المغرب يحصّن مساجده من الاستغلال والتكفير في خطة كبرى

المساجد للدين فقط

الرباط - دشن المغرب الجمعة مرحلة جديدة من رعاية الشأن الديني عبر خطة لتحصين المساجد من الاستغلال في إطار مبادئ المذهب المالكي السائد في المملكة وتفعيل الفكر الأشعري الذي لا يقبل التكفير وحياد المساجد بالنسبة للتيارات السياسية.

وترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس مراسم تقديم "خطة دعم" التي تعنى بالتأطير الديني على الصعيد المحلي، فيما يمثل "لبنة إضافية للنموذج المغربي الذي يحظى بالاهتمام على المستويين القاري والدولي"، بحسب بيان صادر عن الديوان الملكي.

وتهدف الخطة الى تحصين المساجد من أي استغلال، و"الرفع من مستوى التأهيل لخدمة قيم الدين، ومن ضمنها قيم المواطنة، وذلك في إطار مبادئ المذهب المالكي الذي ارتضاه المغاربة نهجا لهم".

كما تقوم على توسيع تأطير الشأن الديني على المستوى المحلي، بواسطة جهاز تأطيري يتكون من 1300 إمام مرشد، موزعين على جميع مناطق المملكة. ويتميز هؤلاء الأئمة المرشدون بكونهم حاصلين على الشهادة الجامعية، ويحفظون القرآن الكريم كاملا، وتلقوا تكوينا شرعيا تكميليا وتكوينا مهنيا عماده الالتزام بثوابت الأمة.

وأوضح وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية المغربي أحمد التوفيق ان من ابرز ملامح الخطة تمكين الموارد البشرية المؤهلة والوسائل المادية الضرورية، والانفتاح على التكنولوجيات الحديثة.

وقالت وكالة انباء المغرب العربي ان الخطة تهدف إلى "تفعيل عقيدة المغرب التي ترتكز على العقيدة الأشعرية التي لا تقبل التكفير" وتثبيت "المذهب المالكي الذي استوعب كثيرا من عمل أهل المغرب" وكذلك اقرار"السلوك الروحي الداعي إلى محاسبة النفس والتربية على المسؤولية."

ويتمثل هذا التفعيل في قيام علماء المغرب بالتزاماتهم الدينية والتاريخية، والعمل داخل المساجد وفي الأماكن العمومية بالثوابت الدينية خطابا وسلوكا، والحياد التام للمساجد بالنسبة للتيارات السياسية.

وبهدف التواصل مع الأئمة المرشدين، أحدثت وزارة الأوقاف منظومة معلوماتية مندمجة تضم شبكة ومعدات معلوماتية وبوابة، تربط بين خمسة أطراف هي المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية والوزارة ومندوبيات الشؤون الإسلامية والأئمة المرشدون وذلك عبر الإنترنت.

وتتكون البنية التحتية للمنظومة من مركز معلوماتي ومعدات معلوماتية ثابتة للتحكم في المحتويات، و160 حاسوبا لدخول المجالس والمندوبيات، و1300 حاسوب محمول لدخول الأئمة المؤطرين، إضافة إلى بوابة تتوفر فيها قواعد المعطيات المتعلقة بالشأن الديني والعاملين فيه، وتضم مكتبة علمية موضوعة رهن إشارة جميع الأئمة وإمكانات الاتصال البريدي.