رئيس أفغانستان المرتقب يتعهد بالاعتبار من الوضع العراقي

عدم التعاون الأمني مع الأميركيين يسبب ضررا كبيرا

قال متصدر الانتخابات الرئاسية في افغانستان الخميس إنه يرى بعض اوجه الشبه بين الوضع في بلاده والوضع في العراق الذي يعصف به العنف مما يظهر الحاجة إلى استراتيجبة "مسؤولة"، للخروج العسكري الأميركي وضرورة تجنب السياسات الطائفية.

وسئل عبد الله عبد الله في مؤتمر عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع مركز ابحاث في واشنطن عما إذا كان قلقا من "الخيار صفر" بخصوص بقاء قوات أميركية في أفغانستان وما إن كان سيعيد فتح المناقشات مع واشنطن بشان خطتها لسحب كل قواتها من البلاد بحلول نهاية 2016 .

وردا على سؤال من كاي ايد مبعوث الأمم المتحدة الخاص السابق لأفغانستان عما إن كان عبد الله يعتقد أن الانسحاب يجب ان يعتمد على الظروف الأمنية رد قائلا "أنا لست في موقف للحكم على ذلك في هذه المرحلة.. لكن شيئا واحدا أريد أن أؤكده وهو أنني اتمنى الا يكون (الخيار صفر) يعني ان يكون التعاون صفرا".

وأكد عبد الله الذي يخوض جولة إعادة في الانتخابات يوم السبت أنه يعتزم في حال فوزه توقيع اتفاق أمني ثنائي مع الولايات المتحدة، عرقله الرئيس المنتهية ولايته حامد كرزاي.

وقال إنه يأمل ان يتيح ذلك التعاون الأمني بعد عام 2016 .

وأضاف "ستكون هناك فرصة.. لا أعرف إلى أي مدى تعتبر هذه الفرصة واقعية من جانبنا.. لا يمكننا إملاء الشروط من هنا".

ولدى سؤاله عما إن كان يرى دروسا من تزايد أعمال العنف المسلحة في العراق منذ انسحاب القوات الأميركية في 2011، قال عبد الله "ربما توجد بعض المكونات المشتركة في الحالتين".

وقال إن عدم توقيع كرزاي اتفاقية التعاون الأمني سبب ضررا كبيرا "وخلق ظلالا من عدم اليقين بخصوص المستقبل".

واضاف "فيما يخص الولايات المتحدة يوجد درس واحد من ذلك.. يأتي هنا أيضا موضوع استراتيجية خروج مسؤولة".

وأعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما خطته لسحب القوات من افغانستان في مايو/ايار. وقال الخميس إنه يبحث كل الخيارات لمساعدة العراق على مواجهة تصاعد أعمال العنف من متشددين اسلاميين ولم يستبعد توجيه ضربات عسكرية.

وقال عبد الله إن من المهم أن تتبع الحكومة الأفغانية المستقبلية سياسة مصالحة مع حركة طالبان وأن تتجنب التمييز العرقي او الطائفي.

وأضاف "اذا كان يوجد درس مما يحدث في العراق فهو أن السياسات الطائفية لن تجدي في أي مكان.. ولذلك فان بناء الثقة لدى الناس سيكون مهما."