حصار إسرائيلي على الخليل بحثا عن ثلاثة فتيان يهود

استنفار

القدس - اتهم الجيش الاسرائيلي السبت فلسطينيين بخطف الفتية الاسرائيليين الثلاثة الذي فقدوا منذ الخميس في الضفة الغربية المحتلة، وذلك للمرة الاولى منذ وقوع الحادث.

وقال مسؤول عسكري اسرائيلي للصحافيين "نعتقد انه تم خطفهم بايدي (ناشطين) فلسطينيين مفترضين"، من دون ان يدلي بتفاصيل اضافية عن الجهة الخاطفة.

واوضح المسؤول ان "تعزيزات (عسكرية) اساسية" تم نشرها حول مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية حيث تتركز عمليات البحث وخصوصا وحدات من القوات الخاصة ولواء مظليين.

ولفت الى اعتقال "عشرات" من الفلسطينيين.

وعما اذا كانت عملية الخطف المفترضة تهدف الى مبادلة الفتية باسرى فلسطينيين، اكتفى المسؤول بالقول ان الجيش "يدرس كل السيناريوهات"، مشددا على وجود "تنسيق" مع الاجهزة الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية.

وتحدثت الاذاعة العامة نقلا عن مسؤولين عسكريين اخرين عن "تقدم معين في التحقيق".

وتبنى بيان بث عبر الانترنت وتعذر التاكد من صحته عملية الخطف باسم مجموعة تظهر للمرة الاولى وتسمي نفسها "الدولة الاسلامية في العراق والشام-فرع فلسطين الضفة الغربية".

وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الفتية الثلاثة الذين كانوا يدرسون في مدرسة تلمودية فقدوا مساء الخميس قرب كتلة غوش عتصيون الاستيطانية بين مدينتي بيت لحم والخليل الفلسطينيتين في جنوب الضفة الغربية فيما كانوا يتوجهون الى القدس.

واحد هؤلاء يحمل الجنسية الاميركية وقد تم ابلاغ سفارة الولايات المتحدة بالامر بحسب الاذاعة العامة.

وفي العام 2006، اسر الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط من جانب حركة حماس في قطاع غزة قبل ان تتم مبادلته في 2011 بـ1027 اسيرا فلسطينيا.

وقال مصدر عسكري إن إسرائيل تعزز قواتها في الضفة الغربية المحتلة يوم السبت لتكثيف جهود البحث عن ثلاثة مراهقين إسرائيليين يعتقد أن فلسطينيين خطفوهم.

وذكر مسؤولون فلسطينيون أن جنودا إسرائيليين اعتقلوا 12 على الاقل من سكان منطقة الخليل بينهم امرأتان. وقال سكان إن بعض المعتقلين يمارسون أنشطة لها علاقة باصلاح السيارات مما يشير إلى أن التحقيق يركز على تتبع وسائل المواصلات المحتملة في عملية خطف.

وقال شهود فلسطينيون إن القوات الإسرائيلية تصادر أيضا مقاطع فيديو من كاميرات أمنية خاصة في الخليل ومنعت نحو 300 ساكن من السفر.

وقال مصدر عسكري إن إسرائيل تتصرف وفقا لافتراض تعرض المراهقين الثلاثة للخطف من قبل فلسطينيين وإن لديها معلومات أولية عن هويات الخاطفين لكن الحالة الصحية للمراهقين المفقودين غير معروفة.

وأضاف "لا يمكننا تأكيد إن كانوا أحياء أو أموات. لا نعلم في الوقت الحالي."

وأفاد بأن إسرائيل تعزز جهود البحث وسترسل عددا "كبيرا" من القوات الإضافية إلى منطقة الخليل بما في ذلك فرقة مظلات.

ومدينة الخليل معقل لحماس وتمكن نشطاء فيها أحيانا من تفادي حملات أمنية إسرائيلية. وقتل جندي إسرائيلي كان يقوم بدورية في المدينة في سبتمبر/أيلول. وقال الجيش الإسرائيلي إن الجندي قتل في هجوم لقناص فلسطيني لم يلق القبض عليه بعد.