بيلاي تندد بإعدامات جماعية نفذتها داعش ضد القوات العراقية

حملة قمع ضد السنة من 'عملاء' الحكومة

جنيف - نددت رئيسة مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي الجمعة بتنفيذ اعدامات تعسفية وخارج اطار القضاء في العراق حيث يهدد الجهاديون بغداد من ثلاثة محاور بعد السيطرة على عدة مدن.

وتحدثت بيلاي في بيان عن "تقارير افادت عن بلوغ عدد القتلى في الايام الاخيرة المئات، مع اكثر الف جريح".

كما اعربت عن "قلقها الشديد من التدهور الكبير للوضع في العراق" حيث تتحدث معلومات عن "اعدامات تعسفية وخارج اطار القضاء ونزوح نصف مليون شخص اضافي".

وتمكن جهاديو الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) منذ 10 حزيران/يونيو، من السيطرة على الموصل ومحافظتها نينوى (شمال) وتكريت ومناطق اخرى في محافظة صلاح الدين، اضافة الى مناطق في محافظتي ديالى وكركوك (شمال). وقد استفادوا من تقهقر القوات الامنية. وهم يسيطرون منذ كانون الثاني/يناير على الفلوجة التي تبعد 60 كلم غربي بغداد.

واعربت بيلاي عن استيائها من معلومات تفيد ان "مقاتلين من الدولة الاسلامية، من بينهم سجناء اخرجوهم من السجن في الموصل وزودوهم بالاسلحة، بدأوا بمطاردة جنودا وعناصر شرطة واخرين، بينهم مدنيون، وقتلوا بعضهم، لاعتبارهم مرتبطين بالحكومة".

على سبيل المثال تلقت الامم المتحدة معلومات تفيد ان جنودا عراقيين اعدموا بلا محاكمة خلال الاستيلاء على الموصل وكذلك 17 مدنيا يعملون لدى الشرطة في احد شوارع المدينة في 11 حزيران/يونيو.

وتحدث روبرت كولفيل الناطق باسم بيلاي عن تصفية موظف في السلك القضائي و12 شخصا يفترض انهم عملوا لصالح قوى الامن العراقية في دواسة قرب الموصل.

وتابع "هناك معلومات تفيد ان حواجز الدولة الاسلامية تستهدف بشكل خاص جنودا سابقين ورجال شرطة ولا سيما المنتمين الى قبيلة معينة تعتبر مقربة من الحكومة".

ووجهت بيلاي تحذيرا الى القوات المتنازعة بضرورة احترام القانون الدولي ومعاملة المقاتلين الذين يستسلمون "بشكل انساني".

واضافت ان "سلوك تنظيم الدولة الاسلامية سيراقب عن كثب نظرا الى اللائحة الموثقة جيدا للجرائم الدولية المشينة المنسوبة اليهم في سوريا"، مشيرة الى ان لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة بخصوص سوريا سبق ان اتهمت التنظيم بارتكاب جرائم ضد الانسانية في محافظتي الرقة وحلب السوريتين.

كما طالبت بتكثيف الجهود للحد من تحرك الاسلحة والمقاتلين عبر الحدود بين العراق وسوريا، مؤكدة ان الفشل في قطع طرق تغذية النزاعين "لعب دورا كبيرا في الوضع الكارثي الذي يعاني منه البلدان حاليا".

وشددت بيلاي على اهمية توفير دعم مادي ومالي للنازحين فيما توقعت منظمة الهجرة العالمية "ازمة انسانية مطولة" في العراق.

واعلنت المنظمة ان اكثر من 500 الف مدني فروا من المعارك في الموصل و40 الفا آخرين غادروا تكريت وسامراء.

من جهة اخرى بدأ برنامج الاغذية العالمي عملية طارئة اولى لتوفير المساعدات الغذائية الى 42 الف من الاكثر ضعفا الذين نزحوا بسبب النزاع في العراق هذا الاسبوع.

كما أعربت منظمة الصحة العالمية عن مخاوفها من حصول حالات من الحصبة مشيرة الى ان المرض بات مستوطنا في الموصل حيث فر مئات آلاف المدنيين. وتعمل المنظمة من اجل اطلاق حملة تطعيم جديدة ضد شلل الاطفال في الموصل تبدا الجمعة، بحسبها.