في حين فضل مدرب كوريا المهاجم بارك تشو يانغ رغم انه اقصر قامة من نظيره كيم شين ووك.

وتطرق المدافع هونغ جيونغ هو الى هذا الامر الجمعة عندما تحدث الى الاعلام الكوري قائلا ان الفريق بكامله يجب ان يتحمل المسؤولية عندما يدخل مرماه الكثير من الاهداف في حين قال زميله في خط الدفاع كيم يانغ جوون ان المهاجمين بدأوا في اظهار المزيد من الرغبة في مساعدة الدفاع.

وبينما يحق للمدرب هونغ القلق على مستوى اداء مدافعيه فان عليه ايضا التفكير في اداء مهاجميه فيما يتصل بمدى عطاء كل منهم للفريق.

وكان بارك الاختيار المفضل للمدرب هونغ في الهجوم منذ ان اعاده الى المنتخب لاول مرة خلال عام في مارس/اذار 2013 في مباراة امام اليونان.

واثار ضمه الى الفريق تساؤلات كبيرة في الاعلام الكوري تتعلق بمدى قدرته على قيادة خط الهجوم في البرازيل رغم معاناته من الاصابة لفترات طويلة وعدم قدرته على الحصول على مكان في التشكيلة الدائمة لفريقه ارسنال اللندني.

وكان هونغ اختار بارك ايضا كلاعب فوق السن خلال اولمبياد لندن عندما قاد الفريق للفوز ببرونزية كرة القدم في الدورة الاولمبية الصيفية قبل عامين رغم ان المهاجم لا يتميز بقدرات دفاعية الى جانب قدراته الهجومية.

وهنا ظهرت تساؤلات عن سبب جلوس كيم على مقاعد البدلاء رغم انه لاعب فارع الطول ويلقبه مشجعوه في اولسان باسم "العملاق" وهو ما يحتاجه الفريق بالفعل في النهائيات العالمية.

وخلال العام الحالي وعلى مستوى الدوري الكوري كان كيم مصدر تهديد للمنافسين خاصة في تنفيذ الكرات الثابتة إلى جانب قدراته الدفاعية لكن قدرته على مساعدة الدفاع عندما يكون تحت الضغط ربما تكون مفيدة في البرازيل.

اما بارك الأقل قوة فانه يواجه صعوبة في التعامل مع المدافعين الاقوياء بدنيا ما يؤدي في الكثير من الاحيان الى فقدانه الكرة ومن ثم يتحول الضغط الى ملعب كوريا بعكس كيم الذي يوفر مخرجا مثاليا لفريقه ويساعد زملاءه على التقدم نحو ملعب الخصم.

وقال المدرب ردا على سؤال بهذا الخصوص "نحن نعرف نقاط قوته ولا داعي للكشف عنها أمام الخصوم".

الا ان كيم شارك فقط في 15 دقيقة في اخر مباراتين لكوريا امام غانا وأمام تونس في مايو/ايار ما حرمه من فرصة لتحقيق التجانس مع زملائه في الفريق.

وتتكهن وسائل اعلام كورية بان يكون كيم هو الورقة التي يدخرها المدرب لاستخدامها في الوقت المناسب الا انه من الأفضل استغلال كيم لإرهاق دفاعات الخصوم قبل اشراك بارك للإجهاز عليهم بعد ذلك وهنا ربما يكون قرار المدرب حاسما في فرص فريقه في تجاوز دور المجموعات بعد مواجهة الجزائر وبلجيكا أيضا.