إهانة رئيسة البرازيل في افتتاح المونديال يتسبب في صدمة

'شتائم لا يسمعها الأطفال والعائلات'

برازيليا - تسببت شتائم عنيفة وجهت الى رئيسة البرازيل ديلما روسيف عند افتتاح مباريات كأس العالم لكرة القدم الخميس بصدمة في هذا البلد الذي يخشى خبراء تشدد الجدل السياسي فيه قبل اربعة اشهر من الانتخابات الرئاسية.

وغداة هتافات رددها مشجعون في ساو باولو خلال المباراة الافتتاحية للمونديال 2014، قالت الرئيسة البرازيلية "لن اسمح بترهيبي بشتائم يفترض الا يسمعها الاطفال والعائلات".

وقبيل بدء المباراة في ستاد ارينا كورينشياس الخميس، ردد آلاف المتفرجين شتائم ضد الرئيسة البرازيلية التي كانت تجلس على منصة مع رؤساء 12 دولة.

واثارت هذه الشتائم غير المسبوقة في حدتها تعليقات من المحللين الرياضيين والسياسيين وعلى شبكات التواصل الاجتماعي.

واشار عدد من المعلقين الى عنف هذه الهجمات ووصفوها بالسوقية، محذرين من احتمال تشدد جزء من السكان مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في تشرين الاول/اكتوبر التي ترشحت فيها روسيف لولاية ثانية.

وقال كينيدي النكار كاتب الافتتاحية لإذاعة "سي بي ان" ان "هذه الشتائم المهينة تدل على عدم احترام يعكس تراجعا وتشددا في الجدل العام في البرازيل".

وكانت ديلما روسيا حرصت الخميس على الدخول بلا ضجيج الى الستاد وجلست بالقرب من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جوزف بلاتر الذي يواجه انتقادات حادة.

وامتنع بلاتر وروسيف عن القاء اي خطاب لتجنب تكرار الهتافات المعادية التي ارتفعت خلال افتتاح مباريات كأس القارات في 2013.

وكانت حركة احتجاج اجتماعية غير مسبوقة بدأت في البرازيل في حزيران/يونيو 2013 غذتها فضيحة تتعلق بمليارات من الاموال العامة التي وظفت لبناء ملاعب رياضية بدلا من قطاعات الصحة والتعليم والنقل.

وقال اندريه سيزار من معهد بروسبيكتيفا ان "هذه الاهانات سيئة جدا للديمقراطية، هذا السيناريو بدأ مع التظاهرات الشعبية العام الماضي وستمتد الى ما بعد الانتخابات".

واضاف ان "رفض السياسات واضح في استطلاعات الرأي واعتقد انه لو كان ايسيو نيفيس وادواردو كامبوس في الستاد لواجها" الهتافات نفسها"، مؤكدا ان "على الطبقة السياسية ان تدقق في وضعها وتعيد علاقتها مع المجتمع".

وايسيو نيفيس وادواردو كامبوس هما مرشحا المعارضة الرئيسيان لانتخابات الرئاسة.

ومباراة الخميس لم يحضرها الرئيس السابق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا الذي نجح في 2007 في انتزاع استضافة البرازيل للمونديال في اوج الازدهار الاقتصادي.

وقال المعلق الرياضي جوكا كفوري "عندما جلب كأس العالم للبرازيل في 2007 لم يكن الرئيس لولا يتوقع انه بعد سبع سنوات سيكون الوضع مختلفا"، واضاف ان لولا "لم يدرك ان مباريات كأس العالم لم تنظم للشعب بل فقط للذين يستطيعون دفع ثمن بطاقات الدخول المرتفع الى ملاعب مبنية بمبالغ طائلة".

وتابع "هذه القنبلة انفجرت في وجه خليفته" ديلما روسيف.

وتابع ان "الشتائم في الملعب صدرت عن الطبقة الوسطى التي توجه اكبر الانتقادات الى حزب العمال الذي تقوده روسيف" والذي نجح في اخراج اربعين مليون برازيلي من الفقر خلال عشر سنوات.

ورأى ايسيو نيفيس الخصم الاكبر لروسيف في الانتخابات ان الرئيسة "حصدت ما زرعت في السنوات الاخيرة" لانها "حكمت بجهل كبير وادارت ظهرها للمجتمع".

ومع ذلك تبقى روسيف الاوفر حظا للفوز في الانتخابات الرئاسية التي ستجري في الخامس من تشرين الاول/اكتوبر وان تراجعت شعبيتها من اربعين الى 38 بالمئة خلال شهر مايو/أيار، اما نيفيس فسيحصل على 22 بالمئة من الاصوات مقابل 13 بالمئة لكامبوس.